أخبارإشكالية التغيرات المناخية وتأثيراتها على مستقبل الإنسانية تتطلب من المجتمع الدولي اعتماد مقاربة…

أخبار

21 أكتوبر

إشكالية التغيرات المناخية وتأثيراتها على مستقبل الإنسانية تتطلب من المجتمع الدولي اعتماد مقاربة شمولية ومتوازنة (خبراء)


الدار البيضاء/21 أكتوبر 2016/ومع/ اعتبر خبراء في مجال المناخ، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن إشكالية التغيرات المناخية وتأثيراتها على مستقبل الإنسانية تتطلب من المجتمع الدولي اعتماد مقاربة شمولية ومتوازنة، باعتبار كونها إشكالية متعددة الأبعاد تجمع الثقافي والاجتماعي والسياسي والأخلاقي، إلى جانب بعدها البيئي.

وأبرز هؤلاء الخبراء، في جلسة علمية نظمت بعد زوال اليوم ضمن ملتقى نظمته مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، في موضوع “التحديات البيئية .. الأنظمة البيئية والتغيرات المناخية”، أن الحديث هنا ينبغي أن يكون عن إحداث تغيير في منظومة كاملة، دون حصرها في زاوية واحدة فقط، مؤكدين أنه لابد من وضع استراتيجيات تقوم على العدالة المناخية والموازنة بين إكراهات الدول القوية بالشمال وتطلعات دول الجنوب إلى تحقيق انتقال طاقي يحافظ لها على مورادها الطبيعية من الاستنزاف.

وفي هذا الإطار، شددت الخبيرة والباحثة التونسية سمية مستيري على أن الأمر يستوجب ترسيخ الحدود الأخلاقية في التعاطي مع الإشكاليات المناخية، وتعميم مفهوم المواطنة المناخية، من خلال إدماج الساكنة المحلية في كل مشاريع التنمية المستدامة والانتقال نحو الطاقات المتجددة.

ورصدت السيدة مستيري، في عرض تلي بالنيابة عنها حول “العدالة المناخية والبيئية .. رؤية من الجنوب”، مجموعة عوامل تجعل من المهم في أي ورش بيئي أن تكون هناك رؤية أخلاقية ومنصفة اتجاه الساكنة المحلية، والوعي بمحورية الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها على هذا المستوى، مشيرة، في هذا الصدد، إلى إلزامية تعميم المعلومة المناخية وضمان حق السكان في الولوج إليها، وتكوين مجموعات عمل ذات نجاعة وبعناصر محلية، علاوة على ضرورة تكوين جبهة من بلدان الجنوب لحماية مصالح هاته الدول وإقرار العدالة المناخية من أجل مستقبل الأرض.

وأعربت عن الأسف لكون لأنه لا توجد استراتيجيات ذات نجاعة تؤمن الانتقال الطاقي بالجنوب، إذ أنه تم تخصيص ميزانيات مهمة للمشاريع المناخية دون أن تكون ذات قيمة مضافة عالية أو ذات نجاعة ملموسة، ما يفرض التفكير في بلورة خطط عمل واضحة ومدمجة للبعد المحلي في التنمية المستدامة.

من جانبه أشار الباحث والخبير المغربي محمد حبيدة، من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إلى أن مسألة المناخ، وإضافة إلى كل ما قيل سابقا، هي ذات أبعاد تاريخية أيضا، مستشهدا بحالة المغرب، الذي شهد تغيرات مناخية كبيرة خلال القرن السابع عشر متأثرا بالتحولات التي عرفتها بلدان الشمال.

وأبرز أنه بقراءة جملة من النصوص التاريخية، سواء منها المغربية أو الأوروبية، يمكن تسليط الضوء على تاريخ المناخ بالمغرب، ليس انطلاقا من وقائع تتعلق بفترات الجفاف كمعطى بيئي بنيوي ميز تاريخ المناخ بدول شمال إفريقيا عموما، ولكن من خلال حالات مغايرة أظهرت الانعكاسات المباشرة للظواهر المناخية التي تعرفها بلدان الشمال على بيئة ومناخ بلدان الجنوب، والتي أسهمت في إحداث عدة تغيرات كان لها تأثيرها على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بتلك البلدان.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج هذا اللقاء العلمي، الذي يتواصل على مدي يومين، يتضمن مناقشة مواضيع تهم “طبيعة الحياة على كوكب الأرض”، و”كيفية إعادة التفكير في المصلحة المشتركة”، و”مسؤولية الجميع في مواجهة تحديات المحافظة على البيئة”، و”إشكاليات تدبير الندرة والتكيف مع المتغيرات المناخية بالمجتمعات القروية بالمغرب”، و”استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية”.

ج/نز/

دك

اقرأ أيضا