مقال مميزلاخيار أمام الإنسانية سوى “التضامن والتعاضد” لكسر حلقة التدهور البيئي (السيد بوريطة)

مقال مميز

20 سبتمبر

لاخيار أمام الإنسانية سوى “التضامن والتعاضد” لكسر حلقة التدهور البيئي (السيد بوريطة)

نيويورك (الأمم المتحدة) –  أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، أنه “ليس أمام الإنسانية من خيار سوى العمل التضامني والمتناسق لكسر حلقة التدهور البيئي، والعودة إلى مسار يضمن حياة مستدامة للأجيال القادمة على كوكب الأرض”.

وقال السيد بوريطة في كلمة له خلال “القمة من أجل ميثاق عالمي للبيئة” التي نظمت في إطار أشغال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، “عندما تطرح القضايا المرتبطة بالبيئة والمناخ، فإن الأمر لا يتعلق بإبداء التفاؤل أو التشاؤم، بل بالتصرف بسرعة والعمل بشكل جماعي لاستدراك الوقت الضائع”.

وأضاف “باسم المملكة المغربية، أود أن أرحب بمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون من أجل إبرام ميثاق بيئي عالمي”، مؤكدا أن هذا الاجتماع الذي عقد برعاية الأمم المتحدة، يعد محطة مهمة لتجسيد التعبئة القوية من اجل البيئة”.

وأشار الوزير إلى أن المغرب قد عمل طبقا لرؤية جلالة الملك محمد السادس، لكي يكون مؤتمر كوب 22 بمثابة قمة للعمل، مبرزا أن التعبئة الجماعية التي ولدها، تجسدت في اعتماد “إعلان مراكش” الذي أكد انخراط الجميع في عهد جديد من التغيير والتنفيذ والعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة.

وقال في هذا الصدد “إن إعلان مراكش أكد أن عزم المجتمع الدولي لايجب أن يلين، وأن العمل لصالح المناخ على أساس الاتفاق التاريخي لباريس، لارجعة فيه”.

ونوه السيد بوريطة الى أن الوعي الجماعي بقضايا البيئة الذي بدأ منذ مؤتمر قمة الأرض بريو سنة 1992، مكن المجتمع الدولي من التوفر على ترسانة من الالتزامات القانونية التي تشكل القانون البيئي الدولي المتفرع إلى عدة اتفاقيات قطاعية، مع أهداف محددة وهياكل إدارية مختصة.

وسجل في هذا السياق، أن “هذا الأمر يقودنا إلى الملاحظة التالية: فمن ناحية، يثير التنفيذ المنفصل لكل من هذه الاتفاقيات مشاكل تتعلق بضعف الانسجام والتناسق وتشتيث الجهود والتمويل، ومن ناحية أخرى، إذا أخذنا فقط الاتفاقيات الثلاث لريو كنموذج، فإن الترابط بينهما واضح “.

واعتبر أن فكرة وضع صك قانوني عالمي هي “مبادرة نؤيدها لأنها ستعزز الانسجام والتناسق في الجهود الدولية لحماية البيئة وتجنب تجزييئ القانون البيئي الدولي”.

وأضاف الوزير أن هذه المبادرة تروم تطوير مفهوم حقوق ومسؤوليات الدول في مجال البيئة والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أنها “ستعزز مكانة البيئة في المفاوضات المتعددة الأطراف والعلاقات الدولية، وستسهم في إيجاد فهم أوضح للصلة الوثيقة بين تدهور البيئة وقدرتها على ضمان على استدامة الحياة والتقدم الاقتصادي ورفاه الشعوب في جميع أنحاء العالم “.

وفي هذا الصدد، قال السيد بوريطة إن “المغرب يرغب في الانخراط في هذا الطموح، ويعرب عن استعداده للانضمام إلى هذا الجهد للإسهام بنشاط في المشاورات التي ستبدأ في إطار الأمم المتحدة لإثراء مشروع الميثاق العالمي للبيئة “.

وخلص إلى القول إن المغرب، كفاعل ملتزم بحماية البيئة “مقتنع بحجم وتعقيدات الأعمال التي يتعين إنجازها في هذا المضمار”، موضحا أن الأمر يتعلق ب”جهد طويل الأمد الأمد، يتطلب عملا نضاليا متناسقا ومتوازنا”.

 

اقرأ أيضا