أخبارالرباط .. إطلاق مبادرة “العمل من أجل الغابات بمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والساحل في ظل التغيرات…

أخبار

27 أكتوبر

الرباط .. إطلاق مبادرة “العمل من أجل الغابات بمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والساحل في ظل التغيرات المناخية”

الرباط/27 أكتوبر 2016/ومع/ أطلقت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والاتحاد الاوروبي، اليوم الخميس بالرباط، مبادرة “العمل من أجل الغابات بمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والساحل في ظل التغيرات المناخية”.

ويندرج إطلاق هذه المبادرة ، بحضور المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبد العظيم الحافي، وسفير الاتحاد الاوروبي بالمغرب روبرت جوي، وممثل صندوق الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة بالمغرب مايكل حاج، في إطار إبراز أهمية الغابات وتأقلمها مع التغيرات المناخية والتخفيف من حدتها.

وتروم المبادرة وضع إطار للتعاون والشراكة الجهوية لإنعاش الممارسات الجيدة لتحقيق تدبير مستدام للمجالات الغابوية، وتقوية القدرات وتطوير التنسيق مع القطاعات المعنية بتدبير المجال الغابوي وتعبئة الموارد المالية الكفيلة بالتدبير المستدام لكل أنواع الغابات لفائدة الساكنة المحلية.

كما تهدف إلى تسهيل تفعيل أعمال تأقلم الغابات المتواجدة بمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والساحل لكونها أكثر عرضة للتغيرات المناخية، ودعم دول المنطقة لتفعيل اتفاق باريس في الدورة 21 لمؤتمر التغيرات المناخية ، بالاضافة إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار خطوة مندمجة، تأخد بعين الاعتبار العوامل السوسيو-اقتصادية والبيئية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز عبد العظيم الحافي أهمية هذا الحدث نظرا للدور الكبير الذي تضطلع به الغابات في امتصاص الغازات الدفيئة وتوفير استقرار بيئي مثالي، إلى جانب كونها تشكل مصدرا مذرا للدخل للسكان المحليين، لافتا إلى الخطر الذي يتهدد الغابات المتواجدة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط والساحل بسبب التغيرات المناخية الناتجة عن أسباب مباشرة وغير مباشرة.

وأكد على ضرورة العمل تكييف الغابات مع هذه التغيرات من خلال العمل المشترك بين جميع الفاعلين والمتدخلين ومحاولة اكتشاف دينامية الأنظمة البيئية، وكذا تبادل الخبرات و تنسيق الجهود لوضع برامج وخطط تلامس الجانب التقني والعلمي والاجتماعي والتنموي للحد من هذه الاختلالات.

من جانبه ، قال روبرت جوي أن بعثة الاتحاد الاوروبي تتابع باهتمام تطور الأشغال والأعمال التي تنجزها المملكة في مجال المناخ على المستوى الوطني والاقليمي، مؤكدا أن هذه المبادرة تشكل فرصة للنقاش حول الأنظمة البيئية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط والساحل، في إطار مندمج لتعاون يأخد بعين الاعتبار كل عوامل التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل متزايد على الغابات .

واعتبر أن هذه المبادرة ستعزز الشراكة والتعاون مع المغرب اعتمادا على المنجزات المحققة، حيث ستشكل خارطة طريق لبرنامج طموح يحمل بين طياته أعمالا واعدة، توازي الأهداف المسطرة في خطة 2020 للمناخ.

بدوره، دعا مايكل حاج إلى بذل المزيد من الجهود والتعبئة الشاملة للاهتمام بالغابات والمحيطات، مشيرا الى دورها البارز في الحد من أوكسيد الكربون في الجو، إلى جانب القيمة المضافة التي تضفيها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي بالاضافة لدورها البيئي.

وتجدر الاشارة الى انه يتوقع أن تخلف حدة التغيرات المناخية، زيادة مهمة في درجة الحرارة تتراوح مابين 2 و 6,5 درجة مئوية في نهاية هذا القرن مما قد ينجم عنه انخفاض في معدل هطول الأمطار تقدر مابين 4 و 30 بالمائة في المنطقة المتوسطية. في حين أن بلدان الساحل ستتضرر بدورها من خلال ارتفاع في درجات الحرارة تصل إلى 3 و5 درجات مئوية مع حلول سنة 2050 وكذلك انخفاض في إنتاج محاصيل الذرة بنسبة (40 بالمائة) والمحاصيل النباتية من 15 إلى 25 بالمائة التي تعتبر المصدر الغذائي الرئيسي لهذه المنطقة.

ويأتي اختيار كل من منطقتي البحر الأبيض المتوسط والساحل- التي تناهز مساحة الغابات بها 73.3 مليون هكتار و 122 مليون هكتار من المساحات المشجرة- لكون الأنظمة الغابوية المتواجدة بها ، تتميز بالتنوع من حيث الأصناف والمناطق الحيوية المناخية، التي تعكس في المكان والزمان تأثير تغير المناخ على البيئة الطبيعية.

ر/ ع د

اقرأ أيضا