مبادراتكوب22.. أعمال فنية تحث على التصرف بشكل عاجل حيال التغيرات المناخية

مبادرات

10 نوفمبر

كوب22.. أعمال فنية تحث على التصرف بشكل عاجل حيال التغيرات المناخية

عصام الكريني

مراكش – تلفت انتباه الزائر وهو يجوب الممر الطويل الذي يخترق المنطقة الزرقاء بموقع مؤتمر المناخ كوب22، مجسمات  تؤثث جانبي الممر، هي  عبارة عن منحوتات معدنية غريبة الشكل.

هنا جنازة البطاريق ضحايا الاحتباس الحراري، وهناك في الأعلى طائر لاحم آكل للبشر، وغير بعيد عنها تلوح ملامح لاجئي المناخ وحروب الماء… بلا شك، ما زال للكوميديا السوداء كلمة تقولها من أجل الحث على ضرورة التصرف بشكل عاجل.

هذه الأعمال الفنية التي تزين الممرات، والمصنوعة من مواد مدورة، معدنية في أغلبها، هي من صنع نور الدين زناتي، شاب يجمع الخردات في الدار البيضاء الكبرى.

و بتواضع يقول نور الدين في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “عملت دائما إلى جانب والدي، إلى اليوم الذي اكتشفت فيه أن ما نجمعه يتيح إمكانيات تجميع مدهشة”.

وأكد الفنان نور الدين، بنبرة لا تخلو من حزن، أن “المنحوتات التي أنجزتها في 2008 ما زالت للأسف صالحة إلى اليوم”، وكأنه بذلك يشدد بطريقته  الخاصة على ضرورة التصرف بشكل عاجل لإنقاذ ما تبقى من كوكب الأرض.

وعند حديثه عن ردود الفعل التي تثيرها أعماله لدى المشاركين في كوب22، يتذكر نور الدين تأثر بعضهم و فضول البعض الآخر، لكنه يستحضر بالخصوص  تطلعهم  الى  معرفة  الرسائل التي تضمرها هذه  الأعمال.

وعندما بدأ نور الدين  سنة 2007 إنجاز منحوتاته  من المواد التي جمعها، لم يكن يدعي أنه يمتلك أي رؤية أو “رسالة يبعثها لأي كان” غير أنه سيركز  بعدما ترسخت قناعته وادراكه لحجم المخاطر البيئية المحيطة للانسان ،  على انجاز أعمال حول الظواهر المناخية التي تجتاح العالم وتهدد مصير  الإنسانية .

ولكي يجسد هذا  التوجه، يستدعي نور الدين الأنبوب العادم، “سيد التلوث”، والذي يعرفه جيدا، من أجل تحويله فنيا إلى “صاحب رسالة” تدافع عن البيئة.

ويتطلع نور الدين، الذي لم يتصور يوما أن يصبح فنانا، الى الانخراط في التحسيس بالأخطار التي تتربص بالكوكب الأزرق، ومواكبة ،بطريقته الخاصة، الوعي الجماعي بأخطار التقلبات المناخية وضرورة التصرف حيالها بصفة مستعجلة.

اقرأ أيضا