أخبارإدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي المحلي رهين بتوفير المعلومة البيئية الدقيقة(جامعي)

أخبار

14 أكتوبر

إدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي المحلي رهين بتوفير المعلومة البيئية الدقيقة(جامعي)

(أجرى الحوار: أحمد الكرمالي)

كلميم 14 أكتوبر 2016/ومع/ قال عبدالمالك السلوي، أستاذ متخصص في علم المناخ والهيدرولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، إن إدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي المحلي يبقى رهينا بتوفير المعلومة البيئية الدقيقة، خاصة على مستوى الجماعات الترابية.

وأوضح الأستاذ الجامعي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش ورشة تكوينية جهوية نظمتها، على مدى يومين (13-14 أكتوبر) الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة حول “تقوية قدرات الجماعات الترابية حول التغيرات المناخية والتنمية المستدامة”، أن توفير المعلومة البيئية يبقى قضية استراتيجية لمستقبل كل تنمية محلية مستدامة، وذلك عبر إعداد مشاريع بيئية محلية مبنية على المقاربة التشاركية وعلى المعطيات الدقيقة والمعرفة العلمية في جميع المجالات، وذلك بهدف صيانة وتثمين الرأسمال الطبيعي والبشري والرأسمال المادي واللامادي، وبالتالي ضمان حياة أفضل للساكنة المحلية.

وأشار، بهذا الخصوص، إلى أن الجماعات الترابية مطالبة بتجميع المعطيات حول جميع المشاريع التنموية المحلية والتنسيق بين المتدخلين المحليين (مصالح خارجية، مهنيون، منتخبون ، فاعلون جمعويون..) وذلك لتفادي إنجاز مشاريع قد تمس بسلامة البيئة والإنسان.

وأبرز السيد السلوي، وهو مهتم بالمشاريع التنموية البيئية، الدور الحيوي للجماعات الترابية في تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة والأخذ بعين الاعتبار بعد التغيرات المناخية كموضوع يفرض ذاته في التحديات التنموية للجماعات الترابية عبر إنجاز مشاريع تنموية وفق مقاربة تشاركية للفاعلين المحليين، مشددا على ضرورة أن تكون جميع هذه المشاريع بيئية بالأساس، وألا تمس بسلامة وديمومة الرأسمال الطبيعي مع استبعاد كل مشروع يخفي مصلحة ذاتية تدمر البيئة واستحضار المصلحة العامة الرامية الى احترام البيئة واستمرارية الرأسمال الطبيعي والبشري وتثمينهما.

ودعا الأستاذ الجامعي إلى التفكير، أثناء إعداد المشاريع التنموية، في استحضار البعد البيئي انسجاما مع ما راكمه المغرب من تجارب في هذا المجال من خلال سن عدة قوانين، وباعتباره من الموقعين الأوائل على مجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تستحضر البعد البيئي، مما أصبح يشجع على المشاريع التنموية الحاملة للبعد البيئي.

ويندرج تنظيم هذه الورشة التكوينية، التي استفاد منها عدد من ممثلي الجماعات المحلية بجهة كلميم واد نون (مجلس الجهة، المجالس الإقليمية، جماعات قروية وحضرية)، في إطار سلسلة من الورشات التي أطلقتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة بمختلف جهات المملكة، وذلك في إطار تنزيل القانون الإطار 12/99 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتنمية المستدامة.

وتسعى هذه الورشة، بالخصوص، إلى فهم تحديات وآثار التغير المناخي وعلاقاته بالتنمية المحلية، وإدراك أبعاد التكيف مع التغير المناخي وحتمية إدماجه في التنمية المحلية، وضبط منهجية إدماج التكيف مع التغير المناخي والمخاطر المناخية في التخطيط للتنمية المحلية.

كما تهدف إلى تمكين الجماعات الترابية من المعارف والآليات اللازمة لفهم قضايا التغيرات المناخية وأخذها بعين الاعتبار في مخططاتها التنموية مع إدراج البعد البيئي ضمن هذه المخططات، وكذا اقتراح مشاريع في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى التدبير الجيد للموارد الطبيعية بالجهة.

وتمحورت هذه الورشة حول “دور الجماعات الترابية في تفعيل القانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة”، و”إدماج المخاطر المناخية والتكيف مع التغير المناخي في التخطيط المحلي”، و”وسائل ومنهجية التخطيط مع إدماج الرهانات البيئية”.

ج/ح ك /ل م

اقرأ أيضا