أخبارآليات وسبل إدماج العدالة المناخية في مناقشات (كوب22) محور ملتقى دولي بالرباط ..(1) ..

أخبار

13 أكتوبر

آليات وسبل إدماج العدالة المناخية في مناقشات (كوب22) محور ملتقى دولي بالرباط ..(1) ..

الرباط 13 أكتوبر 2016 (ومع)، شكل التفكير في الآليات والسبل الكفيلة بدمج العدالة المناخية في مناقشات (كوب22)، محور ملتقى دولي نظم، اليوم الخميس بالرباط، حول موضوع “دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في الانتقال البيئي العادل”.

وخلال هذا اللقاء، دعا أعضاء مختلف المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى تعبئة الخبرات وتضافر الجهود من أجل التفكير في الآليات والسبل الكفيلة بالرجوع إلى مبادئ العدالة المناخية، حتى تتمكن الأطراف من الشروع في التنفيذ الفعلي، بمراكش، لما حددته اتفاقات باريس من قبيل “المسؤولية المشتركة لكن المتباينة” في التصدي للاضطرابات المناخية.

وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمغرب السيد نزار بركة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بصفته رئيسا لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة للدول والحكومات الأعضاء في الفرنكوفونية، إن هذا اللقاء الذي يندرج في إطار الأشغال التي باشرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب حول العدالة المناخية، يشكل مناسبة لتدارس إمكانيات إدراج العدالة المناخية في صلب النقاش ب(كوب22)، مع مختلف المؤسسات العاملة في المجال.

ويتعلق الأمر بفرصة بالنسبة لمختلف المؤسسات للوقوف عند الوسائل الكفيلة بإدماج العدالة المناخية في السياسات العمومية، كآلية للحكامة من أجل مكافحة التغيرات المناخية وتعزيز دور المجتمع المدني كمدافع عن هذا المفهوم، وتعزيز الاعتراف بحق كل فرد في بيئة سليمة وتحسين ولوج المواطنين إلى الحقوق البيئية.

وأوضح السيد بركة، الذي يشغل أيضا منصب رئيس اللجنة العلمية ل(كوب22)، أن العدالة المناخية تشكل رافعة مهمة للتقليص من “الفاتورة المناخية”، وهو ما يحيل على عدم تكافؤ حظوظ البلدان والمواطنين في اغتنام فرص التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي التي تتاح بفضل مكافحة التغيرات المناخية، مشيرا إلى ضرورة دراسة مختلف السياسات الدولية التي تم وضعها، من أجل حماية الساكنة الهشة وكذا الدول الجزر المهددة بالزوال.

وفي هذا الصدد، أبرز أن إدماج العدالة المناخية في السياسات العمومية، على غرار مجموع التدابير الضرورية لمكافحة التغيرات المناخية، لا يمكن فصله عن أهداف التنمية المستدامة، مضيفا أن هذه القراءة الجديدة للحق والتنمية تسائل كل بلد منا حول ضرورة بلورة استراتيجية مندمجة للتنمية المستدامة يتم إعدادها وفق مقاربة تشاركية، تنبني انطلاقا من المجالات الترابية وتضم تنظيما ملائما، إلى جانب تكوين لصناع القرار العمومي، وتحديد أولويات وميزانية العمليات الضرورية.

وذكر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بهذه المناسبة، بأن العدالة المناخية شكلت موضوع رأي للمجلس كمحور في التقرير السنوي لسنة 2015، داعيا مجموع الأطراف إلى تقييم وتحليل أثر استخدام العدالة المناخية على مختلف المساهمات الوطنية، مع إطلاق النقاش حول إمكانية وضع إطار معياري دولي لتتبع إدماج هذا المفهوم.

وأبرز، من جهة أخرى، دور المؤسسات في السهر على تعزيز الانتقال البيئي العادل، وحث صناع القرار العمومي، على الخصوص، على إعادة توجيه الجهود التي تبذلها الأطراف في مجال مكافحة التغيرات المناخية نحو مسألة التكيف، ووضع آليات للتوزيع العادل والشامل للموارد في إطار جهد تضامني على المستوى المجالي، وتعزيز مقاومة الجماعات والمدن من خلال إدماج الرهانات المناخية على مستوى كافة سياسات إعداد التراب.

وأوضح السيد بركة أن 16 في المائة فقط من الوسائل المالية المعبأة من أجل المناخ موجهة للتكيف، ذلك أن الدول الأقل تقدما تستفيد من وسائل أقل لمواجهة المشاكل المناخية، مضيفا أن من شأن إرساء عدالة مناخية حقيقية إعادة التوازن وتمكين الساكنة الهشة من الاستفادة.

وعبر عن اقتناعه بأن “هذه الأشغال والنقاشات من شأنها المساهمة بقوة في تدعيم التفكير المشترك لجعل (كوب22) بمراكش، قمة للعمل ولتفعيل انتقال إيكولوجي فعال وعادل وشامل”..(يتبع)

ت/ج ر/ك ج

اقرأ أيضا