أخبارمبادرات بيئية: 5 أسئلة لخلفان السلامي، المدير الإقليمي لطيران الإمارات في المغرب

أخبار

14 يونيو

مبادرات بيئية: 5 أسئلة لخلفان السلامي، المدير الإقليمي لطيران الإمارات في المغرب

الرباط – بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، خص السيد خلفان السلامي، المدير الإقليمي لطيران الإمارات في المغرب، وكالة المغرب العربي للأنباء، بحوار حصري.

وخلال هذا الحوار، تطرق السيد السلامي لمختلف التدابير التي اتخذتها طيران الإمارات لاحترام البيئة، مسلطا الضوء على بعض المبادرات التي انخرطت فيها الشركة من أجل حماية البيئة.

1. تنهج طيران الإمارات سياسة مستدامة، تهدف بالأساس إلى احترام البيئة. ما هي المجالات الرئيسية التي تُركّزون عليها في استراتيجيتكم البيئية؟

نحن ندرك في مجموعة الإمارات، كشركة رائدة في مجال الطيران، أن المسؤولية البيئية هي لب وجوهر نجاح أعمالنا على المدى الطويل. لذلك نحن نلتزم بالعمل لتقليل الأثر البيئي لعملياتنا على مستوى جميع أعمالنا وأنشطتنا، بما في ذلك سلسلة الإنتاج. هدفنا هو تلبية احتياجات عملائنا ومجتمعاتنا مع استخدام الطاقة والموارد بطرق أكثر نجاعة، وتقليل النفايات والانبعاثات، وكذا تشغيل أصولنا بطرق أكثر مسؤولية تجاه البيئة.

فالاستراتيجية البيئية لطيران الإمارات ترتكز على ثلاثة مجالات: الحد من الانبعاثات، الاستهلاك المسؤول، ثم الحفاظ على الحياة البرية والمدنية.

وفي ما يتعلق بالحد من الانبعاثات، تلتزم طيران الإمارات بتشغيل أسطولها بأكثر الطرق نجاعة ومسؤولية، ما يساهم في تقليل استهلاك الوقود. بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتطوير النجاعة التشغيلية، وقد كان لشراكاتنا مع مزودي خدمات الملاحة الجوية أيضاً دور أساسي في إيجاد الحلول الجيدة والمثلى لتوفير الوقود مع الاقتصاد في الوقت.

على المستوى الميداني، تستثمر طيران الإمارات في أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء النظيفة في مرافقها الرئيسية في دبي بما في ذلك مركز الإمارات لصيانة المحركات و”الإمارات لتموين الطائرات”، كما قمنا مؤخراً بتركيب ألواح شمسية في استاد الإمارات “السيفينز” متعدد الاستخدامات في دبي. وتساهم هذه المرافق كلها في الحد من الانبعاثات حيث تم تقليص ما يزيد على 4 ملايين كيلوغرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وتجري طيران الإمارات، بالإضافة على ذلك، تجربة استخدام حافلة كهربائية لمدة ستة أشهر في مطار دبي الدولي لنقل الركاب من المبنى إلى مواقف الطائرات البعيدة. وتعمل الحافلة لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر بشحنة واحدة وبنظام ذكي لتوفير الطاقة بدون أي انبعاثات.

2. ماذا عن ترشيد استهلاك الوقود ونجاعة استخدامه؟ هل تم اتخاذ أي إجراءات محددة في هذا المجال؟

نحن ملتزمون باتخاذ خطوات متقدمة في الاستدامة. ونؤكد من خلال الاستثمار في الطائرات ذات الكفاءة وتقنيات الطيران الأكثر ذكاءً التي تقلل من استهلاك الوقود عبر أسطولنا ريادتنا الاستباقية في مجال السفر الجوي الناجع بيئياً.

