أخبار” أفريسيتي 2018 “.. الاستثمار في الطاقات المتجددة مدخل أساسي لتحقيق انتقال نحو تنمية مندمجة بإفريقيا

أخبار

22 نوفمبر

” أفريسيتي 2018 “.. الاستثمار في الطاقات المتجددة مدخل أساسي لتحقيق انتقال نحو تنمية مندمجة بإفريقيا

مراكش – اعتبرت خبيرات في مجال التنمية المحلية، اليوم الخميس بمدينة مراكش، أن الاستثمار في الطاقات المتجددة، يعد مدخلا أساسيا لتحقيق انتقال نحو تنمية مندمجة ومتوازنة بالقارة الإفريقية.

وأبرزن خلال ورشة حول (مخططات العمل المتعلقة بالولوج المستدام للطاقة بالقارة الافريقية)، نظمت في إطار  الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018″، أن الاعتماد على الطاقات النظيفة ، مفيد جدا للجماعات المحلية والساكنة المحلية على السواء .

وحسب هؤلاء الخبيرات، اللواتي يمثلن منظمات دولية وإقليمية لها حضور على مستوى القارة الإفريقية من ناحية تقديم الدعم التقني وإعداد دراسات وتصورات خاصة بالشأن المحلي ، فإن اللجوء للطاقة النظيفة يساهم في التخفيف من عبء نفقات الجماعات المحلية ، فضلا عن التقليل من التلوث الناتج عن استعمال الطاقات التقليدية الملوثة.

واعتبرت السيدة بيتا وولب مديرة مؤسسة (الطاقة المستدامة لافريقيا )، أن مواجهة التحدي المتعلق بالنمو الديمغرافي الكبير على مستوى القارة الإفريقية ، يتطلب اعتماد أساليب مبتكرة في تدبير الشأن المحلي، منها الاعتماد على الطاقات المتجددة .

وبعد أن لفتت إلى أن جل الجماعات المحلية بالقارة الإفريقية تواجهها صعوبات وإكراهات تتعلق بالحكامة وندرة الموارد المالية، أكدت على وجود ترابط العضوي بين التنمية المستدامة، والطاقة الكهربائية ، مع الإشارة إلى أن عدم ترشيد استعمال الطاقة يثقل كاهل الجماعات ، خاصة الفقيرة منها ، مادام الولوج للكهرباء مهم للغاية بالنسبة للساكنة المحلية .

وفي السياق ذاته قالت السيدة مام بوسوف فاي، عن منظمة ( إندا إينيرجي ) بالسينغال ، إن الجماعات المحلية بالقارة الافريقية واعية تمام الوعي بالدور التي تضطلع به الطاقات المتجددة في الدفع بعجلة التنمية المحلية ، لأنها تضمن الاستدامة في مختلف مناحي الحياة المحلية .

وتابعت أن ترشيد استعمال الطاقة الكهربائية من خلال تغيير بعض العادات المتمثلة في الاستهلاك المفرط ، هو مدخل مهم لتحقيق النجاعة الطاقية.

وركزت مختلف التدخلات خلال فترة المناقشة ، على ضرورة وجود إرادة لدى الحكومات الوطنية والمحلية ، من أجل الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وأكدت هاته التدخلات ، على أهمية التعاون والتضامن ، وتظافر جهود مختلف المتدخلين ، وإشراك الساكنة المحلية ، من أجل تحقيق تنمية متوازنة يستفيدون منها ، لأن الجماعات الصغيرة تفتقد أصلا لموارد كافية تؤهلها للاستثمار في الطاقات المتجددة .

ويلتئم في قمة (أفريسيتي) التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

وفضلا عن كونه فضاء مفتوحا لكل من يرغب في العمل، بمعية الجماعات الترابية الإفريقية، على وضع لبنات سياسات بديلة تمكن من تحقيق الاستدامة البيئية والاندماج الاجتماعي بإفريقيا، فإن لقاء مراكش يروم تعبئة الجماعات الترابية وشركائها لإنجاز تنمية شاملة ومستدامة لإفريقيا، باعتبارها القارة التي تزخر بموارد هامة ومقومات كبرى تؤهلها لتكون محركا للنمو في العالم.

وسيعمل المشاركون في هذا الحدث القاري على تحديد ميزات وخصوصيات مختلف أشكال الانتقال، بما يتماشى مع سياق وخصوصيات إفريقيا، فضلا عن تحديد دور الجماعات الترابية في تفعيلها.

اقرأ أيضا