مؤسساتالوكالة المغربية للطاقات المتجددة قاطرة النهوض بالطاقات المتجددة بالمملكة

مؤسسات

12 نوفمبر

الوكالة المغربية للطاقات المتجددة قاطرة النهوض بالطاقات المتجددة بالمملكة

الدار البيضاء – باعتبارها فاعلا محوريا في مجال الطاقات المتجددة بالمغرب، تسعى الوكالة المغربية للطاقات المتجددة (مازن) جاهدة لتثمين الموارد المتجددة، التي توجد في صلب الاستراتيجية الطاقية للمملكة التي تروم زيادة حصة الطاقات المتجددة في الاستهلاك الكهربائي الوطني.

وإذا كان النهوض بالطاقات المتجددة مشروطا بتمويلات كبيرة وبتوفر رأس مال بشري جد مؤهل، فإن إعداد إطار تشريعي وتنظيمي كفيل بتحقيق الطموحات التي رسمتها المملكة لنفسها في هذا المجال يظل أمرا ضروريا من أجل تموقع أفضل للمغرب على الساحة القارية والعالمية في قطاع الطاقة المتجددة.

ويحيل الوعي بأولوية الإصلاح المؤسساتي إلى القانون رقم 38-16 الذي يحدد الإصلاحات الضرورية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، من أجل تفاعل أفضل ونجاعة أكبر، مع ضمان تكامل مؤسساتي واسع.

ويهم هذا الإصلاح، الذي يعيد تحديد صلاحيات بعض المتعهدين العموميين في قطاع الطاقة، على الخصوص نقل الأنشطة المرتبطة بوسائل الإنتاج من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، والمتعلقة أساسا بنقل كل وسيلة من وسائل الإنتاج، سواء كانت منجزة أو في طور الإنجاز أو في طور الإعداد، والتي تستعمل مصادر الطاقات المتجددة باستثناء محطات تحويل الطاقة عبر الضخ ومنشآت إنتاج الكهرباء المخصصة للذروة ولاستقرار المنظومة الكهربائية الوطنية ومنشآت إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة الخاضعة لأحكام القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة.

ويطال نقل الأنشطة هذا أيضا الجانب البشري، طالما أنه سيتم نقل مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذين يمارسون مهامهم داخل هذه المنشأة، ما عدا المستخدمين الذين يرغبون في الحفاظ على عملهم داخل المكتب بعد موافقة هذا الأخير.

وسيمكن هذا القانون، الذي تم إعداده بالتشاور مع الأطراف المعنية، من ضبط كافة الجوانب المتعلقة بنقل الأنشطة المرتبطة بوسائل الإنتاج المذكورة من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الوكالة المغربية للطاقات المتجددة.

وفي هذا الصدد، ينص هذا القانون على نقل جميع الأملاك العقارية والمنقولات والمعدات التي يمتلكها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمتعلقة بأنشطة إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة، بصفة مجانية، إلى الوكالة المغربية للطاقات المتجددة، باستثناء تلك المتعلقة بمحطات تحويل الطاقة عبر الضخ وبوسائل الانتاج الموجهة لاستقرار المنظومة الكهربائية الوطنية.

وسيتم تحديد وجرد الأملاك العقارية والمنقولات والمعدات، وكذا تحديد كيفيات نقلها في إطار اتفاقية ثلاثية الأطراف تبرم بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة المغربية للطاقات المتجددة، والمصادقة عليها بمرسوم.

من جهة أخرى، فإن اقتناء الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقات المتجددة، باستثناء الطاقة المنتجة من طرف محطات تحويل الطاقة عبر الضخ أو بواسطة منشات إنتاج الكهرباءـ، سيتم تطويرها في إطار أحكام القانون 13-09، بكاملها من لدن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أو من قبل أي هيئة عمومية أو خاصة أخرى ضمن الشروط وحسب الكيفيات المحددة في الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أو الهيئة المذكورة.

وبفضل تثمين موارد الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية والريحية والمائية، حدد المغرب لنفسه هدفا يتمثل في زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني من 42 بالمائة سنة 2020 إلى 52 بالمائة سنة 2030.

وبفضل الرؤية الملكية المستنيرة، ساهمت “مازن” منذ إنشائها في عام 2010 في التطوير المندمج لمنشآت الطاقة المتجددة وفقا لأفضل المعايير الدولية، وفي بروز خبرة وطنية في مجال الطاقات المتجددة وفي تحفيز التنمية الترابية للمناطق وفقا لنموذج مستدام يشمل الاقتصاد، والأفراد والبيئة.

وبباقة من المشاريع العملية أو قيد التطوير على كافة التراب الوطني، يضطلع هذا الفاعل المؤسساتي المحوري في مجال الطاقات المتجددة إلى جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بدور ميسر لدى المؤسسات والمستثمرين والمطورين والمجتمع العلمي والسكان المحليين، قصد بلوغ أهداف التنمية.

اقرأ أيضا