أخبارالغابون: الاستراتيجية الوطنية لتكيف الساحل مع التغير المناخي، من أجل حماية أفضل للمناطق الساحلية…

أخبار

24 أكتوبر

الغابون: الاستراتيجية الوطنية لتكيف الساحل مع التغير المناخي، من أجل حماية أفضل للمناطق الساحلية (1/2)

(إعداد: صلاح العوني، مراسل الوكالة بليبروفيل)

ليبروفيل/ 24 أكتوبر 2016/ومع/ في سياق سعيها إلى حماية أفضل للمناطق الساحلية، اعتمدت الغابون استراتيجية وطنية لتكيف الساحل مع التغير المناخي، وهي آلية تروم تقديم إجابة ملائمة، بعد دراسة متأنية، للحفاظ على هذه الفضاءات ذات القيمة البيئية العالية.

وتتأسس هذه الاستراتيجية، وهي إطار مؤسساتي لتدبير المنطقة الساحلية، على نظام دوري في شكل مسلسل دينامي مستمر وتفاعلي يسعى إلى النهوض بالتدبير المستدام للمناطق الساحلية في البلاد.

وتتوفر الغابون على ساحل ممتد طوله 950 كلم هو بمثابة مؤهل اقتصادي (السياحة والاستغلال النفطي والمنجمي والسمكي)، واجتماعي (التنقل ورفاه الساكنة)، وإيكولوجي (التنوع البيولوجي الوفير والغني) بالنسبة لهذا البلد.

بيد أن هذا الفضاء الهش، الذي يحتضن أغلبية السكان (70 في المئة) وبنيات تحتية واستثمارات، يظل تحت وطأة ضغوط وتأثيرات التغير المناخي التي نجم عنها ارتفاع سريع لمنسوب البحر وتدمير للبيوت السكنية وتعرية للساحل.

ومن شأن الاستراتيجية الوطنية المعتمدة أن تؤمن للساحل تكامله ومراقبة أو التقليص من حدة الخطر المحدق بهذا الفضاء، والمؤثر على الأنشطة الاقتصادية والأشخاص والتوازنات البيئية.

وفي الواقع، فإن العديد من الإكراهات ذات الطبيعة البشرية تحديدا والتي تنضاف إلى التأثيرات الفيزيائية، تُحدث اختلالات كبيرة على توازن الوسط الساحلي بالغابون.

ويتعلق الأمر أساسا بتلوث المياه والتربة والهواء، كما أن الفيضانات البحرية وتآكل الساحل وتدهور التوازن البيئي وهدر الإنتاجية لاسيما من الموارد البحرية منها، تخلف آثارا حاسمة على الوسط البيئي والاقتصاد بالبلاد.

وفي ظل هذه الوضعية، يتمثل الانشغال الكبير لهذا البلد في بلوغ استشراف الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على القطاع الساحلي بغية التصدي لها، وذلك باعتبار العديد من الرهانات الاستراتيجية المرتبطة به.

ويشكل الساحل الغابوني مصدر ثراء كبير، سواء على المستوى الايكولوجي أو على الصعيد الاقتصادي، مثلما يعتبر ذا قيمة استراتيجية كبيرة، بيد أنه يظل هشا ويتأثر على نحو كبير بالتغير المناخي.

وفي العاصمة لبيروفيل، يحدث احتلال الشريط الساحلي بالمدينة اختلالات في تطور الشواطئ الساحلية، وهو ما يؤثر أيضا على دينامية الساحل برمته.

وفي هذا الإطار، تمت بلورة الاستراتيجية الوطنية لتكييف الساحل مع التغيرات المناخية، وهي أداة مرنة ومتطورة تسعى إلى الاستجابة للاحتياجات الخاصة بمختلف المناطق والظروف. (يتبع)

د/ت/ص ي

اقرأ أيضا