مقال مميزالتأكيد على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تفعيل الالتزامات المتعلقة بالتنمية المستدامة

مقال مميز

06 نوفمبر

التأكيد على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تفعيل الالتزامات المتعلقة بالتنمية المستدامة

مراكش – أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان ورئيس قطب المجتمع المدني بمؤتمر الأطراف حول المناخ كوب 22، السيد ادريس اليزمي، اليوم الأحد بمراكش، على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تفعيل التزامات الدول المتعلقة بالتنمية المستدامة واتفاق باريس حول التغيرات المناخية.

وأوضح السيد اليزمي، خلال ندوة دولية نظمت حول موضوع “أي دور للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد تفعيل التزامات الدول في إطار أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس حول التغيرات المناخية؟”، أن هذه المساهمة تتم بالخصوص من خلال معالجة القضايا المرتبطة بالتعامل مع الشكايات والابلاغ والتربية والتحسيس .

وتابع أن المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان تعتبر شريكا اساسيا للجمعية العامة للأمم المتحدة في تفعيل اجندة 2030 للتنمية المستدامة في ما يتعلق بالتغيرات المناخية انسجاما مع الالتزامات التي تضمنها اتفاق باريس حول التغيرات المناخية.

وأشار السيد اليزمي وهو ايضا رئيس الجمعية الفرنكفونية للجان الوطنية لحقوق الانسان، أن دخول اتفاقية باريس حيز التنفيذ سجل نقلة نوعية نحو العمل الناجع من أجل المناخ لحماية الارض، مبرزا أن تنظيم هذه الندوة يروم مأسسة المشاركة المستقلة للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في أشغال مؤتمر الأطراف حول المناخ.

ومن جهتها، أوضحت السيدة أدريانا موريو روين كبيرة المفاوضين عن كوستا ريكا، في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار بشأن تغير المناخ، الاهمية التي يكتسيها ادراج حقوق الانسان في اتفاقية باريس.

وشددت على ضرورة العمل خلال مؤتمر الأطراف حول المناخ كوب 22 لدمج الجانب البيئي مع حقوق الانسان ضمن اتفاقية باريس، مشيرة الى أن عدم الربط بين مجالي حقوق الانسان والبيئة طرح عدة تحديات، مما يدعو الى إيجاد صيغة مقبولة، مع التركيز على الجوانب العديدة الكفيلة بتعزيز أهداف حقوق الانسان من بينها الحق في الصحة والسكن والتنمية.

من جانبه، أبرز المبعوث الخاص للائتلاف الشامل للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان السيد آلان ميلير أن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك تغير المناخ واتفاقية باريس، يكتسي أهمية كبيرة، في البحث عن حلول لرفع كل التحديات المتعلقة بحقوق الانسان.

وأشار الى ضرورة العمل بشكل جماعي وبناء مع الدول لتطوير بطريقة تفاعلية خطة العمل من أجل تنفيذ اهداف التنمية المستدامة ومناهضة تغير المناخ، مما يدفع الى مراقبة كل ما من شأنه انتهاك حقوق الانسان على المستوى الوطني والدولي.

أما سفير، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب السيد روبرت جوي، فأوضح من جانبه، أن مؤتمر كوب 22 سيكون مؤتمرا للتنفيذ والعمل، مبرزا ان قمة مراكش ستشكل مناسبة لبحث التفعيل الامثل لاتفاقية باريس .

وذكر السيد جوي بان الا تحاد الأوربي يدعم منذ عدة سنوات المؤسسات العمومية والفاعلين غير الحكوميين ويحرص على تعزيز ومواصلة هذا الدعم، بمناسبة كوب 22.

وأعرب عن دعمه لمبادرة المجلس الوطني لحقوق الانسان الى تنظيم هذا اللقاء الذي تلتئم فيه المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان من مختلف بقاع العالم من اجل تعميق دور هذه المؤسسات في مسلسل متابعة اهداف التنمية المستدامة والالتزامات المتخذة حول التغيرات المناخية.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والجمعية الفرنكوفونية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبدعم من الاتحاد الأوربي، فرصة لابراز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تنفيذ خطة 2030 للتنمية المستدامة في ما يتعلق بالتغيرات المناخية.

كما شكل مناسبة لفتح آفاق جديدة للمؤسسات الوطنية في مجال مكافحة التغيرات المناخية، من خلال التعاون مع شركاء استراتيجيين (الحكومات، المنظمات الدولية، المجتمع المدني والشركات … ).

ويعتبر موضوع البيئة، حسب بلاغ للمجلس، قضية أساسية في مجال التنمية المستدامة، ذلك أن “خطة التنمية المستدامة 2030” تقيم ترابطا قويا بين أهداف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، كما أنها تشمل مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري حيث تحث على اتخاذ إجراءات فورية لمكافحة تغير المناخ ونتائجه.

وتتناول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية، هذا الموضوع من أجل المساهمة في محاربة التغيرات المناخية وتفعيل أهداف التنمية المستدامة، وفقا لمقاربة قائمة على حقوق الإنسان.

وتضمن برنامج هذا اللقاء أربع موائد مستديرة تناولت مواضيع تتعلق ب”أهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ، أي دور للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؟”، و”كيفية تطوير التفاعل والتعاون بين المؤسسات الوطنية والجهات المعنية الأخرى من أجل التصدي لتغير المناخ”، و”كيفية دمج بعد حقوق الإنسان في مفاوضات مؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ”، و”المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: المساهمات ووجهات النظر”.

اقرأ أيضا