أخبارإفريقيا عرضة للتداعيات الأكثر سلبية للتغيرات المناخية (مدير معهد الدراسات الإفريقية)

أخبار

20 أكتوبر

إفريقيا عرضة للتداعيات الأكثر سلبية للتغيرات المناخية (مدير معهد الدراسات الإفريقية)

الرباط 20 أكتوبر 2016 /ومع/ أكد مدير معهد الدراسات الإفريقية يحيى أبو الفرح، اليوم الخميس بالرباط، أن إفريقيا تعد الحلقة الأضعف على مستوى التلوث وتتعرض للتداعيات الأكثر سلبية للتغيرات المناخية.

وأبرز السيد أبو الفرح، في ندوة حول موضوع “إفريقيا في مواجهة التغيرات المناخية: الرهانات والآفاق”، أن إفريقيا تعد القارة الأقل تسببا في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري والمسؤولة عن تسخين المناخ، إلا أنها الأكثر تأثرا، في العشريات الأخيرة، بالتغيرات المناخية، سواء على مستوى درجات الحرارة، أو التساقطات المطرية أو الأحداث القصوى.

وأوضح أن التغيرات المناخية تؤثر مباشرة على السياق الاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا، وبالتالي على الاستقرار الاجتماعي والديمغرافي، مشيرا إلى أن التغيرات المناخية لا تنحصر فقط في آثار بيئية، بل تنعكس على الاقتصاد وعلى الوضع الاجتماعي للبلدان الإفريقية.

وقال مدير المعهد إن التغيرات المناخية في إفريقيا ليست فقط مرادفا للخطر والتهديد، بل ينبغي بالمقابل أن تخول إرساء مسلسل جديد لتنمية إفريقيا في إطار التغيرات المناخية والتغيرات المنشودة.

وأضاف إنه “سياق لإرساء تنمية إيكولوجية يمكنها أن تؤدي بالبلدان الإفريقية نحو تنمية متحولة تدمج موارد الطاقات المتجددة، خاصة الطاقتين الشمسية والمائية”.

من جهته، أوضح عضو اللجنة العلمية والمنظمة للندوة رامو حسن أن هذه الأخيرة تتوخى إسماع صوت إفريقيا، التي تتعرض للآثار السلبية للتغيرات المناخية، في الساحة الدولية، إلى جانب تقاسم التجربة والخبرة المغربية في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، والطاقات المتجددة، والاستغلال الفلاحي، والموارد المائية.

وأشار السيد رامو إلى أن المخزون الطاقي الشمسي والمائي لا يزال حتى اليوم غير مستغل وأن الاستثمار في هذا القطاع قد يولد مسارا للتنمية النظيفة، مبرزا أن الإنتاج الحيوي يشكل ميزة هامة بالنسبة لإفريقيا من أجل تنمية متحولة.

وقال “الأمر يتعلق بمعرفة كيف يمكن إدماج التغيرات المناخية في تخطيط وبرمجة وتنفيذ سياسات التنمية في إفريقيا”.

من جهته، ذكر الباحث في العلوم السياسية بجامعة دوالا (الكاميرون) ديودوني توكيا أن إفريقيا في حاجة لتعبئة وسائل مالية وتقنية هامة قصد وضع برامج واستراتيجيات لمحاربة التغيرات المناخية، مضيفا أنه في هذا الاتجاه، تتطلع البلدان الإفريقية لنقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرة لمواجهة التقلبات المناخية.

وأضاف أن هذه الندوة غايتها أيضا الدفع بالتفكير في المجال المرتبط بالتغيرات المناخية، قصد تقديم مساعدة قوية للبلدان الإفريقية من أجل محاربة التقلبات المناخية، خاصة تدهور البيئة والاضطراب المناخي.

وتتمحور الندوة، الممتدة ليومين، حول العديد من الورشات المتعلقة ب”التغيرات المناخية والقانون الدولي”، و”مظاهر وآثار التغيرات المناخية في إفريقيا”، و”التغيرات المناخية والأمن الغذائي”، و”التغيرات المناخية والفضاءات الجافة والساحلية”، و”التغيرات المناخية والأنشطة الاقتصادية”، و”التغيرات المناخية وسياسات التنمية”، و”التكيف مع التغيرات المناخية”، والتغيرات المناخية والطاقات المتجددة”.

ويشارك في الندوة العديد من الخبراء والباحثين والجامعيين الأفارقة.

ت/ قد

اقرأ أيضا