أخبارمبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية” .. إجابة على التحديات المناخية والغذائية…

أخبار

29 سبتمبر

مبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية” .. إجابة على التحديات المناخية والغذائية للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة

مراكش/29 شتنبر 2016/ومع/ تعتبر مبادرة “من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي”، المقترحة من طرف المغرب، والتي تبنتها العديد من الدول الإفريقية، حلا واعدا وإجابة حقيقية على التحديات المناخية والغذائية، كما ستساهم في ربط التمويل المناخي بالأمن الغذائي عبر مشاريع ذات أولوية تسمح باستغلال أفضل وأكثر استدامة للموارد الطبيعية الإفريقية في سبيل تحقيق التنمية المستدامة بالقارة.

وتروم هذه المبادرة، التي تشكل محور لقاء رفيع المستوى انطلقت أشغاله اليوم الخميس بمراكش بمشاركة ما يقارب 20 وزيرا إفريقيا مكلفا بالفلاحة وممثلين عن المؤسسات الدولية والعلمية، تحقيق هدفين اثنين يتمثلان في وضع مسألة تكييف الفلاحة الإفريقية في صلب المفاوضات المناخية بما يشمل شقها المالي خلال (كوب22)، وتقديم الدعم والمواكبة العملية لتفعيل الحلول لاسيما في إطار برنامج العمل العالمي للمناخ.

وتتميز هذه المبادرة باتباعها لنهج عملي مبني على وضع تصور لمشاريع عالية الإمكانيات وتنفيذها ومتابعتها، مع اعتماد مبدأ المساءلة حول النتائج وآثارها على ساكنة الدول الإفريقية، فضلا عن أنها تمكن من مواجهة تحديات تنموية ذات أبعاد عالمية.

وتشكل هذه المبادرة، حسب ورقة تقنية وزعت بالمناسبة، أيضا، حلا واعد بالنسبة لشركاء إفريقيا من خلال الحفاظ على مساهمة إفريقيا في احتجاز الكربون وتعزيز هذه المساهمة، والحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري والإسهام في تحسين الأمن الغذائي على المستوى العالمي.

وتشجع هذه المبادرة، التي لا تشكل فقط استجابة جوهرية لظاهرة التغير المناخي وإنما أيضا استجابة لمسألة الأمن الغذائي، على إنجاز مشاريع ملموسة تروم تحسين تدبير التربة والتحكم في المياه الفلاحية وإدارة المخاطر المناخية، كما تتوخى ضمان استفادة مثل هذه المشاريع من حصة مهمة من الموارد المالية المخصصة لمعالجة القضايا المناخية والتي التزمت الدول المتقدمة بصرفها لفائدة البلدان النامية في إطار محادثات مؤتمر (كوب21).

كما أن مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي تشجع الفلاحة البيئية باعتبارها بديلا مستداما للفلاحة الإنتاجية من الناحية البيئية يسمح بزيادة إمكانية التخزين في التربات مع الحد من تدهورها.

وحسب المعطيات الواردة في هذه الورقة فإن القارة الإفريقية، التي ليست مسؤولة سوى عن 4 في المائة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على المستوى العالمي، تضررت هي وفلاحتها بشكل ملحوظ من ظاهرة التغير المناخي، ذلك أن 6 من أصل البلدان ال10 الأكثر تضررا في العالم توجد في إفريقيا التي تضم حتى الآن أزيد من 10 ملايين لاجئ بيئي، كما أن ثلثا الأراضي الإفريقية والصالحة للزراعة تكون عرضة للضياع بحلول 2025 بسبب التصحر، فضلا عن انخفاض المحاصيل الزراعية بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة بحلول 2050 وذلك حتى في حال السيطرة على الاحتباس الحراري في حدود درجتين مئويتين.

وتواجه القارة، التي تعد الفلاحة بها قطاعا حيويا تتركز فيه نسبة تتراوح ما بين 25 و35 في المائة من الوظائف المباشرة ويمثل مصدر دخل بالنسبة لما يناهز 70 في المائة من ساكنة القارة، تحديا كبيرا يتعين مواجهته والمتجلي في تضاعف حجم الساكنة مرتين بحلول 2050 مما يفرض على بلدان القارة مضاعفة انتاجها ثلاث مرات مع الحد من آثار التغيرات المناخية على الموارد الطبيعة وخاصة التربة والماء والتنوع البيولوجي.

ويرى الخبراء أن إفريقيا وفلاحتها تشكلان جزءا من الحل الذي سيحقق الأمن الغذائي لسكان القارة التي تزخر بمؤهلات مهمة، من بينها أن 60 في المائة من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة عبر العالم تتواجد بإفريقيا التي يتبع نظامها الفلاحي أنماطا تقليدية، مما يتيح له فرصة سانحة لتحديد آلياته على نحو مكثف وسريع بشكل يسمح له باجتياز مرحلة كاملة من التطور وتبوء مرتبة الريادة في بلورة حلول المستقبل.

ومن خلال هذه المبادرة يمكن للقارة السمراء أن تظهر للعالم أنها قادرة بفضل قطاعها الفلاحي على التكيف وعلى تعزيز قدرتها على الصمود في وجه التغيرات المناخية وذلك من أجل رفع تحديات الانتاجية والتنمية المستدامة.

ج/در/

دك

اقرأ أيضا