مقال مميزالتنوع البيولوجي.. الصندوق العالمي للطبيعة يحذر من مخاطر الاستغلال المفرط والزراعة المكثفة

مقال مميز

31 أكتوبر

التنوع البيولوجي.. الصندوق العالمي للطبيعة يحذر من مخاطر الاستغلال المفرط والزراعة المكثفة

الرباط – حذر الصندوق العالمي للطبيعة من الاستغلال المفرط والزراعة المكثفة، باعتبارهما العاملين الأهم لتدهور التنوع البيولوجي.

وأوضح الصندوق، في تقريره “ليفين بلانيت” الذي تم نشره حديثا، أن 75 في المائة من بين جميع أنواع النباتات والبرمائيات والزواحف والطيور والثدييات التي اختفت منذ عام 1500 بعد الميلاد، كانت ضحية للاستغلال المفرط أو للأنشطة الفلاحية أو هما معا.

وتأسف تقرير 2018، الذي يحمل عنوان “لنكن طموحين”، للاستهلاك الجامح الذي يعد السبب الأصلي لهذا الاستغلال المفرط وهذه الزراعة التي تعرف قمة التوسع، مشيرا إلى زيادة بحوالي 190 في المائة في الأثر الإيكولوجي الذي يقيس استهلاك الموارد الطبيعية، على مدى الخمسين سنة الأخيرة.

وتطرق التقرير أيضا إلى الأخطار الأكثر شيوعا التي تواجه أكثر من 8500 نوع مهدد أو شبه مهدد، والمدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

وأضاف المصدر ذاته أن التلوث والاضطرابات المتنوعة، دائما عن طريق الزراعة، تساهم أيضا في انتشار الأنواع الغازية التي تشكل، بدورها تهديدا آخر شائعا للتنوع البيولوجي.

وسجل التقرير أن أصل هذه التهديدات يتمثل في محركات مرتبطة أساسا بالاستهلاك، والإنتاج، والأسواق، والمالية والحكامة، والتي تنضاف إليها ضغوط متعلقة بالزراعة، والغابات، والقنص والصيد البحري، والطاقة والنقل، والمناجم والبنيات التحتية.

وانطلاقا من هذه المحركات والضغوط، تنشأ تهديدات تشمل فقدان الموائل وتدهورها، والاستغلال المفرط، والتغيرات المناخية، والتلوث والأنواع الغازية، والتي تحيط، نتيجة لذلك، بهذه الأصناف والنظم الإيكولوجية.

ونظرا لارتباطه الوثيق بتوسع الزراعة، كما يمكن اعتباره نتيجة لهذا التوسع، فإن تدهور الأراضي يشمل أيضا فقدان الغابات.

وإذا كان تراجع الغابات قد تم عموما الحد منه نتيجة عمليات إعادة تشجير الغابات والمزارع، فإنه قد تسارع بالمقابل في الغابات الاستوائية التي تختزن أحد أعلى مستويات التنوع البيولوجي على سطح الأرض.

وأظهرت دراسة أجريت في 46 بلدا استوائيا وشبه مداري أن الزراعة التجارية واسعة النطاق، والزراعية المعيشية المحلية كانتا مسؤولتين عن تحويل الغابات على التوالي بحوالي 40 في المائة و33 في المائة بين عامي 2000 و2010.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الزراعة المكثفة من بين ثمانية عوامل توتر محتملة التي ينشأ عنها مجتمعة مؤشر مخاطر يسعى، من خلال توزيع معدلاته، لتقييم توزيع التهديدات المحدقة بالكائنات الحية في التربة على المستوى العالمي.

ويصدر تقرير “ليفين بلانيت” كل سنتين بهدف الكشف عن مدى تأثير النشاط البشري على الكوكب.

والصندوق العالمي للطبيعة هو منظمة مستقلة للحفاظ على الطبيعة تتمثل مهمتها في الحد من تدهور البيئة الطبيعية لكوكب الأرض وبناء مستقبل يعيش فيه الإنسان بانسجام مع الطبيعة، مع المحافظة على التنوع البيولوجي العالمي، وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية المتجددة، وتشجيع الحد من التلوث والنفايات.

اقرأ أيضا