أخبارتقوية قدرات المجتمع المدني في الترافع من أجل البيئة وصياغة ملفات واقعية وطموحة وقابلة للتحقيق رهان…

أخبار

17 أكتوبر

تقوية قدرات المجتمع المدني في الترافع من أجل البيئة وصياغة ملفات واقعية وطموحة وقابلة للتحقيق رهان مرصد البيئة بطنجة في أفق “كوب 22”

طنجة 17 أكتوبر 2016/ومع/ اعتبر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة ان الرهان الاساسي للمجتمع المدني في أفق مؤتمر (كوب 22) لإسماع صوته والتأثير في القرار البيئي هو تقوية قدرات الفعاليات المجتمعية في الترافع من أجل البيئة وإنضاج الافكار وصياغة ملفات واقعية وطموحة وقابلة للتحقيق.

وأكد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، في توصيات صادرة عن لقاء نظمه خلال نهاية الاسبوع المنصرم، ان تحسين قدرات المجتمع المدني المهتم بالشأن البيئي وتوسيع اطلاعه على قضايا البيئة المتشعبة والمتقاطعة، سيمكن حتما من تجويد قيمة الترافع المدني في مثل هذه القضايا البالغة الأهمية، والمساهمة في اتخاذ القرار مع مختلف المتدخلين في الشأن البيئي المؤسساتي والمدني، وطنيا ودوليا.

كما سيمكن تحسين قدرات المجتمع المدني، حسب المصدر ذاته، من إبلاغ صوت المجتمع الذي يعد أساسيا في حل المشاكل البيئية وتصريف وتنزيل القرارات والحفاظ على المحيط الايكولوجي.

وأوضح المصدر أن النقاش الناضج والحوار البناء يشكل مرحلة أساسية للوقوف على مختلف القضايا البيئية التي تستأثر باهتمام المجتمع بشكل عام، إلا أن المجتمع المدني عامة مطالب في ظل التطور المضطرد الذي تعرفه المشاكل والاشكالات المرتبطة بالشأن البيئي وتنامي الاهتمام المؤسساتي والمجتمعي بقضايا البيئة، بالمرور الى مرحلة أكثر نضجا لمواكبة قضايا هذا الشأن ليس فقط عبر آليات الرصد والتتبع بل وأيضا عبر آليات مبتكرة للمرافعة.

وأبرز المرصد أن الترافع من أجل قضايا البيئة ،بالإضافة الى انه أضحى في الوقت الراهن على الصعيد الدولي وسيلة لفرض وجهة نظر المجتمع المدني والتأثير على الرأي العام، فقد أضحى وسيلة للمشاركة في طرح وجهة نظر الفعاليات المدنية وإبداء الرأي في صياغة وسن التشريعات والقوانين ووضع التصورات والاستراتيجيات وبناء وبلورة المشاريع والمساهمة في اتخاذ القرارات المناسبة.

ودعا المرصد مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات التربوية الى التنسيق مع المجتمع المدني في مجال البحث العلمي المتخصص في مجال البيئة، حتى يتمكن المجتمع أيضا من ملامسة كل قضايا البيئة والاطلاع على الملفات الدقيقة ذات العلاقة بالبيئة، التي تستوجب المتابعة والتتبع والمعرفة العلمية التي لا يمكن الاحاطة بها الا عبر الوسائل العلمية وبمساعدة مؤسسات البحث العلمي.

ورأى المرصد أن التخصص في الشأن البيئي بمختلف تمظهراته يقتضي في الوقت الراهن، وإن كانت تعوزه الامكانات والوسائل البشرية والمادية، “نوعا من الاحترافية “، على اعتبار ان الشأن البيئي يتطلب مواكبة يومية ومقاربات عملية وميدانية واطلاعا علميا واسعا.

ورأى المرصد أن تشعب الشأن البيئي ودقة القضايا المرتبطة به تتطلب أيضا توحيد الجهود على مستويين، أولهما بين الجمعيات الفاعلة في الحقل البيئي لتبادل الممارسات الجيدة والناجحة والتجارب الموفقة، والمستوى الثاني بين المجتمع المدني وكافة المتدخلين المؤسساتيين الموكول اليهم تدبير الشأن البيئي أو المتدخلين في هذا الاطار بشكل مباشر او غير مباشر خاصة الهيئات المنتخبة والجمعيات المهنية والفرقاء الاجتماعيين والفعاليات الاقتصادية.

ويندرج اللقاء ،المنظم من طرف مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية وشبكة المنظمات غير الحكومية لتنمية المنتزه الوطني، في اطار استعداد ومساهمة المجتمع المدني بشمال المغرب في الاعداد الفكري للدورة الثانية و العشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22) الذي ستحتضنه مراكش في شهر نونبر القادم.

ج/حي

اقرأ أيضا