جهاتالجهات تضطلع بدور أساسي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمتوسط (السيدة أفيلال)

جهات

Afilal -Tanger - dynamisation action climatique- MAP ECO
15 Dec

الجهات تضطلع بدور أساسي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمتوسط (السيدة أفيلال)

طنجة  – أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالماء السيدة شرفات أفيلال، اليوم الجمعة بطنجة، أن الجهات تضطلع بدور أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال الحكامة المناخية وتعبئة المنتخبين حول القضايا والتحديات البيئية.

واعتبرت السيدة أفيلال، في كلمة خلال افتتاح اللقاءات السنوية الأولى لدار المناخ المتوسطية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذه التظاهرة الكبرى تشكل صلة وصل وملتقى لتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين المتدخلين في المناقشات حول المناخ، لافتة إلى أن الجهات صارت مدعوة إلى أن تلعب دورا أساسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ودعم الاستقرار بالمتوسط.

وفي معرض حديثها عن قضية الماء، أشارت كاتبة الدولة إلى أن هذا المورد النادر والمهدد، والذي يشكل قطاعا أفقيا  يتقاطع مع جل مجالات التنمية، ينبغي أن يتيح رفع التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وصمود المدن في وجه التغيرات المناخية، مذكرة بأن (كوب 22) بمراكش كانت، على أكثر من مستوى، مرحلة حاسمة في الاعتراف بكون الماء يشكل عاملا أساسيا في مسلسل التخفيف والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وأضافت السيدة أفيلال أن “المتوسط الذي ننتمي إليه، والذي هو مهد الحضارات، حمل منذ أمد قضية الماء إلى صلب الانشغالات، بهدف ضمان استدامة تنميته والحفاظ على السلم والاستقرار بحوض المتوسط”، مشيرة إلى أن هذه المنطقة تتميز بعدم التكافؤ في توزيع الموارد المائية، كما اتسمت بفترات جفاف متكررة على مدى العقود الماضية.

وفي هذا السياق، لاحظت أن وضعية الولوج إلى الماء الصالح للشرب والتطهير بحوض المتوسط “غير مرضية”، معتبرة أن حوالي 180 مليون من سكان المنطقة يعانون اليوم من “شبح ندرة المياه”.

وقالت “إننا نواجه اليوم تحديا كبيرا، بسبب تغيرات كونية، من قبيل التغيرات المناخية التي قد تفاقم حدة الظواهر الكبرى  (الفيضانات والجفاف)، وبسبب تغيرات إقليمية من قبيل النمو الديموغرافي والضغط السياحي على المناطق الساحلية، والإفراط في استعمال المياه بالمناطق الحضرية، والزراعة والطاقة والصناعة”، داعية إلى تطوير أدوات التعاون، في سبيل تشجيع تبادل المعارف، من أجل المساهمة في العيش في رفاهية وتضامن وسلام.

وسجلت السيدة أفيلال أن “الرد على تحدي التدبير المستدام والدائم للماء بالكوكب يكمن في بناء مجتمع عالمي جديد ومتضامن، من أجل مواجهة التهديدات البيئية المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية بعدد من مناطق العالم”، لافتة إلى أن قلة الماء، بالإضافة إلى عوامل خارجية أخرى، قد يقوض جهود التنمية بمنطقة المتوسط واستقرارها.

وأعربت عن الأمل في أن المناقشات خلال هذه اللقاءات ستمكن من التوصل إلى مقترحات ملموسة وتقرب المواقف نحو مزيد من توافق الآراء.

يشار إلى أن الملتقيات السنوية الأولى لدار المناخ المتوسطية، التي تنظمها جهة طنجة – تطوان – الحسيمة يومي 15 و 16 دجنبر، تتطرق إلى مجموعة من القضايا المجتمعية الكبرى المرتبطة بالمناخ وتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وقضايا الهجرات المناخية، فضلا عن عقد لقاءات مع عدد من الفاعلين حول تمويل المشاريع وتقوية القدرات والاستراتيجيات والمشاريع الترابية واللوجستيك.

اقرأ أيضا