أخبارالمغرب ملتزم بتعزيز التعاون لمواجهة تحديات التغيرات المناخية (سفير)

أخبار

31 مايو

المغرب ملتزم بتعزيز التعاون لمواجهة تحديات التغيرات المناخية (سفير)

فيينا – جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، السيد عز الدين فرحان، اليوم الإثنين، التأكيد على التزام المملكة الراسخ بتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية.

وخلال اجتماع مجموعة الشركاء المتوسطيين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول موضوع ”تعزيز التعاون لمواجهة تحديات المناخ”، استعرض السيد فرحان الإجراءات الرئيسية التي قام بها المغرب في إطار التزامه بدعم جهود المجتمع الدولي لمواجهة التغيرات المناخية.

وذكر في هذا السياق، بأن المملكة وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطار بشأن التغيرات المناخية سنة 1992، وصادقت عليها سنة 1995، واستضافت سنة 2001 المؤتمر السابع للأطراف “كوب 7″، الذي فعل بروتوكول “كيوتو”.

وأضاف أنه في سياق هذه الدينامية، نظم المغرب في نونبر 2016 في مراكش، للمرة الثانية، مؤتمر الأطراف (كوب-22) الذي تميز باتخاذ سلسلة من الالتزامات لتنفيذ اتفاق باريس.

وعلى المستوى الإقليمي، قال الدبلوماسي المغربي إن المغرب ملتزم بجعل قضايا المناخ في إفريقيا أولوية، ويدعو إلى العدالة المناخية في هذه القارة التي تعاني من العواقب السلبية للتغيرات المناخية كونها القارة ذات الانبعاثات الأقل.

وسجل أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بادر إلى تنظيم قمة العمل الإفريقية الأولى، على هامش الدورة الـ 22 لمؤتمر الأطراف في نونبر 2016، والتي كانت فرصة للقادة الأفارقة من أجل تنسيق تدخلاتهم في مجال مكافحة التغيرات المناخية، وأيضا للبحث عن أفضل الحلول للتحديات المناخية التي تواجه القارة.

وذكر السيد فرحان أنه خلال هذه القمة، تعهد رؤساء الدول الإفريقية، بمبادرة من المغرب، بالإسراع في تنفيذ المبادرات الرامية إلى تعزيز قدرة إفريقيا على الصمود أمام التهديدات المناخية، لاسيما المبادرة الإفريقية للتكيف مع آثار تغير المناخ، ومبادرة تكيف الزراعة في إفريقيا مع التغيرات المناخية (3 أ)، ومبادرة “الأمن، الاستقرار، والاستدامة (3 إس)”.

وأبرز أن المغرب يعتبر أن تعزيز التعاون لمكافحة التغيرات المناخية يتعين أن يتجسد من خلال التنفيذ المستمر والمتسق لاتفاق باريس، الذي ينص على الإبلاغ عن مساهمة محددة وطنيا كل خمس سنوات ابتداء من سنة 2020.

وأشار السيد فرحان، في هذا الصدد، إلى أن المملكة شرعت سنة 2020 في مراجعة المساهمة المحددة وطنيا، والتي تم تقديمها في البداية إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطار بشأن التغيرات المناخية في 19 شتنبر 2016، بعد انضمامها إلى اتفاقية باريس.

وبعدما سلط الضوء على أهداف المساهمة المغربية، أشار إلى أن مراجعة المساهمة المغربية صعودا “تظهر طموح المملكة للمساهمة بشكل كامل وفي حدود قدراتها الاجتماعية والاقتصادية الحالية والمخطط لها، في الاستجابة لحالة الطوارئ المناخية التي تؤكدها تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، لاسيما الهدف العالمي المتمثل في الحياد المناخي”.

وبهذه المناسبة، تطرق إلى مسلسل تطوير “استراتيجية التنمية منخفضة الكربون لعام 2050” التي انطلقت مطلع سنة 2020، من أجل تحقيق رؤية متكاملة، جماعية ومشتركة، ترسي التوجهات الرئيسية للاقتصاد والمجتمع المغربي بين سنتي 2020 و2050، والتي تشمل تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة في عالم خال من الكربون.

وأكد السفير المغربي على أن تأثيرات التغيرات المناخية تتطلب، أكثر من أي وقت مضى، مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون بين الشركاء المتوسطيين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مضيفة أنه “يجب علينا إحداث برنامج عمل لتحديد هدف مشترك بشأن التكيف وتعزيز صمود المنطقة المتوسطية، ​​وتحديد الاحتياجات الجماعية والحلول البراغماتية لتغير المناخ، بما في ذلك تأثيره على مستقبل البشرية”.

اقرأ أيضا