أخبارانضمام الهند إلى اتفاقية باريس للتغير المناخي .. دعم قوي لجهود الحد من الاحتباس الحراري (2/2)

أخبار

27 أكتوبر

انضمام الهند إلى اتفاقية باريس للتغير المناخي .. دعم قوي لجهود الحد من الاحتباس الحراري (2/2)

ووعيا منها بأهمية المجال البيئي، انخرطت الحكومة الهندية منذ أشهر في الجهود الدولية للحد من ارتفاع مستويات الكربون، حيث اتخذت عددا من التدابير والإجراءات التي تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري، انسجاما مع المقررات الدولية التي تدعو لخفض الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين مئويتين مقارنة بالفترة التي سبقت الثورة الصناعية.

وتسعى الحكومة الهندية جاهدة إلى خفض التلوث البيئي المرتفع داخل البلاد، لاسيما المرتبط منه بالوقود الأحفوري، من خلال تركيز جهودها على زيادة كمية الطاقة الواردة من أنظمة الألواح الشمسية حتى 40 جيغاوات بحلول سنة 2022، وزيادة الإنتاج الكلي للطاقة الشمسية في البلاد إلى 100 جيغاوات بحلول نفس السنة.

وفي هذا الإطار، حظيت الحكومة الهندية بموافقة البنك الآسيوي للتنمية على منحها قرضا بقيمة 500 مليون دولار، من أجل تمويل مشروع بيئي ضخم لتركيب الألواح الشمسية في عدد من مناطق البلاد، للمساعدة على توسيع نطاق الاستفادة من مزايا الطاقة المتجددة.

وسيعمل هذا المشروع البيئي الطموح، الذي سيتم تمويله بـ 330 مليون دولار مقدمة من البنك الآسيوي للتنمية و170 مليون دولار مقدمة من صندوق التكنولوجيا النظيفة متعدد الأطراف، على خفض انبعاث الغازات الدفيئة داخل الهند بمقدار 11 مليون طن تقريبا على مدى 25 عاما، وهي المدة الافتراضية لعمل أنظمة الألواح الشمسية.

ومن خلال هذا المشروع، تطمح الهند، التي تزخر بإمكانات هائلة من أجل توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الخاصة بالاستفادة من الطاقة الشمسية، خاصة مع الانخفاض الحاد في أسعار الألواح الشمسية، إلى إنتاج كميات هائلة من الطاقة الشمسية بتكلفة ستعادل أو تقترب من تكلفة الوقود الأحفوري.

من جهة أخرى، قامت السلطات الهندية بإطلاق تطبيق بيئي جديد عبر الهواتف الذكية، يهدف إلى دعم جهود مكافحة تلوث الهواء داخل البلاد، حيث يسمح للمواطنين بإبلاغ السلطات المختصة عن وجود غبار ناجم عن عمليات بناء أو حرق أوراق وقمامة في الحدائق العامة.

ويتضمن هذا التطبيق الجديد، الذي أطلقته هيئة الوقاية ومراقبة تلوث البيئة، وهي مجموعة مراقبة بيئية تأسست بأمر من المحكمة العليا في الهند في أبريل الماضي، نسختين إلكترونيتين، الأولى تدعى “هاوا بادلو” وتمكن المواطنين من التقاط صور لملوثات محتملة، في حين تخول النسخة الثانية “تشينج ذي إير” للسلطات التحقيق والتصرف في الشكاوى المقدمة إليها.

على صعيد آخر، تعمل الحكومة الهندية على إجراء مراقبة مستمرة لنسب التلوث، من خلال تقارير دورية يصدرها نظام جودة الهواء والتوقعات الجوية والأبحاث، الذي يتلقى بدوره المعطيات من محطات الرصد التي تسجل، على مدار 24 ساعة متواصلة، نسب الملوثات الهوائية لكل متر مكعب.

كما يضطلع المؤشر الوطني لجودة الهواء بالهند، الذي تم إطلاقه من طرف الوزير الأول الهندي ناريندرا مودي، في أبريل 2015، بمهمة الإبلاغ عن نسب ومعدلات الملوثات الهوائية داخل الأجواء الهندية، بتعاون مع نظام جودة الهواء والتوقعات الجوية والأبحاث والمجلس المركزي لمراقبة التلوث.

د/أس /ل م

اقرأ أيضا