مقال مميزتونس..مخزون المياه في السدود بلغ 50 بالمائة من طاقتها الإجمالية

مقال مميز

المياه المخزنة في السدود
04 يناير

تونس..مخزون المياه في السدود بلغ 50 بالمائة من طاقتها الإجمالية

تونس ـ يبلغ مخزون المياه في السدود بتونس، حاليا، 50 بالمائة من طاقتها الإجمالية بحجم يناهز 1,250 مليار متر مكعب (من إجمالي 1ر2 مليار معكب). وتعتبر هذه الكميات ضعف المخزون الوطني من المياه خلال نفس الفترة من عام 2017، حسب ما كشف عنه كاتب الدولة التونسي المكلف بالموارد المائية والصيد البحري، عبد الله الرابحي، الذي توقع أن يكون موسم الأمطار جيدا هذا العام.

وقال الرابحي في مداخلة خلال الملتقى السنوي حول “التقرير القطاعي للمياه”، إن تونس تمكنت من تجاوز الظرفية الدقيقة بعد 3 سنوات من الجفاف، والتي استقرت خلالها الموارد المائية في مستوى 40 بالمائة من طاقة السدود.

وأضاف أنه “من أجل مواجهة وضعيات مماثلة، نحن بصدد دراسة إمكانية وضع نظام جديد للتصرف في الموارد المائية اعتمادا على دورة بسبع سنوات، سنستفيد خلالها من السنوات الممطرة عبر تجميع أقصى قدر من المياه، من أجل استعمالها في سنوات الجفاف”.

وأوضح أن “دورة الأمطار في تونس هي دائما نفسها، إذ تمتد على مدى 7 سنوات مع سنتين رطبتين وسنتين عاديتين و3 سنوات جفاف”.

وكشف أن الوزارة شرعت في إنجاز برنامج لتغذية الفرشة المائية الجوفية اصطناعيا في عدد من المناطق البلاد منها القيروان وبنزرت وسيدي بوزيد وقفصة، وذلك من خلال ضخ المياه من السدود ومن البحيرات الجبلية.

وأضاف أن “الهدف المنشود هو حسن التصرف في مواردنا المائية من أجل الاستجابة لحاجيات البلاد والفلاحين من المياه خلال سنوات الجفاف”.

وأبرز رئيس قسم المياه بشمال إفريقيا بالبنك الألماني للتنمية والإعمار، يورغ دوكس خلال اللقاء الى أن جميع شركاء تونس يعكفون على تشخيص الحلول القادرة على مواجهة شح المياه.

ودعا في هذا الإطار، إلى إصدار مدونة جديدة للمياه واعتماد تعريفة ملائمة وإعادة تأهيل مختلف الهياكل المكلفة بالمياه.

وأكد على ضرورة تحسين نظام المعلومات القطاعي بغية تأمين تقاسم أفضل للمعلومة وتثمينها مع ضمان استرسال أحسن للمعطيات، مشددا على ضرورة تعزيز مراقبة قطاع الموارد المائية العمومي من أجل الحد من الحفر العشوائي للآبار وخفض تلوث المياه والتربة من النفايات الصناعية والمنزلية.

واعتبر دوكس، من جهة أخرى، أن مشاريع المياه التي سيتم إنجازها في اطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يجب ان تستند الى اطار تشريعي ملائم، مؤكدا على ضرورة تعبئة الكفاءات البشرية الملاءمة والتوجه نحو خيار تقاسم المخاطر.

ودعا ممثل البنك الالماني إلى تجنب الافراط في استغلال الفرشة المائية والمياه السطحية وحسن تدبير الموارد المائية المتاحة والتوجه الى الموارد غير التقليدية على غرار المياه المستعلمة وكذلك تحويل فائض المياه من الشمال إلى الجنوب.

اقرأ أيضا