أخبارالغابة في كوت ديفوار تواجه خطر الاختفاء بسبب الاستغلال المفرط ومظاهر الهشاشة (1/2)

أخبار

19 أكتوبر

الغابة في كوت ديفوار تواجه خطر الاختفاء بسبب الاستغلال المفرط ومظاهر الهشاشة (1/2)

(بقلم: سمير لطفي مراسل الوكالة في أبيدجان)

أبيدجان/ 19 أكتوبر 2016/ومع/ يعاني الغطاء الغابوي في كوت ديفوار، مع تعاقب السنوات، تدهورا كبيرا وترديا خطيرا بسبب الاستغلال المفرط، والذي تزامن التغيرات المناخية، وهو ما من شأنه أن يهدد وجوده وينذر باندثاره.

وبالنظر إلى خطورة هذه الإشكالية البيئية المقلقة، فإن كوت ديفوار تتطلع إلى إثارتها خلال المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 22)، المزمع انعقاده في مراكش في شهر نونبر المقبل، بهدف إثارة انتباه المجتمع الدولي إلى الطابع الخطير والعاجل لهذه الظاهرة، والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال والوقوف على مختلف الحلول الممكنة.

وبحسب المعطيات الإحصائية والوقائع الميدانية فقد اتخذت هذه الكارثة البيئية منحى خطيرا ومقلقا، حيث تشير الأرقام إلى تراجع مساحة الغابات في كوت ديفوار من 16,5 مليون هكتار في سنة 1960 إلى أقل من 2,8 مليون هكتار حاليا، فيما ينظر الخبراء بشكل سوداوي للمستقبل حيث يتوقعون اختفاء النسيج الغابوي نهائيا بحلول سنة 2040 في حالة عدم اتخاذ تدابير عاجلة واستثنائية.

وهكذا، فإن النسيج الغابوي الذي كان يمتد على مساحة تعادل 78 بالمائة من مساحة البلاد تقلص بشكل ملموس اليوم إلى 13 بالمائة فقط. ويعتبر المختصون أن هذا التراجع يشكل ناقوس إنذار بخصوص المخاطر الكبيرة المتعلقة باختلال التوازنات البيئية وانقراض الحيوانات والنباتات في كوت ديفوار.

وبحسب الخبراء، فقد تدهور الجزء الأكبر من النسيج الغابوي بسبب التوسع الكبير في الزراعات التصنيعية والتحويلية والتي تشجع على الانتاج المكثف من أجل الاستجابة للحاجيات الداخلية المتزايدة إلى جانب التصدير، وفي هذا السياق يتم حرق آلاف الهكتارات من الغابات بشكل متعمد من أجل تهيئة الأراضي لزراعة منتوجات جديدة مثل الكاكاو ونخيل الزيت والأرز …الخ.

كما تعاني الغابات الإيفوارية من الصيد المكثف الجائر وغير المشروع من طرف السكان المحليين، والذي يهدد أحيانا أصنافا مهددة بالانقراض، وذلك بالرغم من الجهود المبذولة من طرف السلطات الإيفوارية على مستوى المراقبة والتحسيس.

وفي مواجهة هذا الواقع المتردي، يتساءل الخبراء والمتخصصون اليوم حول السبل الممكن اعتمادها من أجل إيجاد مقاربة تقوم على المزاوجة بين ضرورة تحقيق التنمية الفلاحية وأهمية المحافظة على الغابات المهددة بالاندثار، ولاسيما في بلد يزاول فيه ثلثا السكان النشيطين الفلاحة، ويعد رائدا عالميا في مجال إنتاج الكاكاو. (يتبع)

د/ت/حخ

اقرأ أيضا