مقال مميزاليوم العالمي للبحر .. مقاربة مؤسساتية دولية لتسهيل النقل البحري وتعزيز السلامة الملاحية

مقال مميز

29 سبتمبر

اليوم العالمي للبحر .. مقاربة مؤسساتية دولية لتسهيل النقل البحري وتعزيز السلامة الملاحية

الرباط – يحتفل العالم، غدا السبت باليوم العالمي للبحر في إطار مقاربة مؤسساتية دولية تقودها المنظمة البحرية الدولية، لمعالجة مجموعة من القضايا أبرزها تسهيل النقل البحري وتعزيز الفعالية والسلامة الملاحية وحماية البيئة البحرية.

وسيتم الاحتفال بالمناسبة، خلال هذه السنة تحت شعار ربط البواخر بالموانئ والأشخاص، حيث تعتزم المنظمة في هذا الإطار حث الدول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة بالإضافة إلى منظمات أخرى تنشط في المجال البحري، على التنسيق مع سائر دول العالم بهدف التأسيس لمقاربة تتضمن مجموعة من الممارسات الكفيلة بالنهوض بهذا القطاع ونسج علاقات مع مختلف الفاعلين في هذا المجال.

كما تروم المنظمة، ضمن هذه المقاربة، العمل على تقوية التعاون بين سلطات الموانئ والقطاع البحري وإرساء شراكة قوية بين الطرفين وتحديد معايير السلامة والأمن والفعالية البحرية ووضعية الموانئ والشواطئ وتوحيد الإجراءات التجارية بين الموانئ.

وفي هذا الصدد، اعتبر تقرير للمنظمة البحرية الدولية أصدرته بهذه المناسبة، أن العالم يواجه تحديات جمة أبرزها التزايد المستمر للساكنة الذي يتوقع أن يتضاعف في غضون سنة ٢٠٥٠ ، إضافة إلى التحديات المناخية والتهديدات البيئية والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية وتهديدات الأمن الغذائي والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، موضحا أن هذه العوامل تهدد تماسك المجتمعات وتعطل التبادلات التجارية والنمو الاقتصادي.

ولتجاوز هذه التحديات، أشار التقرير إلي أن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة اعتمدت برنامج التنمية المستدامة ٢٠٣٠، وسلط التقرير الضوء على المساهمة الكبيرة لقطاع النقل البحري الدولي لتحقيق أهداف التنمية المسطرة، والمتجسدة في نقل المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية والطاقة، بطريقة آمنة وناجعة بين أقطار العالم وبكلفة أقل، مبرزا أن النقل البحري الدولي يضطلع بدور محوري في عملية التبادلات التجارية العالمية عبر الربط بين المنتجين والمصنعين والمستهلكين، ويسمح للدول بتعزيز علاقاتها التجارية.

ولبلوغ هذه الغاية، يعتبر التقرير أنه من الضروري إشراك كل الجهات الفاعلة في مجال النقل البحري واللوجيستيك، مشددا على ضرورة انخراط الحكومات في هذه العملية عبر تسهيل الإجراءات وتجاوز العوائق التجارية الروتينية، واعتماد تكنلوجيات جديدة والقضاء على الفساد وتوفير الأمن والسلامة البحرية.

وبالموازاة مع ذلك، أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية السيد كيتاك ليم، في رسالة نشرت على الموقع الرسمي للمنظمة، أن قطاع النقل البحري والموانئ يضطلع بدور مهم في المساعدة على توفير ظروف تعزز العمل وتساهم في تحقيق الازدهار والاستقرار عن طريق النهوض بالتجارة البحرية، معتبرا قطاع الموانئ والقطاع البحري مصدرا للثروة على الأرض وعلى البحر.

وأضاف السيد ليم أن المنظمة ستعمل على تقديم الدعم للدول الأعضاء لوضع وتنفيذ استراتيجيات بحرية تعالج قضايا متعددة خصوصا تلك المرتبطة منها بالنقل البحري وتعزيز فعالية وسلامة الإبحار وكذا حماية الوسط البحري والسلامة البحرية، مذكرا بأن المنظمة شددت طوال السنة على أهمية تحقيق تنمية بحرية مرتكزة على التبادل في كافة القطاعات، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي، وكذا على المميزات التي توفرها حرية وفعالية تدفق البضائع والتجارة.

واعتبر المسؤول الأممي في الأخير أن استدامة الأنشطة البشرية المرتبطة بالبحر رهينة بوضع توازن بين هذه الأنشطة وقدرة البحار والمحيطات على الحفاظ على جودتها وتنوعها الحيوي على المدى الطويل، فضلا عن ضرورة المحافظة على الأمن والسلامة البحرية وعدم تهديد البيئة، معربا عن أمله في أن يستمر النقل البحري في المساهمة في الاقتصاد العالمي دون المس بهذا التوازن.

ويبقى بذلك، الاحتفال باليوم العالمي للبحر فرصة لتسليط الضوء، على النشاط البحري باعتباره محركا للنمو الاقتصادي وأداة لتعزيز التبادلات التجارية، وتطوير الملاحة الوطنية وتجويد البنية التحتية للموانئ، وتشجيع السياحة.

اقرأ أيضا