أخبارالخطاب الملكي يقدم تشخيصا واضحا لقضية الماء في المغرب (رئيس جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض)

أخبار

16 أكتوبر

الخطاب الملكي يقدم تشخيصا واضحا لقضية الماء في المغرب (رئيس جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض)

الرباط – أكد رئيس جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض، عبد الرحيم قصيري، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، أمام أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، استراتيجي وتاريخي، بالنظر إلى أنه قدم تشخيصًا واضحًا لقضية الماء في المغرب.

وأبرز السيد قصيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن الخطاب الملكي يتضمن توجيهات دقيقة وهيكلية واستراتيجية للسنوات المقبلة، حيث أكد على التحديات الرئيسية في ما يتعلق بتدبير المياه في المغرب، في سياق يتسم بإجهاد مائي حاد، مشيرًا إلى أن المملكة تعد من بين عشرات البلدان الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، كما أنها تواجه مخاطر نقص المياه.

وبعد أن ذكر بأن سياسة بناء السدود في المغرب “أعطت ثمارها على مدى خمسين عاما”، دعا رئيس جمعية أساتذة علوم الأرض والحياة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال تدبير الموارد المائية.

وقال إن ورش الماء في المغرب ما فتئ يتعزز بفضل الجهود المبذولة، كما أن السدود ستواصل الاضطلاع بدورها في مجال التخزين وتوفير الاحتياطات، بالنظر إلى أن المغرب يتوفر على سلسلة من السدود الكبرى والمتوسطة، علاوة على أخرى في طور البناء.

وشدد السيد قصيري على أن الظروف المناخية تفرض مراجعة أنماط تدبير المياه، من خلال تشجيع بناء محطات لتحلية المياه على طول الساحل من أجل مواجهة نضوب الموارد المائية.

وتابع أن قدرات محطات التحلية، التي تبلغ حوالي مليار متر مكعب، تظل على الرغم من محدوديتها مقارنة بقدرة السدود، استراتيجية لأنها ستمكن من تأمين احتياجات الساكنة المتواجدة على الساحل، ولا سيما المدن الكبرى (الدار البيضاء، أكادير، الحسيمة، طنجة …) مع توفير المياه الكافية للمناطق الداخلية.

ولاحظ، في هذا الصدد، أن الخطاب الملكي وضع تدبير المياه في قلب انشغالات العديد من القطاعات، حيث أكد على أن “تدبير المياه هي قضية تهم جميع الوزارات وكافة المواطنين والجماعات المحلية”.

وبالنسبة للسيد قصيري، فإن الخطاب هو بمثابة دعوة إلى تعزيز آليات جمع المياه من قبل مختلف الفاعلين وحماية المخزون الموجود، ولا سيما الفرشات المائية، باعتبارها خزانات طبيعية، علاوة على مكافحة الاستغلال غير المشروع للموارد المائية.

وفي المجال الفلاحي، دعا رئيس جمعية أساتذة علوم الأرض والحياة إلى اعتماد نماذج لاستعمال المياه أكثر اقتصادا.

وشدد في الختام على “ضرورة وضع إجراءات ملموسة في مجال تدبير الموارد المائية في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة، مع الحرص على الحد من تلوث الموارد المائية وأي استهلاك مفرط للمياه”.

اقرأ أيضا