جهاتورشة تحسيسية ببنسليمان حول مهام شرطة المياه انطلاقا من القانون رقم 36.15

جهات

24 أكتوبر

ورشة تحسيسية ببنسليمان حول مهام شرطة المياه انطلاقا من القانون رقم 36.15

بنسليمان- احتضنت عمالة بنسليمان، صباح اليوم الأربعاء، أشغال ورشة تحسيسية نظمتها وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية حول مهام شرطة المياه انطلاقا من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وفي هذا الإطار، تم تقديم مستجدات قانون الماء، ودور شرطة المياه والإكراهات التي تعترضها خلال ممارستها للمهام المنوطة بها، وكذا المخالفات والعقوبات المنصوص عليها في القانون   المذكور،  إضافة إلى تقديم بعض التجارب من طرف المشاركين في الورشة، مع القيام بدراسة لبعض الحالات من الواقع حول ممارسة شرطة المياه.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، إن المغرب نهج منذ عقود، بفضل تبصر  جلالة المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني، سياسة مائية حكيمة ارتكزت   أساسا على تعبئة الموارد المائية عبر إنجاز تجهيزات مائية كبرى، حيث تتوفر بلادنا على 135 سدا كبيرا بسعة تخزينية تقدر ب 5ر17 مليار متر مكعب، إلى جانب منشآت لنقل المياه من مناطق   التعبئة إلى مناطق الاستعمال.
وأضاف السيد اليزيدي أنه تم تخصيص ميزانيات مهمة لبناء السدود في الأعوام الأخيرة، التي مكنت من تأمين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب حتى خلال فترات الجفاف الطويلة، وتعميم تزويد الساكنة تدريجيا بالماء الصالح للشرب، وتنمية الري على نطاق واسع، وتحسين مستوى حماية السكان والممتلكات من الفيضانات، وإنتاج الطاقة الكهرمانية (حوالي 10 في المائة من الإنتاج الوطني).

وأشار السيد اليزيدي إلى أنه تم وضع سياسة متكاملة، تهدف إلى إدماج مخاطر التغير المناخي في مختلف السياسات والاستراتيجيات القطاعية، كاستراتيجية الماء التي يعمل في إطارها على توفير 5 ملايبر متر مكعب إضافية من الموارد المائية في أفق سنة 2030 لتلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.

وأبرز أنه لتعزيز هذه المكتسبات ومواجهة الإكراهات المطروحة وكسب التحديات المرتبطة بالتطور العمراني والديمغرافي وحاجيات الأوراش الكبرى والقطاعات الاقتصادية، وخاصة الفلاحية والسياحية والصناعية، تم اعتماد مشروع “المخطط الوطني للماء”، الرامي إلى تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها والأولويات الوطنية خلال 20 سنة المقبلة، من أجل تلبية حاجيات الساكنة من المياه ومواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وذكر أن هذا المخطط يعتمد مقاربة تستند على التدبير المندمج والمنسق للطلب والموارد المائية، وتعزيز الأمن المائي للبلاد مع التأقلم مع التغيرات المناخية، والتضامن في مختلف أبعاده (الترابية والاقتصادية والاجتماعية..)، وكذا تعزيز الحكامة الجيدة في قطاع الماء.

ولتجاوز الاختلالات التي كانت تعرفها القوانين السابقة للماء، أوضح السيد اليزيدي أنه تمت المصادقة سنة 2016  على القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، والذي جاء من أجل وضع إطار قانوني ومؤسساتي شامل وواضح، وملائم للتحولات الجارية، معتبرا أن هذا القانون كرس منهجية تحسين التدبير المندمج والحكامة في مجال الماء بما يعني تعزيز مبادئ الحق في الماء، والتدبير المستدام، والتضامن المجالي في مجال الماء، وإحداث مجالس الأحواض المائية، وتقوية اختصاصات وتركية المؤسسات القائمة، مع تبسيط مساطر الترخيص وتقوية اليات حماية المياه.

وعلى المستوى المؤسساتي، تم إحداث المجلس الأعلى للماء والمناخ والذي يختص بدراسة وإبداء الرأي في التوجهات العامة للسياسة الوطنية في مجال الماء والمناخ، وبصفة خاصة بالإستراتيجية الوطنية لتحسين المعرفة بالمناخ وبتغيراته وآثارها والمخطط الوطني للماء.

فيما تم، على المستوى الترابي والجهوي، إحداث وكالة الحوض المائي والتي تعتبر مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي تحت وصاية الدولة، ويديرها مجلس إدارة ترأسه السلطة الحكومية المكلفة بالماء، المختصة بتدبير الأملاك العمومية المائية والأوساط المائية وحمايتها والمحافظة عليها.

ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار سلسلة ورشات تحسيسية تنظمها الوكالة أيام 24 و29 أكتوبر الجاري وفاتح نونبر المقبل، لفائدة القضاة ووكلاء الملك وأطر الدرك الملكي والأمن
الوطني والسلطانت المحلية، وذلك من أجل التواصل بخصوص مقتضيات قانون الماء في شقه المرتبط بشرطة المياه، وعرض الإكراهات التي تواجه هذا الجهاز خلال ممارسة مهامه، وتحسيس مختلف المتدخلين باهمية توحيد الجهود لمساعدة هذه الشرطة على مزاولة وظائفها، وتوحيد الخطاب والمبادرات الهادفة إلى حماية المجال المائي العمومي.

اقرأ أيضا