أحداثبركان.. لقاء تواصلي حول “المناطق الرطبة والوقاية من الكوارث” لتعزيز الوعي بالتحديات البيئة

أحداث

02 فبراير

بركان.. لقاء تواصلي حول “المناطق الرطبة والوقاية من الكوارث” لتعزيز الوعي بالتحديات البيئة

بركان – نظمت عمالة إقليم بركان، يوم الخميس ببركان، لقاء تواصليا حول “المناطق الرطبة والوقاية من الكوارث”، توخى الإسهام في تعزيز الوعي العام بضرورة مواصلة الانخراط الجماعي في مواجهة التحديات البيئية.

وتداول المشاركون في هذا التظاهرة، التي نظمت بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة تخليدا لليوم العالمي للمناطق الرطبة، أنجع الوسائل الكفيلة بحماية المناطق الرطبة والحفاظ على مواردها لفائدة الأجيال القادمة.

وألحوا على ضرورة توعية الساكنة المحلية المتواجدة بهذه المناطق بشأن أفضل السبل للاستغلال المعقلن للثروات دون الإخلال بنظامها البيئي، والعمل على تقنين الصيد التقليدي للأسماك وتشجيع السياحة البيئية بهدف تحسين الظروف المعيشية للساكنة.

كما أكدوا على ضرورة تكثيف الجهود من قبل المسؤولين والأطر العلمية والمجتمع المدني للحفاظ على هذه المناطق وإعادة تأهيلها وتدبيرها تدبيرا عقلانيا، مع احترام وتفعيل المواثيق الدولية والوطنية المتعلقة بالبيئة ومراعاة مقتضياتها عند وضع المخططات والبرامج التنموية من خلال إدماج البعد البيئي في التصور العام للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد عامل إقليم بركان السيد عبد الحق حوضي، في افتتاح هذا اللقاء، على أهمية مثل هذه التظاهرات، لاسيما في خلق فضاءات للحوار ودراسة المقترحات من أجل بلورة آليات مرجعية في مجال البيئة من شأنها معالجة المعيقات والعراقيل التي تحول دون تحقيق التنمية المستدامة.

ودعا السيد حوضي، في هذا الصدد، إلى ضرورة مساهمة جميع الفاعلين في عملية تحسيس الرأي العام المحلي حول خصوصية إقليم بركان المعروف بمناطقه الرطبة التي تم تضمينها في المخطط المديري للمناطق المحمية وتجهيزها بالآليات والأدوات اللازمة لتحقيق التدبير المستدام لهذه المناطق.

وتوقف عند مصب ملوية، الذي يعد من المناطق ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية المندرجة على لائحة “رامسار” التي شملتها الحماية الدولية منذ 2005، مشيرا إلى أن هذا المصب يعد منطقة جغرافية وبيئية إستراتيجية للمنطقة الشرقية ولإقليم بركان، وذلك لما يزخر به من ثروات مائية باطنية وسطحية، وكذا غطاء غابوي يمتد على مساحة تقدر بحوالي 2700 هكتار يأوي ثلثي طيور المملكة ويعد محطة عبور للطيور المهاجرة، إضافة إلى مختلف الحيوانات الأخرى.

وقال العامل في هذا السياق، إن هذه الثروات الطبيعية تدخل ضمن المتطلبات المعيشية للساكنة، حيث تعد الأسماك والقصب والفطريات من بين المنتجات المدرة للدخل، إلى جانب استقطاب بعض هذه المواقع لأعداد مهمة من المصطافين والسياح الإيكولوجيين، لافتا إلى أن المناطق الرطبة تخفف من حدة الفيضانات وتجدد المياه الجوفية، مع  حجر الرواسب والمواد السامة والمواد الكيماوية.

وتوج هذا اللقاء بزيارة ورش مشروع التدبير المندمج لساحل البحر الأبيض المتوسط الخاص بمدينة بركان (تقدر تكلفته بحوالي 25.18 مليون دولار)، الذي يعد من البرامج والمشاريع الموجهة لحماية المناطق المحمية ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية.

وقدمت شروحات للمشاركين في اللقاء حول مدى تقدم الأشغال بهذا المشروع.

ومن بين المشاريع التي تمت برمجتها، بهذا الخصوص، تهيئة محمية مصب ملوية بغية المحافظة على التوازن الطبيعي بها من خلال مشاريع، تتمثل في إرساء و تثبيت حوالي هكتارين من الكثبان الرملية بكلفة تقدر ب 600 ألف درهم وإعداد دراسة هيدرولوجية للموقع وإنشاء قنوات مائية لتصريف المياه من عين الشباك نحو المناطق الرطبة لملوية بكلفة تقدر بمليون و200 ألف درهم.

كما تمت برمجة مشاريع إقامة سياج واقي للحيلولة دون ولوج الراجلين وكذا توقف السيارات بالمحمية، مع تهيئة ممرات مؤدية لشاطئ المحمية وتجهيز المنطقة بمرافق صحية وأكشاك للتحسيس والتواصل والإعلام ولوحات إخبارية و تحسيسية، وهو مشروع كلف ما مجموعه 3 ملايين و300 ألف درهم وخلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة التعاونيات، من بينها تعاونية لتربية النحل.

اقرأ أيضا