مقال مميزالوفد المغربي شارك بفاعلية في مفاوضات المناخ ببون وأبان عن تجارب رائدة (مسؤول)

مقال مميز

16 مايو

الوفد المغربي شارك بفاعلية في مفاوضات المناخ ببون وأبان عن تجارب رائدة (مسؤول)

(من مبعوثة الوكالة نادية أبرام)

بون – قال مدير مركز الكفاءات للتغير المناخي (4 سي- المغرب) محمد نبو ، إن الوفد المغربي الذي حضر أشغال مفاوضات المناخ ببون المتواصلة إلى غاية 18 ماي الجاري ، شارك بفاعلية في المفاوضات وأبان عن تجارب رائدة.
وأبرز نبو في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء ، أن المغرب كان ممثلا في هذه المفاوضات بوفد يمثل رئاسة مؤتمر الأطرف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول المناخ (كوب 22 ) قاده صلاح الدين مزوار ، ووفد ضم ممثلين عن عدد من القطاعات ، أهمها الفلاحة والماء والبيئة ، للتفاوض ضمن لجان مؤتمر التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن المفاضات التي تركزت على بحث سبل تنزيل اتفاقية باريس ، حدد فيها الوفد المغربي مجموعة من الاهداف الأساسية المنبثقة عن مخرجات مؤتمر مراكش  خاصة ، التكييف مع تغيرات المناخ والتمويل وتقوية القدرات.
ففيما يخص التكييف ، أكد نبو ، أنه مطلب ذو أولوية بالنسبة للدول الأفريقية التي أثرت التغيرات المناخية بشكل سلبي عليها ، مشيرا إلى أن هذا المحور كان هاما في المفاوضات لارتباطه بمحور التمويل .
وأضاف أن المفاوضات تبحث إمكانية تغيير صندوق التكيف مع تغيرات المناخ الذي أنشأته الأمم المتحدة لمساعدة البلدان الفقيرة ، في صيغته الحالية أو تغييرها من أجل تفعيل مضامين اتفاقية باريس بوتيرة أسرع مشيرا إلى أنه تم التنسيق في هذا الصدد مع الرئاسة المغربية لمؤتمر (كوب 22 ) حتى يكون الصندوق محورا لهذا التفعيل.
وذكر أن المغرب اشتغل في مؤتمر المناخ بمراكش على أساس أن يتم التركيز على محور التكيف من خلال تقديم أهداف دقيقة ومحددة حتى تتمكن مؤسسات التمويل من استيعاب مشاريعها .
ومن ضمن أهم المحاور التي حظيت أيضا باهتمام خاص ، يقول محمد نبو ، محور تقوية القدرات التي اشتغل المغرب  بشأنها إلى جانب بوروندي في محطة مراكش ضمن “لجنة باريس لتقوية القدرات” ، من أجل تقليص الهوة بين الالتزامات والتفعيل، وهو أمر هام بالنسبة للدول الأفريقية، وأيضا من أجل تفعيل اتفاق باريس.
وأضاف أن المغرب واصل اشغاله في محطة بون ضمن هذه اللجنة ووفق برنامج عملها إذ ارتأى أعضاؤها ضرورة اختيار ممثل للدول النامية والسائرة في طريق النمو ، فترشح كل من المغرب والصين ، فتم اختيار المغرب.
واعتبر أن الاجماع الذي حصل عليه المغرب ، يعد تشريفا وتكليفا في ذات الوقت ، حيث تقع عليه  مسؤولية وضع خريطة طريق لتقوية قدرات جميع الدول التي يمثلها بعد أن يتوصل ببرامجها المحلية، مما يعزز مكانته كرائد في التغيرات المناخية باعتراف المشاركين .
وأشار إلى أن اختيار المغرب لهذه المهمة لم تأت من فراغ بل بحكم توفره على تجربة تتجسد في العديد من البرامج والاستراتيجيات التي يعتمدها ، كالاستراتيجية الوطنية للطاقة ، التي يعتبرها الجميع ناجعة وناجحة ، إلى جانب استراتيجية مخطط المغرب الأخضر ، واستراتيجية الاقلاع الصناعي ، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المتسدامة .
وأكد على أن كل هذه الاستراتيجيات أصبحت مطلوبة من عدد من الدول خاصة الافريقية منها معربا عن يقينه بأن المغرب سيلعب دورا هاما في هذه اللجنة .
أما بخصوص التمويل ، فأشار مدير مركز الكفاءات للتغير المناخي إلى أن التمويل في مجال المناخ يرتكز ، بالخصوص على مدى تأهيل البلد لتنزيله  على أرض الواقع . وأضاف أن المغرب لديه أرضية مهمة للمؤسسات لذلك يحظى بثقة الدول في دوره في التعاون جنوب جنوب.
وذكر من جهة أخرى بأهمية النتائج التي توصلت إليها المفاوضات التي أجرتها كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوافي مع المسؤولين بالصندوق الأخضر حول إحداث صندوق مماثل موجه لأفريقيا من أجل تمويل المشاريع الصغيرة.
وأشار إلى أن المكلفين بهذه المبادرة المغربية بصدد إعداد مسودة من أجل تفعيل ما تم الاتفاق بشأنه مع مسؤولي الصندوق الأخضر.
جدير بالإشارة إلى أنه تم ببون انتخاب المغرب في شخص محمد نبو ، للترؤس المشترك مع فيلندا للجنة باريس لبناء القدرات التي تم تشكيلها في مؤتمر (كوب 22 ).
ويأتي انتخاب المغرب لرئاسة اللجنة اعتبارا للدور الريادي الذي يلعبه في بناء القدرات من أجل التقليص من الآثار السلبية للتغيرات المناخية والتخفيف من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

اقرأ أيضا