أخبارالغابة في كوت ديفوار تواجه خطر الاختفاء بسبب الاستغلال المفرط ومظاهر الهشاشة (2/2)

أخبار

19 أكتوبر

الغابة في كوت ديفوار تواجه خطر الاختفاء بسبب الاستغلال المفرط ومظاهر الهشاشة (2/2)

وتشير الإحصائيات الرقمية إلى أن تحقيق التنمية الفلاحية في كوت ديفوار ظل مرادفا للقضاء على الغابة واجتثاتها على مدى السنوات الماضية، وهو الوضع الذي لم تسلم منه حتى المنتزهات والمحميات الطبيعية، فضلا عن التداعيات السلبية لظاهرة التعمير السريع والتمدد غير المدروس والمقنن للمدن، في وقت يؤدي فيه الاستغلال المفرط للغابات بهدف إنتاج الأخشاب واستخراج العطور إلى اندثار ما بين 200 ألف و300 ألف هكتار من النسيج الغابوي سنويا.

ووعيا منها بخطورة الوضع الراهن، تبدو كوت ديفوار اليوم عازمة أكثر من أي وقت مضى على تقليص الخسائر في هذا المجال والعمل من اجل المحافظة على البيئة، وذلك من خلال وضع استراتيجية وبرامج عمل خاصة بإعادة التشجير ومكافحة الحرائق والنهوض بالسياحة البيئية.

وإلى جانب وضع مدونة للغابة في سنة 2014، كانت الحكومة الإيفوارية قد بادرت في فبراير 2015، في سياق الإعداد لإقرار خطة استراتيجية للتدبير المستدام للسنوات الأربعين القادمة خاصة بالقطاع الغابوي والوحيش والموارد المائية، إلى إطلاق منتدى وحوار عام بخصوص هذه الإشكالية.

ويعتبر المتتبعون لهذا الشأن أن تحقيق هذه الاستراتيجية وتطبيقها يظل رهينا بإشراك حقيقي وفعلي للسكان الذين يضطلعون بدور هام في هذا المجال ولاسيما من حيث سلوكياتهم وعاداتهم المرتبطة بالفضاء الغابوي، والتي ترهن نجاح أو فشل أي مشروع.

وبحسب الملاحظين، فإن تتبع مختلف المظاهر والأسباب التي تقف وراء تردي الغطاء الغابوي في كوت ديفوار تدفع في اتجاه الحث على اعتماد سياسة غابوية أفقية ومستدامة على اعتبار أن اندثار الغابة يؤدي بالضرورة إلى انقراض الحيوانات المرابضة بها، والموارد المائية.

كما يتطلب الأمر ، بحسب المصدر ذاته، العمل على تحيين النصوص التشريعية والتنظيمية المنظمة للمجال الغابوي، مؤكدين على ضرورة التدخل العاجل من أجل تعزيز الموارد البشرية والمادية وتطوير الآليات الخاصة بالتمويل المستدام، من أجل الحفاظ على الغابات الحالية وتحسين الاستراتيجية الخاصة بإعادة التشجير.

وإذا كانت كوت ديفوار قد انخرطت في عدد من المبادرات وصادقت على عدة التزامات على الصعيد الدولي، من بينها اتفاق باريس بخصوص المناخ، بهدف المحافظة على البيئة والتصدي للتغير المناخي، كما أنها ما فتئت تبذل جهودا جبارة على الصعيد الداخلي، فإنها الساكنة المحلي مطالبة بالاضطلاع بالدور الأكبر والرئيسي مما يفرض ضرورة الاستثمار بشكل كبير في مجال التربية البيئية والتحسيس بأهمية تغيير العادات والسلوكات والذهنيات من أجل ضمان الحفاظ على الموروث الغابوي لفائدة الأجيال القادمة.

د/ت/حخ

اقرأ أيضا