أخبارالربط الكهربائي بين البرتغال والمغرب من شأنه أن يلعب دورا هاما في تطوير السياسة الطاقية الخضراء…

أخبار

Birds sit on an electricity pylon as a aeroplane flies past in Pristina on November 25, 2017.   / AFP PHOTO / Armend NIMANI
13 Feb

الربط الكهربائي بين البرتغال والمغرب من شأنه أن يلعب دورا هاما في تطوير السياسة الطاقية الخضراء بكلا البلدين ( مسؤول برتغالي)

مراكش – أكد كاتب الدولة في الطاقة بالبرتغال السيد جورج سيغورو سانشيج، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن مشروع انشاء خط كهربائي بين المغرب والبرتغال من شأنه لعب دور هام في تطوير السياسة الطاقية الخضراء بكلا البلدين، وكذا تعزيز السياسة الأوربية في هذا المجال.

وأضاف في كلمة خلال افتتاح الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي “فوتوفولتايكا” الخاص بالطاقات المتجددة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “نحو التنمية المستدامة في إفريقيا”، أن هذا المشروع يجسد العلاقة المتينة والتقارب الكبير بين الشعبين الجارين.

وأوضح أن الشراكة بين البلدين، والتي ستتعزز بالربط الكهربائي، تعتبر استراتيجية بالنسبة للبرتغال وأيضا للمغرب، وهي أرضية للتعاون الواسع الذي يشمل عدة جوانب ذات الصلة بالطاقة التي تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للطرفين، مضيفا أن هذه الإستراتيجية ستمكن من اندماج الأسواق الطاقية التي تشكل “حلقة وصل” بين أوربا وإفريقيا.

وأبرز المسؤول البرتغالي أنه إلى جانب القرب الجغرافي، تجمع المغرب والبرتغال أهداف مشتركة ويتطلعان إلى تحقيق تنمية مستدامة، مذكرا أن المقاولات البرتغالية المتواجدة بالمغرب استفادت من فرصة الاستثمار في المجال الطاقي بالمملكة.

من جهته، أكد رئيس الوكالة المغربية للطاقة المستدامة السيد مصطفى باكوري، أن الإستراتيجية الطاقية لأي بلد يجب أن تكون معززة بتعبئة قوية من كافة المؤسسات وقابلة للتنفيذ، حتى تتيح اتخاذ الاختيار الأهم حول استعمال التكنولوجيات.

وأبرز أنه في متم السنة الجارية، سيعمل المغرب على تحديد المحاور الكبرى لمشاريع الطاقات المتجددة في أفق 2030، ( مشروع لكل جهة)، مما سيمكن الفاعلين المعنيين وخاصة بالقطاع الخاص من التوفر على رؤية أكثر وضوحا في هذا المجال، معربا عن أمله في جعل سنة 2018 سنة أجرأة المشاريع على مستوى القارة الإفريقية.

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمجموعة ” أكواب باور” الفاعل العالمي في انتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر، السيد بادي بادمانثان، أن المغرب أصبح رائدا في مجال الطاقات المتجددة، وقادرا على العمل بشكل ناجع على تخفيض نسبة التكلفة المرتبطة بإنتاج الطاقة، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لتقاسم التجارب ودراسة أفضل السبل للنهوض بهذا القطاع، ليس فقط بالمغرب، ولكن أيضا بالقارة الإفريقية.

أما رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والألكترونيك والطاقات المتجددة، السيد عز العرب الحرتي، فأشار، من جانبه، إلى أن الطاقات المتجددة لها دور أساسي في التنمية السوسيو اقتصادية بالقارة الإفريقية، خاصة الكهروضوئية بالنظر إلى توفر الطاقة الشمسية بالقارة، والولوج إلى التكنولوجيا المرتبطة بها.

وأشار إلى أن المغرب، من خلال مشاريعه الكبرى في الطاقات المتجددة التي أعطيت انطلاقتها منذ 2009، أمامه فرصة تاريخية لبناء خبرة وطنية في هذا القطاع، بمساهمة المقاولات الوطنية، مضيفا أن الفيدرالية تؤمن بالكفاءات الإفريقية وبتقاسم التجارب.

وركزت باقي التدخلات على التقدم الذي حققه المغرب والخبرة التي راكمها مما مكنه من لعب دور ريادي في هذا الميدان على المستوى القاري، ليكون بذلك نموذجا يحتذى به، مذكرين أن إفريقيا عرفت من قبل انسجاما بين الإنسان ومحيطه الطبيعي، وأن هذا التوازن أصبح حاليا هشا بسبب النمو الديمغرافي والتطور الإقتصادي وما يرافقه من استغلال مفرط للموارد الطبيعية.

وأشاروا إلى أهمية جعل قطاع الطاقة من بين الأولويات بكل دولة على حدة، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية السوسيو اقتصادية، مشددين على ضرورة تعزيز النجاعة الطاقية على المستوى الإفريقي، لتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وتهدف هذه التظاهرة، المنظمة من قبل وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بشراكة مع الوكالة المغربية للطاقة الشمسية على مدى يومين، إلى جعل المهنيين يركزون أكثر على الاستثمار في الطاقة الشمسية في إفريقيا.

كما يروم هذا المؤتمر الجمع بين المزيد من المستثمرين الوطنيين والدوليين في قطاع الطاقات المتجددة ليشكل منصة للاستثمارات وتبادل الخبرات لانجاح نموذج الاستثمار في إفريقيا.

ويشتمل برنامج هذا الحدث، الذي يلتئم فيه حوالي 700 مشارك من بينهم مسؤولين من بلدان إفريقية وأوربية ومستثمرين في مجال الطاقات المتجددة من دول مختلفة، على لقاءات واجتماعات بمشاركة مهنيين من قطاع الطاقة المتجددة بشكل عام والطاقة الشمسية على نحو خاص.

اقرأ أيضا