مقال مميزلقاء بكوبنهاغن حول التعاون المغربي – البرتغالي في مجال الطاقة والنجاعة الطاقية

مقال مميز

07 يونيو

لقاء بكوبنهاغن حول التعاون المغربي – البرتغالي في مجال الطاقة والنجاعة الطاقية

كوبنهاغن  –  شكل التعاون شمال- جنوب في مجال الطاقة والنجاعة الطاقية محور مائدة مستديرة شارك فيها، اليوم الأربعاء بكوبنهاغن، متدخلون مغاربة وبرتغاليون، وذلك على هامش دورة 2017 لمنتدى الطاقة الإفريقي الذي ينعقد من سابع إلى تاسع يونيو الجاري بالعاصمة الدنماركية.

وشكل هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من سفارتي المغرب والبرتغال في الدنمارك، مناسبة لتسليط الضوء على الإمكانيات التي يوفرها البلدان واستكشاف الفرص المتاحة لدى كلا الجانبين في مجال هام واستراتيجي يتعلق بالطاقات المتجددة.

وفي هذا الصدد، أكد سفير البرتغال، السيد روي ماسييرا، عمق العلاقات التاريخية والثقافية وكثافة المبادلات الاقتصادية والتجارية التي تربط بلاده مع إفريقيا عامة والمغرب على وجه الخصوص.

وأبرز الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره جسرا بين قارتين، ومساهمته في تعزيز المبادلات والشراكات، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة والربط الكهربائي، لصالح، على الخصوص، مشروع نقل الكهرباء.

من جهتها، اعتبرت سفيرة جلالة الملك بالدنمارك، السيدة خديجة الرويسي، أن إنجاز هذا المشروع يجب أن يدفع إلى التفكير في سبل وإمكانيات جديدة لتعزيز التعاون شمال- جنوب، في إطار شراكة رابح- رابح.

وأكدت أن المغرب لا يتوقف، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عن مضاعفة شراكاته مع نظرائه الأفارقة الذين يواجهون تحديات هائلة (الأمن الغذائي، والهجرة، والإرهاب، وحفظ السلام، والتنمية البشرية، والتغيرات المناخية).

وأبرزت، في هذا السياق، أنه على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ، فإن المغرب، البلد المضيف لمؤتمر (كوب 22)، لا يزال مرتبطا بقوة بعمل دولي مستعجل لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأكدت أنه “ينبغي لجميع الدول وجميع الفاعلين الالتقاء من أجل تدبير ناجح للانتقال نحو اقتصاد الطاقات المتجددة، من أجل نموذج صناعي جديد وعالم أكثر أمنا لأطفالنا”.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب العام لوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، السيد عبد الرحيم الحافظي، أن المغرب والبرتغال، اللذين يستوردان احتياجاتهما من الطاقة، يواجهان نفس التحديات التي تمكن من تحقيق النمو عبر التقليص من الفاتورة الطاقية.

ويرى السيد الحافظي أنه ينبغي للبلدين تعزيز الربط الكهربائي بينهما، وتشجيع مرونة نظاميهما الطاقي، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، خاصة في مجال الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي المسال ونقل التكنولوجيا.

من جانبه، تطرق المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، السيد سعيد ملين، لسلسلة الإجراءات التي تم القيام بها والرامية إلى تعزيز النجاعة الطاقية، خاصة في قطاعات الفلاحة والبناء والصناعة.

وبعدما أشار إلى أهمية القيام بتعزيز أكثر للتكوين ونقل التكنولوجيا لتحقيق الأداء الأمثل في مجال النجاعة الطاقية، ذكر السيد ملين أن المغرب، البلد المضيف لمؤتمر (كوب 22)، كان قد احتضن توقيع العديد من الاتفاقيات التي تجعل من إفريقيا سوقا واعدة للفرص التجارية والاستثمارية الجديدة.

من جهته، ذكر مدير التعاون الدولي والشراكات في الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، علي الزروالي، بإحداث الوكالة واختصاصاتها ومهامها، وكذا مساهمتها في تنويع مصادر الطاقة في المملكة.

وشكل هذا الحدث فرصة لتقديم أعمال ومجالات تدخل الجانب البرتغالي، الذي يتكون من جواو دياس، نائب رئيس وكالة التجارة الدولية والاستثمار، وروشا ألميدا من شركة “إيفاكيك”، وفيليب روزا (ويست سيا/مارتيفير) ولوي مينديز (وينبووير).

ويضم منتدى الطاقة الإفريقي، وهو الاجتماع السنوي العالمي للمستثمرين في قطاعات الطاقة والبنيات التحتية والصناعة في إفريقيا، ممثلين حكوميين رفيعي المستوى، وممثلي الخدمات العمومية والمؤسسات المالية، ومنتجين للكهرباء، ومزودين للتكنولوجيا، واستشاريين، وممثلي مكاتب للمحامين ومستهلكين كبار للطاقة، بهدف تمكينهم من تبادل الآراء حول أحدث التطورات والاتجاهات، وتحديد فرص الأعمال وتكوين علاقات وشراكات.

وكانت دورة 2016، التي احتضتها العاصمة البريطانية لندن، قد استقطبت 2100 مشارك من 80 بلدا، ضمنهم 32 بلدا إفريقيا.

وتم خلال هذه الدورة الإعلان عن خمس صفقات طاقية كبرى وعمليات للاندماج في مجال الطاقة بقيمة أكثر من مليار دولار.

اقرأ أيضا