جهاتوزراء ومسؤولون عرب معنيون بقطاع الطاقة يستعرضون بمراكش استراتيجيات بلدانهم لتطوير قطاع الطاقة

جهات

01 أكتوبر

وزراء ومسؤولون عرب معنيون بقطاع الطاقة يستعرضون بمراكش استراتيجيات بلدانهم لتطوير قطاع الطاقة

مراكش – استعرض عدد من الوزراء والمسؤولين العرب المعنيين بمجال الطاقة ، اليوم الاثنين بمراكش ، استراتيجيات بلدانهم لتطوير قطاع الطاقة.

وأجمعوا خلال جلسة عامة عقدت في إطار مؤتمر الطاقة العربي الحادي عشر ، المقام على مدى أربعة أيام تحت شعار “الطاقة والتعاون العربي “، على الدعوة إلى استثمار التعاون والتكامل بين البلدان العربية في مجال الطاقة من أجل مواجهة التطورات والتحديات المختلفة في هذا المجال.

وفي هذا الصدد ، سجل وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة السيد عزيز رباح، أن البلدان العربية تولي أهمية كبيرة لمسألة الطاقة وتنويع مصادرها وتحقيق “الأمن الطاقي”.

وأوضح الوزير أن العديد من البلدان تبنت استراتيجيات طاقية تروم الرفع من معدلات انتاج النفط والغاز لتلبية الاستهلاك المحلي الآخذ في الارتفاع على خلفية النمو الاقتصادي والسكاني الذي يشهده عدد من البلدان العربية.

وأضاف أن بلدان عربية أخرى شرعت في تطوير اقتصاديات الطاقات المتجددة وتقييم وانتقاء الأطر الاقتصادية المثلى المطلوبة لتشجيع استخدام هذه الطاقات وتحديد المبادرات الرئيسية لتطوير قطاع مستدام للطاقات المتجددة.

من جانبه ، استعرض مستشار شؤون الشركات في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية السيد عبد الرحمن بن محمد عبد الكريم ، الاستراتيجية المستقبلية للطاقة ببلاده في إطار رؤية المملكة 2030 والتي تروم بناء صناعة بترولية قوية وسلسلة تكاملية لإنتاج النفط (التنقيب ، الانتاج ، المعالجة ، النقل، التكرير).

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تعتزم استثمار 200 مليار دولار في مجال الطاقة الشمسية لوحدها مع استهداف انتاج 200 جغاواط بحلول عام 2030 ، مما سيتيح توفير 100 ألف فرصة عمل وتخفيض كلفة انتاج الكهرباء.

وأبرز أن بلاده ملتزمة بالحفاظ على استقرار سوق النفط دون المساس بمصالح المستهلكين ، وتعزيز التعاون بين بلدان منظمة البلدان المصدرة للنفط للمحافظة على المصالح المشتركة بينها ، والتنسيق مع البلدان المنتجة من خارج هذه المنظمة.

من جهته ، أبرز وزير النفط والثروة النفطية بمصر السيد طارق الملا ، أن الاستراتجية الطاقية 2020 -2030 بمصر من شأنها الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني من الطاقة وبالتالي ضمان الرفع من مساهمة الطاقة في الانتاج الداخلي الخام ، مشيرا إلى أن مساهمة الطاقات المتجددة ستصل إلى 40 في المائة في أفق 2035.

من جانبه ، استعرض وزير الطاقة بالجزائر ، السيد مصطفى قيطوني ، الجهود التي بذلتها بلاده لتغطية التراب الوطني بالكهرباء والغاز الطبيعي ، مشيرا في هذا السياق ، إلى أن نسبة التغطية بالكهرباء بلغت 99 في المائة وأكثر من 60 في المائة بالنسبة للغاز.

وأضاف أن البرنامج الوطني للانتقال الطاقي يروم انتاج 22 ألف ميغاواط في أفق 2030 وسيمكن من الاستجابة لحاجيات السوق الوطنية المتزايدة من الكهرباء.

أما وزير الطاقة والصناعة بدولة قطر السيد محمد بن صالح السادة ، فأكد من جانبه ، على الدور الهام الذي تضطلع به منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول في تطوير صناعة النفط والغاز بالعالم العربي ، مبرزا أن استراتيجية بلاده تهدف إلى تحويل قطر في أفق 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للشعب القطري والأجيال القادمة.

كما استعرض رؤية بلاده في المجال الطاقي والرامية إلى تكريس مكانة قطر كبلد رائد في مجال انتاج الغاز الطبيعي.

ويبحث المؤتمر ، المنظم بالتعاون بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وجامعة الدول العربية ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ، أوضاع الطاقة من جوانبها العديدة ذات الصلة بالتطورات الراهنة والمستقبلية في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي.

ويتناول المؤتمر ، المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أيضا ، أمن الطاقة كشراكة عالمية، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية.

كما يناقش الموضوعات ذات الصلة بمصادر الطاقة العربية والعالمية ، والصناعات البترولية اللاحقة في الدول العربية والعالم ، والتعاون العربي في مجال الطاقة الكهربائية ، وإدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية ، بالإضافة إلى قضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

ويشارك في المؤتمر وزراء عرب معنيون بشؤون الطاقة وممثلين عن منظمة الطاقة الدولية وجامعة الدول العربية وكبار المسؤولين وأعضاء المنظمات الدولية والعربية الاقتصادية والطاقية وخبراء ومتخصصين في صناعة البترول والطاقة بالدول العربية والأجنبية والبنوك والمؤسسات المالية المهتمة بقضايا الطاقة.

ويتضمن برنامج عمل المؤتمر ثلاث جلسات وزارية حول “استشراف مستقبل الطاقة عربيا وعالميا” و” أمن الطاقة كشراكة عالمية ” و”متطلبات الاستثمار في قطاع الطاقة في الدول العربية ” ، إلى جانب جلسات عامة تتناول مواضيع “مصادر الطاقة في الدول العربية والعالم : الواقع والآفاق ” و”الصناعات البترولية اللاحقة : عربيا وعالميا” و”التعاون العربي في مجال الطاقة الكهربائية ” و”إدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية” و” الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة”.

اقرأ أيضا