أخبارتثمين النفايات التي تم فرزها يخفف الضغط على الموارد ويقلص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (خبير)

أخبار

19 أكتوبر

تثمين النفايات التي تم فرزها يخفف الضغط على الموارد ويقلص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (خبير)

الرباط 19 أكتوبر 2016/ومع/ قال الكاتب العام للتحالف من أجل تثمين النفايات حسن شواوطة، إن تثمين النفايات التي تم فرزها يخفف الضغط على الموارد (الورق، البلاستيك،…) ويقلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

واعتبر السيد شواوطة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن جودة النفايات المثمنة تكون أفضل، على اعتبار أنها تكون غير ملوثة، في حين تنخفض كمية النفايات التي يجب طمرها، مما يؤدي إلى إطالة مدة استمرار المطرح ويمنحه استقرارا أفضل، مع ضمان عدد أقل، أو منعدم من جامعي النفايات غير المنظمين بمطارح النفايات.

وأبرز السيد شواوطة، الذي يشغل كذلك منصب رئيس الجمعية المغربية لخبراء تدبير النفايات والبيئة، أن “النفايات المثمنة التي تم فرزها لا تنقل نحو مطارح النفايات، بل يتم تجميعها بشكل منفصل، ونقلها نحو مراكز للفرز أو التثمين”.

وأكد أن “تقليص كمية النفايات التي يتعين طمرها هو في صالح المواطن، الذي يؤدي ثمن خدمة التدبير ويتحمل في نهاية الأمطاف، تكاليف وانعكاسات التعويض من أجل تحسين جودة البيئة”.

وبالتالي إذا ما استخدمت النفايات بفعالية ونجاعة يمكنها أن تتحول إلى مورد من شأنه تقليص أثر البصمة الإيكولوجية وتحفيز الاقتصاد. وفي هذا الصدد سجل البنك الدولي في تقرير نشره في 12 فبراير من السنة الجارية، أن النفايات المنزلية بالمغرب تشكل مصدرا كفيلا بتحفيز الاقتصاد وتقليص الأثر البيئي “شريطة أن يتم تدبيره على نحو أفضل”.

ومن هذا المنطلق تبرز فائدة عملية فرز النفايات، التي تبقى حلا من حلول التنمية المستدامة، تسمح للأجيال الحالية و القادمة بتلبية الحاجيات الحيوية.

وتضطلع الأسر بدور هام في هذا الاتجاه، خصوصا أن عادات الاستهلاك تطورت بشكل كبير، حيث أصبحت الأسر تستهلك منتوجات جديدة تطرح بالسوق بشكل مكثف، مما يؤدي إلى إنتاج كمية متزايدة من النفايات.

ويتلاءم هذا الوعي لدى المواطن مع روح التنمية المستدامة، ويتفق مع البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، الذي يحدد كهدف له تثمين 20 بالمائة من النفايات المنزلية بالمغرب في أفق سنة 2020.

وأكد السيد شواوطة، أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه دون مساهمة المواطن، وتضافر جهود جميع الأطراف المعنية (الجماعات المحلية، والوزارات، والمنظمات غير الحكومية،…)

ووعيا منها بأهمية هذا المشروع، باشرت السلطات العمومية مجموعة من التدابير من بينها سن ضريبة بيئية على البلاستيك (مع إمكانية تطبيقها على منتوجات أخرى).

وأبرز الخبير في هذا الميدان أنه “يمكن استعمال أرباح الضريبة البيئية على البلاستيك التي ينص عليها الفصل 12 من قانون المالية لسنة 2014، من أجل النهوض بإعادة معالجة النفايات وتثمينها لبلوغ هدف البرنامج الوطني للنفايات المنزلية.”

وذكر بتدابير أخرى، كالدعم الجاري لإحداث مراكز للفرز على مستوى مطارح النفايات، من أجل تعزيز تثمين النفايات، والتوقيع على اتفاقية شراكة مع مجلس مدينة الدارالبيضاء، لإحداث منظومة للجمع الانتقائي للنفايات.

بالإضافة إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات المتعلقة بإرساء فروع لتثمين النفايات (الزيوت المستعملة، والبطاريات القديمة، والعجلات المستعملة، والزيوت الغذائية، والنفايات المنزلية، والبلاستيك، والورق، والورق المقوى…).

وأشار كذلك إلى تأسيس التحالف من أجل تثمين النفايات سنة 2015، الذي يضم مجموع الشركاء المعنيين بإشكالية النفايات (الوزارات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والفاعلون الخواص، والخبراء، والمنظمات غير حكومية…) من أجل توفير ظروف النهوض بتثمين النفايات بالمغرب وافريقيا.

ويساهم فرز النفايات في تثمينها وإعادة معالجتها، مما يشكل حسب حسن شواوطة والعديد من الخبراء بهذا المجال، سبيلا لا مفر منه لخفض كميات النفايات في المطارح.

ت/ ع د

اقرأ أيضا