أحداثالدعوة إلى اعتبار النفايات مواد أولية يتعين تثمينها من خلال شعب صناعية جديدة

أحداث

10 مايو

الدعوة إلى اعتبار النفايات مواد أولية يتعين تثمينها من خلال شعب صناعية جديدة

الرباط – أكد مشاركون في لقاء حول التثمين الطاقي للنفايات الصلبة بالمغرب، اليوم الخميس بالرباط، على أن تحويل نموذج التدبير المتكامل للنفايات بالمغرب يجب أن يتم في إطار اقتصاد دائري قادر على استغلال النفايات كمواد أولية وتثمينها  عبر شعب صناعية جديدة.

وشدد المشاركون، خلال هذا اللقاء الذي يندرج في إطار برنامج التعبئة الوطنية 2018  “من أجل نموذج جديد لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة في المغرب”، الذي تم إطلاقه يوم 12 أبريل الماضي ، على أن هذا التحول يتوقف على تبلور رؤية مجتمعية مشتركة جديدة تتقاسمها كافة الأطراف المعنية المحلية والوطنية، تدرج تدبير النفايات ضمن اقتصاد دائري قادر على استغلال النفايات كمواد أولية وتثمينها من خلال شعب صناعية جديدة، مما يمكن من خلق ثروات جديدة وفرص عمل لائقة وقارة على المستوى المحلي.

ودعوا إلى إرساء أسس حوار تشاركي، موضوعي ومسؤول بين كافة الأطراف الفاعلة في تدبير النفايات حول الخيارات الممكنة للتثمين الطاقي، مثل دفن النفايات وإنتاج الغاز الحيوي، وحرق النفايات والمعالجة الميكانو-بيولوجية.

وأكد منسق التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة السيد عبد الرحيم قصيري، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة تتكيف مع السياق الوطني ستسمح في إطار استراتيجية متشاور بشأنها ومتجانسة بتحسين تدبير النفايات المنزلية والمماثلة في المغرب.

وقال إن “اقتصادنا الحالي اقتصاد خطي، ويجب علينا أن نتعبأ لضمان الانتقال من اقتصاد خطي إلى اقتصاد دائري من خلال تثمين النفايات عن طريق خيار التحويل واستخدام وإعادة إدماج المواد المتحصل عليها من النفايات.

وأشار إلى أن النماذج الحالية لتدبير النفايات أظهرت محدوديتها ، ولم يعد من الممكن العمل بسياسات استدراكية، ومن ثم هناك حاجة لإطلاق تشاور وفتح نقاش موسع لتلبية الحاجة الملحة للبحث عن نموذج جديد لتدبير النفايات.

وأوضح أنه يجب تصميم هذا النموذج الجديد لمواجهة تحديات قطاع تدبير النفايات من خلال تبني أساليب وآليات جديدة، مع الاستفادة من الخبرات والمشاريع الناجحة على المستويين الوطني والدولي.

من جانبه، أكد ممثل وزارة الداخلية، السيد بناصر بورقية، على أن استخدام الأنظمة المتقدمة لمعالجة وتثمين النفايات المنزلية يشجع على استخدام بدائل مستدامة لدفن النفايات المنزلية في مطارح مراقبة ،الخيار الذي أظهر محدوديته ، وبالتالي إيجاد حلول مناسبة لبعض الإشكاليات التي لا تزال قائمة والتي تتعلق بالجانب العقاري والبيئي.

وأوضح أن تطوير مجالات التثمين يشكل إحدى أولويات المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، الذي حدد كهدف إعادة تدوير وتثمين 20 في المائة من النفايات بحلول سنة 2022، داعيا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات قصد التمكن مستقبلا من تحقيق الأهداف المسطرة ، مثل تحديد أنظمة التثمين الأكثر ملاءمة للسياق المغربي، واعتماد آليات جديدة للحكامة ولتمويل الخدمات ذات الصلة ومواكبة الجماعات المحلية لتحسين أنظمة المعالجة .

ويهدف هذا اللقاء المنظم من قبل برنامج التعبئة الوطنية الذي أطلقته كل من الجمعية المغربية لرؤساء  المجالس الجماعية والتحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة والتحالف من أجل تثمين النفايات وجمعية مدرسي  علوم الحياة والأرض بالمغرب ومرصد حماية البيئة والمآثر التارخية بطنجة ، إلى  تحديد الخيارات الأكثر ملاءمة واستدامة  على المدى الطويل من أجل تثمين  طاقي قابل للاستمرار  من الناحية التقنية والمالية  والسوسيو اقتصادية والبيئية.

اقرأ أيضا