مقال مميزمائة شركة ناشئة تشارك بياموسوكرو في ثاني دورة لبرنامج “النهوض بالابتكار الأخضر في إفريقيا”

مقال مميز

27 يونيو

مائة شركة ناشئة تشارك بياموسوكرو في ثاني دورة لبرنامج “النهوض بالابتكار الأخضر في إفريقيا”

ياموسوكرو – تشارك نحو مائة شركة ناشئة وحوالي ألف مهتم في الدورة الثانية لتظاهرة “النهوض بالابتكار الأخضر في إفريقيا” التي انطلقت أمس الثلاثاء بالعاصمة الإدارية لكوت ديفوار، ياموسوكرو، بمبادرة من المعهد المغربي للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

وتندرج هذه الدورة، التي تأتي بعد عام واحد من الدورة الأولى لهذه التظاهرة التي احتضنتها مراكش يومي 12 و13 يوليوز 2017، في إطار التعاون ما بين معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة بالمغرب، والمعهد الوطني للبوليتيكنيك فليكس هوفويت بوانيي بكوت ديفوار، والشبكة الإفريقية للابتكار الأخضر التي تمثل منصة للفاعلين في مجال البحث وتطوير الطاقات المتجددة.

وبهذه المناسبة، أشار سفير صاحب الجلالة في كوت ديفوار، السيد عبد المالك الكتاني، في كلمة له خلال حفل افتتاح هذا الحدث، الى أن تظاهرة “النهوض بالابتكار الأخضر في إفريقيا” تمثل وجها آخر للشراكة الاستثنائية بامتياز التي تربط المغرب بكوت ديفوار، وتجسيدا بليغا لهذه الإرادة المشتركة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة في إفريقيا، بالنظر إلى التهديدات التي تتربص بالقارة، خاصة في ما يتعلق بالتغيرات المناخية.

وأضاف أن حدث اليوم، وغيره كثير، يؤكد، بشكل لا لبس فيه، أن البلدان الإفريقية في مرحلة تحقيق الرؤى المشتركة والإرادة المتقاسمة، وفقا لمقاربة تركز بقوة على الابتكار والإبداع وتقاسم الموارد والمعارف.

واعتبر السيد الكتاني أن أهمية التظاهرة تبدو أكبر من حيث أنها موجهة للمبتكرين الشباب الذين أصبحوا اليوم بمثابة فاعلين حقيقيين في التدبير والتفكير المرتبطين بالقضايا البيئية، لافتا إلى أن الاحتباس الحراري واقع متحقق، وأن المغرب، الذي انتبه مبكرا للأمر، حرص على الاحتماء من هذه التغيرات المناخية التي باتت واقعا حتميا.

وذكر الدبلوماسي المغربي، في هذا الصدد، بأن المغرب اتخذ سلسلة من الإجراءات في مجال الطاقة، بدءا من التدابير التي اعتمدها المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، والتي مكنت المملكة من أن تكون نموذجا في مجال الطاقة الكهرومائية، وصولا إلى مشاريع عملاقة مثل مركب الطاقة الشمسية ” نور” ومحطة تهدارت لتوليد الطاقة الحرارية.

ومن جانبه، رحب مدير المعهد الوطني للبوليتيكنيك فليكس هوفويت بوانيي، السيد كوفي انغيسان، بمشاركة باحثين من خلفيات مختلفة، جميعهم معنيون بتشجيع البحث والإبتكار في مجال الطاقات غير الملوثة.

وعبر انغيسان عن بهجته لمشاركة باحثين من ألمانيا وبنين وبوركينا فاسو والكاميرون وجزر القمر والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وغينيا والنيجر ونيجيريا والمملكة المتحدة وسيراليون، وبطبيعة الحال المغرب وكوت ديفوار.
وبالنسبة للمسؤول الإيفواري، فإن ملتقى (النهوض بالابتكار في إفريقيا الخضراء) يعرض براعة وتصور الشباب الإفريقي الذي وضع معرفته تحت تصرف البحث وتطوير الحلول الطاقية المبتكرة القادرة على توفير حلول لعدة إشكاليات طاقية.

وفي نفس السياق، أكد المدير العام للمعهد المغربي للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، بدر إيكن، أن هذا الملتقى يهدف من خلال الأنشطة المختلفة المنظمة في إطاره إلى تحفيز الابتكار وروح الإبداع في المجالات المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة.

وأعلن إيكين، بهذه المناسبة، عن إحداث منصة للاختبارات والبحث والتكوين في مجال الطاقة المتجددة على مستوى المعهد الوطني للبوليتكنيك فيليكس هوفويت بوانيي، بهدف تلبية الاحتياجات الفلاحية، مع أخذ الخصائص المناخية المحلية بعين الاعتبار.

وأضاف أن هذه المنصة الجديدة، التي يطلق عليها اسم (كرين إنرجي بارك المغرب – كوت ديفوار)، هي مبادرة تركز على التطبيقات وحلول الطاقة، مسجلا أن العديد من الجامعات ومراكز الأبحاث المغربية ملتزمة بتطوير وتثبيت مشاريع تجريبية على مستوى هذه المنصة .

وقال إيكن إن هذا الأمر سيمكن من تعزيز التعاون العلمي وقدرات الطرفين من أجل تطوير الحلول المبتكرة الملائمة للقارة الإفريقية والمساهمة في تأمين الرفاهية لشعوبها.

وتميز حفل افتتاح ملتقى (الدفع بالابتكار في إفريقيا الخضراء) بانضمام أعضاء جدد إلى (الشبكة الإفريقية للإبتكار الأخضر)، ويتعلق الأمر بغينيا كوناكري وجزر القمر والنيجر ونيجيريا.

وتهدف (الشبكة الإفريقية للابتكار الأخضر)، التي تم إطلاقها خلال الدورة الأولى لملتقى (النهوض بالابتكار في إفريقيا الخضراء) بمراكش ، إلى تعزيز التبادلات العلمية والتقنية وتسهيل التنفيذ المشترك لمشاريع التكوين والبحث والتطوير والابتكار في مجال الطاقات المتجددة في إفريقيا.

ويتضمن برنامج الدورة الثانية من هذ التظاهرة البيئية في إفريقيا، التي تعرف مشاركة رسمية للعديد من الدول الإفريقية والأكاديميين والفاعلين في مجال البحث والتطوير والابتكار في مجال الطاقات المتجددة في إفريقيا، تنظيم ندوات وموائد مستديرة وفضاء للعرض.

كما يتضمن برنامج الملتقى تنظيم مسابقة (الابتكار في إفريقيا الخضراء)، وهي مسابقة سنوية تروم تعزيز روح الابتكار الأخضر بين الفاعلين الأفارقة.

ومن خلال تنظيم هذه المسابقة، يسعى معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة إلى تعزيز التميز في مجال الطاقة الخضراء ودعم البحث والتطوير، بالإضافة إلى الابتكار في إفريقيا.

ولهذا الغرض، سيتم تنظيم حصص في مجال الترويج لفائدة حاملي مشاريع قادمين من مختلف أنحاء العالم.

وستسلم في إطار هذه المسابقة جوائز في ثلاث فئات هي “أفضل المقاولات الناشئة المبتكرة”، و”أفضل مشروع بحث وتطوير ابتكاري”، و”أفضل رسالة دكتوراه”.

اقرأ أيضا