أخبارتثمين النفايات، رهان بيئي واقتصادي رئيسي

أخبار

Oujda
28 سبتمبر

تثمين النفايات، رهان بيئي واقتصادي رئيسي

(ماريا معتضد)

الدار البيضاء – في المغرب، وعلى غرار باقي بلدان العالم، يعتبر تثمين النفايات وتدويرها رهانا بيئيا واقتصاديا هاما، وخطوة مهمة في اتجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية والطاقية، وخلق فرص اقتصادية ومناصب شغل مستدامة، والحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي حماية البيئة.

ويعد تطوير فروع تثمين النفايات مقوما استراتيجيا لتحقيق الاقتصاد الدائري، وهو ما يستلزم استخدام مواد تم تدويرها (فتصبح النفايات مواد أولية) وإنتاج سلع مصممة لتسهيل إعادة تدويرها، ويستهدف أيضا تعزيز عملية إعادة الاستخدام.
وفي هذا الإطار، أبرز رئيس الائتلاف من أجل تثمين النفايات، السيد محمد الشعيبي، خلال ندوة افتراضية عقدت مؤخرا، في إطار مساهمة الائتلاف في النموذج التنموي الجديد، أن الهدف يتمثل في جعل المملكة تتموقع كرائد صناعي عالمي في مجال تثمين وإعادة تدوير النفايات، وأيضا كواحدة من أكثر الاقتصادات الخالية من الكربون والأكثر تنافسية وجاذبية في المنطقة.

وأكد السيد الشعيبي على أهمية الاقتصاد الخالي من الكربون وعلى تثمين الموارد الثانوية، والمتمثلة في النفايات، مسجلا أن هذه الأخيرة تقدم فرصا للمواطنين، وأيضا للمقاولات (خفض تكاليف الإنتاج، وخفض كلفة واردات المواد الأولية، وخلق فرص الشغل وغير ذلك).

ولتحقيق هذا الطموح، حدد الائتلاف من أجل تثمين النفايات ثلاثة أهداف رئيسة تتمثل في جعل الاقتصاد الدائري مشروعا مواطنا ومستداما وشاملا، ومصدرا لقيمة مجتمعية وبيئية ذات جاذبية اقتصادية، على المستوى الدولي والوطني والترابي.

ويتعلق الأمر، أيضا، بخلق منظومة مندمجة للنفايات، تتسم بالتنافسية والفعالية، من خلال تعزيز فروع تثمين النفايات الموجودة وإدماج فروع دولية ذات إمكانات عالية، وربط المغرب ب”الصفقة الأوروبية الخضراء” والاستجابة للمعايير البيئية الدولية الجديدة، وذلك من خلال إزالة الكربون من الاقتصاد المغربي.

ولإنجاح هذا المشروع، حدد الائتلاف جملة من الإجراءات ذات الأولوية تشمل، على الخصوص، وضع نظام حكامة موحد وسريع وعملي، موجه للاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر، وإحداث إطار معياري وتنظيمي وضريبي محفز، يتلاءم مع حاجيات الفاعلين ومع الإكراهات الاقتصادية والبيئية الدولية، علاوة على وضع آليات مبتكرة للتمويل تتناسب في الآن نفسه مع المشاريع الصناعية الكبرى والمشاريع الصغرى للتثمين والتدوير.
ويتعلق الأمر أيضا بإحداث صناعة تنافسية للتثمين والتدوير، مع التركيز على “وفورات الحجم” وعلى سياسة تصنيع بديلة، وخلق بيئة اقتصادية واجتماعية شاملة من خلال إدماج قانوني ومالي واجتماعي للعاملين في القطاع غير المهيكل في مجموع سلسلة القيمة (التجميع، والفرز والتثمين والتدوير وتحديد موقع البحث والتطوير والابتكار كرافعة للتنافسية والتميز، والاشتغال على المخيلة الجماعية وإدراج مفاهيم الاقتصاد الدائري في مجموع المجالات التعليمية والثقافية للمملكة).

ومن أجل تنفيذ فعال للمشروع، قام الائتلاف من أجل تثمين النفايات ،أيضا، بتمييز العديد من الأوراش الرئيسية بما في ذلك التعريف الشامل للنفايات وإطار ضريبي تحفيزي، وحكامة منسجمة وملائمة، وسياسة صناعية موجهة نحو القدرة التنافسية البديلة وتواصل يتكيف مع المنطق الثقافي والأنثروبولوجي والاجتماعي للسكان.

ويسعى الائتلاف إلى المساهمة في خلق بيئة مواتية لهيكلة القطاعات والنهوض بالاقتصاد الدائري في قطاع تدبير النفايات على المستويين الوطني والدولي.

كما يهدف الائتلاف، باعتباره هيئة استشارية واقتراحية، إلى تطوير حلول تتلاءم مع جميع إشكاليات قطاع تثمين النفايات. ويوفر إطارا للشراكات الوطنية والدولية لاتخاذ إجراءات ملموسة وجوهرية تروم تسريع الجهود المبذولة في مجال تثمين النفايات.

اقرأ أيضا