أحداثالميثاق المغربي للسياحة المستدامة والمسؤولة محور ندوة ببرلين

أحداث

10 مارس

الميثاق المغربي للسياحة المستدامة والمسؤولة محور ندوة ببرلين

برلين  – شكلت مبادئ الميثاق المغربي للسياحة المستدامة والمسؤولة الذي اعتمده المغرب ، محور ندوة نظمت ببرلين على هامش النسخة الواحد والخمسين للمعرض الدولي لبورصة برلين للسياحة.
وشكلت الندوة التي نظمتها سفارة المملكة المغربية ووزارة السياحة بتعاون مع معهد الدبلوماسية الثقافية الألماني ، أمس الخميس، فرصة لإبراز مبادئ هذا الميثاق الذي تم توقيعه في يناير من سنة 2016 ، ليكون إطارا مرجعيا وأداة توحد جهود جميع الفاعلين في القطاع السياحي .
وخلال الندوة التي حضرها عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المعرض الدولي للسياحة ، وعدد من الدبلوماسيين وطلبة وباحثين في مجال السياحة من ألمانيا ومن دول مختلفة ، أبرز كل من مدير الاستراتيجية والتعاون في وزارة السياحة طارق صديق ، والوزير المستشار لدى سفارة المملكة ببرلين خالد لحسيني ، المؤهلات التي تميز المغرب إقليميا على مختلف المستويات وخاصة منها السياحية.
واستهل السيد لحسيني في عرضه بشكل أساسي الحديث عن الخلفية التاريخية والمميزات الجغرافية ، والديمغرافية ، والاجتماعية ، والثقافية والسياسيةللمغرب وتنوعه الذي ينعكس بوضوح في عرضه السياحي الغني.
وأشار إلى أن المغرب يتفرد أيضا في بيئة إقليمية متوترة تشهد انعدام الأمن ، باستقراره وأمنه المستدام بفضل خيارات سياسة حكيمة ، وبفضل تعميق الإصلاحات الديمقراطية والحداثية التي انخرط فيها المغرب بشكل مضطرد منذ تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش والتي عرفت نقلة نوعية مع اعتماد دستور 2011.
كما قدم الدبلوماسي المغربي لمحة عامة عن علاقات المغرب مع أوروبا وخاصة مع ألمانيا مبرزا بعد ذلك السياسة الإفريقية للمغرب الذي جعل من التعاون جنوب جنوب رافعة للتنمية المشتركة في القارة ، حيث يشكل قطاع السياحة جزءا من مجالات هذا التعاون المتعدد والمثمر .
وأشار إلى عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي والفوائد التي سيجنيها التعاون بمنطق رابح-رابح في قارة أفريقيا مقدما عددا من المعطيات والمعلومات عن أهداف المغرب الرامية إلى تعزيز مكانته إقليميا ودوليا في قطاع السياحة الواعد .
وأبرز طارق صديق من جهته ، تجربة المغرب في مجال تنمية السياحة المستدامة ، مبينا أن هذه الأخيرة ليست وليدة اليوم بالمملكة بل إن الاشتغال عليها بدأ منذ سنوات مما مكنها من مراكمة تجربة هامة .
وأوضح أن هدف المغرب من هذا الاختيار يكمن في ألا تنحصر السياحة على أنشطة تقليدية بل أن تصبح لها فلسفة تعتمد مقاربة شاملة من اجل مساعدة الساكنة المحلية على الحفاظ على الموارد الطبيعية وتتمكن من تثمين البعد الثقافي والتراثي.
وبعد عرض شريط مصور يبرز أهم المشاريع السياحية الجاري تنفيذها بالمغرب ، تحدث مدير الاستراتيجية والتعاون باسهاب عن الميثاق المغربي الذي شكل قاعدة للميثاق الافريقي الذي وقعته المملكة مع حوالي 26 دولة أفريقية بمناسبة انعقاد قمة المناخ بمراكش (كوب 22 ) السنة الماضية .
وأشار إلى الجهود التي يبذلها المغرب في هذا الصدد من أجل تحقيق ملاءمة أكثر للقوانين مع التنمية المستدامة ، وأيضا لضمان مواكبة أفضل ، التي تستفيد منها المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من ولوج السوق والاستفادة من التكنلوجيات الحديثة وتطوير الموارد البشرية وإدماج البعد البيئي والطاقات المتجددة في المشاريع السياحية لتطوير جيل جديد للمنتوج السياحي.
كما أكد على أهمية المشاريع التي يشتغل عليها المغرب فيما يتعلق بوضع استراتيجية تسويق ملائمة لصورته  خاصة في مجال السياحة المستدامة مبرزا التحديات المستقبلية للمغرب خاصة في مجال التواصل مع اكبر قاعدة للمستهلكين والتي سيم التركيز فيها على مجال التربية والتكوين للتحسيس بأهمية الاستدامة.
والتحدي الآخر ، يضيف طارق صادق ، يكمن في دور المغرب في القارة الأفريقية مشيرا إلى التخطيط لتنظيم قافلة تشمل عددا من الدول الأفريقية من اجل التنمية المستدامة في أفريقيا.
ويرتكز ميثاق الاستدامة على أربعة مبادئ تهم ، حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وضمان استمرارية الثقافة والتراث ، وإعطاء الأولوية للتنمية المحلية واحترام المجتمعات المستضيفة اعتماد مبدأ النزاهة والأخلاق والمسؤولية الاجتماعية .
ويسعى الميثاق من خلال هذه الالتزامات بالخصوص إلى ترسيخ مبدأ أن السياحة المستدامة هي اليوم شأن جماعي وذلك عبر مجموعة من الإجراءات التي تهم المؤسسات العمومية والمستثمرين والمهنيين والمجتمع المدني والسياح.
وجدير بالإشارة إلى أن معهد الدبلوماسية الثقافية الذي يفتح المجال لدراسة الماجستير والدكتوراه لفائدة المئات من الطلبة الألمان والأجانب، يتوفر على قاعدة واسعة في الأوساط الأكاديمية والمؤسساتية ، ويحظى بمكانة هامة في الأوساط الاجتماعية.

اقرأ أيضا