مقال مميزالرباط.. إعطاء انطلاقة المؤتمر الـ24 “أول أفريكا” لنادي ليونس الدولي

مقال مميز

28 سبتمبر

الرباط.. إعطاء انطلاقة المؤتمر الـ24 “أول أفريكا” لنادي ليونس الدولي

الرباط – تم مساء أمس الخميس إعطاء انطلاقة المؤتمر الـ24 “أول أفريكا” لنادي ليونس الدولي، حول موضوع “إفريقيا للأمام” (أفريكا فوروورد)، بمشاركة حوالي 700 من أعضاء النادي الأفارقة المنحدرين من كافة أنحاء القارة.

وتشكل هذه التظاهرة الهامة، التي تتواصل إلى غاية 29 شتنبر الجاري، فرصة بالنسبة لأعضاء نادي ليونس الدولي للتبادل بشأن تجاربهم في مجال التنمية البشرية، ومكافحة أمراض الأطفال، والعمى، والسكري، والحفاظ على البيئة، والقضاء على المجاعة، وتسهيل الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وفي مجال الإعاقة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أبرزت رئيسة نادي ليونس الدولي، غودرون بيورت إينغفادوتير، أهمية المؤتمر “التاريخي” الذي يروم تمكين أعضاء النادي من تقاسم تجاربهم والتجارب الناجحة، وبلورة خطط مستقبلية وتطوير ونسج الصداقات.

وبعد أن أشادت بالروح الريادية لممثلي البلدان في المجلس الإداري للمنظمة، أشارت السيدة إينغفادوتير إلى أن نادي ليونس الدولي، الذي يضم حاليا 1.5 مليون عضو موزعين على أزيد من 47 ألف ناديا عبر العالم، ينخرط في مبادرات إنسانية واجتماعية تروم تقديم خدمات للأشخاص في حاجة للمساعدة.

وأكدت أن أعضاء النادي، الذين يحملون القيم الإنسانية ذاتها، يعملون لتقديم حلول ملموسة للإشكاليات الاجتماعية والطبية والتربوية والبيئية، ومن ثم الحاجة إلى تطوير ورفع عدد المنخرطين، مضيفة أن المنظمة مدعوة للتوسع في إفريقيا من خلال إدماج المزيد من المنخرطين، بغية الاستجابة لحاجيات القارة.

وأبزرت في هذا الصدد، الجهود المبذولة من طرف القيادات الإفريقية ومساهماتهم داخل المنظمة، بما في ذلك عميات جمع التبرعات، مسجلة أن كل نادي يبذل ما في وسعه للاستجابة لحاجيات مجتمعه والمضي قدما.

من جهته، استعرض رئيس المؤتمر، هاستينغس إلي شيتي، تاريخ نادي ليونس في إفريقيا وبعده الدولي، مشيرا إلى أن المنظمة تمكنت من تحقيق رقم يناهز 35 ألفا و675 عضوا على مستوى القارة الإفريقية.

وأعرب عن فخره بتحقيق هدف المنظمة من خلال رفع عدد الأعضاء، معتبرا أن إفريقيا مستعدة لتصبح منطقة مكونة.

كما أكد على ضرورة تعزيز التماسك وتشجيع الصداقة وتقاسم التجارب والتعلم المتبادل بغية النهوض بروح نادي ليونس في القارة، مضيفا أنه يتعين على كل عضو خدمة قضايا الإنسانية، والتركيز على الخدمات التي يقدمها، مع تطوير كفاءاته الذاتية في مجال الريادة.

من جانبه، نوه وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، بمبادرات نادي ليونس الدولي المتعددة الأوجه، والمتسمة بقيم التضامن والتشارك والبذل لفائدة الفئات المعوزة.

وقال إنه “في عالم اليوم المتسم بالعنف والإقصاء والفقر وصعوبة الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية والسكن والصحة والتربية، والظواهر التي تفاقهما التغيرات المناخية والبيئية، فإن عملكم يساهم في ألا يتم تجريدنا بشكل كامل من إنسانيتنا، وفي أن يظل الأمل قائما ، أمل في عالم سمته التضامن والتعاون”.

وأضاف أن عمل نادي ليونس الدولي يساهم في تقليص ميل الأشخاص إلى العزلة ، نتيجة هذه الصعوبات، وتبنيهم لقيم الفردانية الأنانية، وتلاشي قيم التضامن والتعاون بشكل نهائي، معتبرا أن النادي الدولي يساهم في إبقاء الضمائر حية للقيام بواجبها.

وشدد السيد الفاسي الفهري على أن قوة نادي ليونس الدولي تكمن في تعبئة أعضائه وانتمائهم إلى منظمة دولية تمتلك في رصيدها، وإلى جانب تاريخها، مبادرات ملموسة.

وأشار إلى أن انعقاد هذا اللقاء بالرباط يكتسي أهمية كبرى ويعكس إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعميق أكبر للحضور المغربي في إفريقيا، على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأيضا على مستوى تطوير التعاون جنوب – جنوب.

وفي كلمة خلال الجلسة، أبرز رئيس المنطقة 416 لنادي ليونس بالمغرب ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الـ24 للنادي، منير سدراتي، أن موضوع اللقاء يروم توجيه نداء لأعضاء نادي ليونس بإفريقيا قصد المضي قدما في مجال التضامن مع الفئات المعوزة والهشة.

وقال إن إيجاد الحلول يتم بشكل جماعي، بهدف تخفيف معاناة هذه الفئات، “كما دأبنا على ذلك، لأننا نقوم بخدمتهم”، مضيفا أن هذه الدورة ستكون تاريخية لكون الفضاء الإفريقي المكون لنادي ليونس الدولي، والذي تجاوز الـ30 ألف عضو منذ أزيد من شهر، سيصبح منطقة كاملة الصفة.

وبعد التعبير عن اعتزازه لاختيار المغرب لتنظيم هذا الحدث، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، بشأن إفريقيا قوية ومتطورة، سجل السيد سدراتي “أننا ننتمي لمنظمة لا تؤمن سوى بخدمة الآخر”.

وأصبحت نوادي ليونس الدولية، التي تأسست سنة 1917 وتعني تسميتها “ليونس” (سلامة الأوطان في الحرية والتفاهم)، وشعارها “لنخدم”، أكبر منظمة لنوادي الخدمة في العالم، تتميز بغنى تجربة أعضائها الفاعلين من أجل تجسيد الفكرة ذاتها “حين يتجمع الأعضاء (الأسود) من أجل صالح الإنسانية، لا شيء يمكن أن يعترضهم”.

ويوجه إطار الخدمة العالمية للنادي جهود الأعضاء نحو خمسة مجالات تشمل داء السكري والبيئة، وتخفيف المجاعة، وسرطان الأطفال، وأمراض البصر، بهدف مضاعفة التأثير الإنساني وتقديم الخدمة ل200 مليون شخص في أفق سنة 2021. ويتيح هذا الإطار للأعضاء فرصا جديدة للمساعدة على الاستجابة للتحديات المتنامية التي تواجهها الإنسانية.

اقرأ أيضا