مقال مميزالحظر النهائي لتوزيع الأكياس البلاستيكية بالشيلي يبوئ البلاد صدارة دول المنطقة في مجال حماية البيئة

مقال مميز

04 فبراير

الحظر النهائي لتوزيع الأكياس البلاستيكية بالشيلي يبوئ البلاد صدارة دول المنطقة في مجال حماية البيئة

(بقلم: إبراهيم صلاح الدين أمحيل)

سانتياغو/04 فبراير 2019/ومع/ بفضل دخول الحظر النهائي لتوزيع الأكياس البلاستيكية بالمحلات التجارية الكبرى حيز التنفيذ أمس الأحد، باتت الشيلي تتبوأ موقع الصدارة في مجال حماية البيئة بأمريكا اللاتينية.

ومنذ أمس، لم يعد باستطاعة المحلات التجارية الكبرى تسليم أكياس بلاستيكية على الزبناء بمجموع الأراضي الشيلي، وبدأ العمل بهذا الإجراء بعد المصادقة في غشت الماضي على قانون يحظر توزيع هذا الصنف من الأكياس التي تستعمل لمرة واحدة فقط.

وهذا القانون، الذي واكبته إجراءات اخرى مكنت المقاولات الكبرى، طيلة ستة أشهر، من الاستعداد لحظر شامل لتوزيع الأكياس البلاستيكية بالمحلات الكبرى، بمثابة ثورة ثقافية بالبلد الأنديزي حيث 4 في المائة فقط من أصل 5ر17 مليون نسمة يخضعون نفاياتهم للتدوير فيما يتم استهلاك 4ر3 مليار كيس بلاستيكي سنويا، 90 في المائة منها ينتهي المطاف به في مكبات النفايات.

وورد في الجريدة الرسمية أن هذا القانون الجديد يمنع توزيع الأكياس البلاستيكية ما عدا تلك التي تستعمل في تغليف الأغذية “لأسباب صحية أو من أجل تفادي تلف هذه المواد”.

وبمقتضى هذا القانون، منحت مهلة ستة أشهر للمقاولات الكبرى وسنتين للمحلات التجارية الصغيرة قبل البدء بتنزيل هذا التشريع.

وبعد انتهاء هذه الفترة، فإن أي انتهاك لهذا القانون سيعاقب صاحبه بغرامة تصل إلى 370 دولار على كل كيس بلاستيكي منحه محل ما لأحد زبنائه، وخلال الفترة الانتقالية منح القانون المحلات المذكورة حق توزيع كيسيْن اثنين لكل زبون عند كل عملية شراء.

وخلال فصل الشتاء، فإن السواحل الشيلية الممتدة على 4 آلاف كلم تمتلئ عن آخرها بالنفايات البلاستيكية، أما في مياه المحيط الهادي المتجمدة، فإن الأكياس البلاستيكية المتراكمة بالأعماق وعلى السطح، فتشكل “جزرا” شاسعة.

وقالت وزير البيئة السابقة، مارسليلا كوبيوس، التي تشغل حاليا حقيبة التربية، إن “جزرا” من البلاستيك تعادل مساحتها مساحة المكسيك، أي نحو مليونيْ كلم مربع، قد تشكلت بالشواطئ الواقعة بين الشيلي والبيرو.

وكشفت وزيرة البيئة الحالية، كارولينا شميدت الجمعة أن 6 أشهر بعد نشر القانون المذكور، وزعت المحلات التجارية الكبرى عددا من الأكياس يقل بمليار كيس عن العدد الذي دأبت على توزيعه في الماضي.

وذكرت أن الشيلي أول دولة بأمريكا اللاتينية تحظر توزيع الأكياس البلاستيكية بالمحلات التجارية بمختلف أنحاء التراب الوطني سعيا وراء “تطلع عميق نحو المواطنة”.

واعتبارا من يوم الأحد، فإن المحلات الكبرى كالأسواق الممتازة لن تستطيع توزيع أكياس بلاستيكية لزبنائها، تضيف الوزيرة شميدت، ضمن إجراء يشكل برأيها “لبنة جديدة في صرح حماية البيئة بالشيلي”.

ويحتسب ضرر هذه الأكياس على الطبيعة بقرون لانها يمكن أن تبقى تحت الأرض لغاية 400 سنة دون أن تتحلل، فيما لا يتجاوز استعمالها فترة لا تتعدى نصف ساعة.

وفي 2016، أطلقت الحكومة برنامج تنظيف مكن من جمع 93 طنا من النفايات، 90 في المائة منها عبارة عن مواد بلاستيكية، من شواطئ على امتداد 218 كلم.

وبهذا الإجراء الجديد، تنضم الشيلي لستين بلدا اتخذت إجراءات للتقليص من استهلاك الأكياس ذات الاستعمال الاوحد، وخلال اليوم العالمي للبيئة، (5 يونيو الماضي) أعلنت 10 دول من امريكا الجنوبية والكاريبي عن مبادرات للحد من استعمال الأكياس البلاستيكية او التقليص منها.

ويتم سنويا استهلاك نحو 5 ملايير كيس بلاستيكي بمختلف أنحاء العالم أي 10 ملايين كيس خلال كل دقيقة، وفقا لما ورد في تقرير نشر في يونيو الماضي من قبل الامم المتحدة.

وفي دجنبر الماضي، أعلن أن الشيلي ستحتضن مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 25” في يناير 2020.

وقال الرئيس الشيلي سيباستيان بينيرا حينها إن مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق بلاده في ما يتعلق بالمضي قدما نحو مراقبة أمثل للتغيرات المناخية والاحتباس الحراري بالكرة الأرضية.

اقرأ أيضا