أخبارالتصديق على اتفاق باريس يفرض على المغرب إدراج تدابير التكييف في سياساته العمومية (جامعي) ..(1) ..

أخبار

30 سبتمبر

التصديق على اتفاق باريس يفرض على المغرب إدراج تدابير التكييف في سياساته العمومية (جامعي) ..(1) ..

(سمية العرقوبي)

الرباط/ 30 شتنبر 2016 (ومع), أكد أستاذ العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة بجامعة محمد الخامس بالرباط، السيد محمد فتوحي، أن التصديق على اتفاق باريس يفرض على المغرب إدراج تدابير للتكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها في سياساته العمومية.

وقال السيد فتوحي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اتفاق باريس الذي صادق عليه المغرب في 21 شتنبر الجاري بنيويورك، يعتبر “التزاما (…) يفرض إدماج عناصره الأساسية، خاصة التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها في السياسات العمومية”.

وأوضح الأستاذ الجامعي، وهو أيضا رئيس النادي المغربي للبيئة والتنمية، أن هذه الإجراءات ينبغي أن تدرج في قطاعات “حساسة جدا” من قبيل الماء والنقل وتدبير النفايات والتهيئة المجالية على مستوى الجماعات الترابية.

وأضاف أن التصديق على هذا الاتفاق سيمكن المملكة أيضا من استخدام أكبر للطاقات المتجددة عوض الطاقات التقليدية وبالتالي تقليص انبعاثاته من الغازات الدفيئة.

وشدد على أن المغرب التزم بتقليص هذه الانبعاثات بنسبة 32 في المئة في أفق سنة 2030 “ويتعين عليه الوفاء بهذا الالتزام” إذا ما حصل على دعم دولي بفضل الآليات الجديدة للتمويل الخاص بالمناخ، كالصندوق الأخضر للمناخ.

ويتطلع المغرب، حسب نائب رئيس الشبكة العربية للبيئة والتنمية، إلى تحويل قطاع الطاقة من خلال تسطير هدف بلوغ 50 في المئة من طاقته الكهربائية من خلال مصادر متجددة في أفق سنة 2025.

وأوضح أنه من خلال التصديق على هذا الاتفاق، سيضمن المغرب، الذي يعتبر “رائدا إفريقيا” في مجال البيئة والطاقات المتجددة، نقل التكنولوجيا وتقاسم التجارب مع البلدان النامية، خاصة الإفريقية لمساعدتها على الوفاء بالتزامات باريس ومراكش.

ومن جانبها، أكدت ياميد دانيي، الشريكة في برنامج المناخ بمعهد الموارد العالمية، أن المغرب يتموقع ك”رائد إقليمي، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة والتعاون جنوب- جنوب”.

وأوضحت السيدة دانيي، المكلفة بالأبحاث حول اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغيرات المناخية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التموقع يتجسد من خلال عدة مبادرات ومنتديات ومشاورات تم القيام بها لجعل مؤتمر (كوب 22) قمة محفزة لتفعيل الاتفاق.

وأضافت أن “الرئاسة المغربية وضعت وتواصل وضع كل طاقتها للحفاظ على الزخم الذي أفرزته قمة باريس حول المناخ منذ سنة تقريبا”.

وفي معرض تعليقها على تصديق المملكة على اتفاق باريس خلال الجمعية العامة 71 للأمم المتحدة، اعتبرت الخبيرة الدولية أن مسلسل التصديق على الاتفاقات متعددة الأطراف ” طويل على العموم ويمكن أن يأخذ عدة سنوات”.

وأعربت عن ارتياحها لكون اتفاق باريس “حطم رقما قياسيا تاريخيا للتوقيعات” وفي نفس اليوم ” تجاوزنا إحدى العتبات الضرورية لدخوله حيز التنفيذ (55 بلدا)، فهي إذن مرحلة مهمة”.

وبمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، صادق على الاتفاق 60 بلدا تغطي حوالي 48 في المئة من الانبعاثات الإجمالية للغازات الدفيئة.

وقالت بنبرة متفائلة، “لدينا أسباب للاعتقاد بأن ثاني ( وآخر) عتبة (55 في المئة من الانبعاثات الإجمالية) سيتم بلوغها هذه السنة، وربما بمراكش خلال مؤتمر الأمم المتحدة المقبل حول المناخ في نونبر”.

وأضافت أن بلدانا أخرى التزمت خلال حفل منظمة الأمم المتحدة بالانضمام بشكل رسمي نهاية هذه السنة وهي أستراليا وكمبوديا وكندا وكوستاريكا وكوت ديفوار وكازاخستان ونيوزيلاندا وكوريا الجنوبية..(يتبع)

ت/سس/ك ج

اقرأ أيضا