طيران الإمارات تشغل أسطول ركاب من طائرات الإيرباص A380 والبوينج 777-300ER الحديثة، وطائرات الشحن من طراز البوينج 777F، ومتوسط عمر أسطولنا أقل بكثير من متوسط الصناعة. ويقلل الأسطول الحديث من انبعاثات المحركات والضوضاء، ما يساعدنا على تحقيق هدفنا المتمثل في الحد من بصمتنا الكربونية. كما نعمل بشكل وثيق مع سلطات إدارة الحركة الجوية حول العالم، بما في ذلك المغرب، لتطبيق أفضل الممارسات في عمليات الطيران من أجل تقليل استهلاك الوقود.

وتتواصل جهودنا لتقليل تأثيرنا البيئي على متن الطائرة، ويساعدنا تقليل الوزن غير الضروري على توفير الوقود. على سبيل المثال، نستخدم حاويات شحن خفيفة الوزن، ونقوم بترشيد كمية مياه الشرب المحملة لكل رحلة بناءً على حمولة الركاب المخطط لها ومسافة الطيران.

3. ما هي القرارات التي تتخذها طيران الإمارات لضمان معالجة أفضل للنفايات؟

يولي فريق طيران الإمارات من خبراء الاستدامة، من خلال سلسة من التدابير الخاصة بإدارة النفايات، الأولوية لمنع النفايات قبل أن يحدد ما إذا كان يمكن إعادة استخدام المخلفات أم لا. وفي خلاف ذلك، يتم إعادة تدويرها والبديل الأخير هو التخلص منها بطريقة مسؤولة لا تؤثر سلبا على البيئة.

وفي هذا الإطار، تم الاستعاضة عن الأدوات البلاستيكية ببدائل ورقية وخشبية من مصادر مسؤولة بيئيا. أما البطانيات المستدامة في الدرجة السياحية، فقد صنعت الواحدة منها من 28 زجاجة بلاستيكية تمت إعادة تدويرها. وبحلول نهاية هذا العام، وبفضل هذه المبادرات، ستكون طيران الإمارات قد وفرت 150 مليون مادة بلاستيكية تستخدم لمرة واحدة من مكبات النفايات.

4. كيف تمكنتم من المزج بين الرفاهية والحفاظ على البيئة على متن الطائرة؟

يعمل فريق الاستدامة الداخلي لدينا باستمرار لتوفير منتجات وخدمات صديقة للبيئة تجمع بين الرفاهية والاستدامة. بفضل جهودهم الإبداعية، قدمت طيران الإمارات أطقم مستلزمات راحة جديدة في الدرجة السياحية قابلة لإعادة الاستخدام. والعبوات الجديدة مصنوعة من ورق كرافت قابل للغسل وتتضمن مستلزمات سفر جيدة مصنوعة من مواد صديقة للبيئة. ويشكل ورق الأرز 90% من عبوات أدوات تنظيف الأسنان. كما صنعت فرشاة الأسنان من مزيج من قش القمح والبلاستيك، بينما صنعت الجوارب والنظارات من مادة بوليمر معاد تدويرها.

وتصنع منتجات الأطفال، لا سيما حقائب اللعب وأطقم وسائل الراحة للأطفال والدمى من زجاجات بلاستيكية معاد تدويرها. يتم إنتاج علامات الحقائب والألعاب من الورق المقوى المعاد تدويره، وتتم الطباعة باستخدام حبر غير سام يعتمد على فول الصويا، مع مراعاة دورة الحياة الكاملة للمنتج.

كما تم استبدال قوائم الطعام الورقية في الدرجة السياحية بقوائم رقمية اعتباراً من أبريل 2020، ما يوفر 44 طناً من الورق شهرياً ويدعم جهود طيران الإمارات الشاملة لتقليل الوزن غير الضروري وتوفير الوقود وتقليل الانبعاثات. ويستخدم ركاب طيران الإمارات بدلاً من ذلك خدمة الواي فاي المجانية على متن الطائرة للتحقق من القائمة على هواتفهم المحمولة.

وتستكشف طيران الإمارات حيثما أمكن كل فرصة للتحويل وإعادة التدوير. ويتم فرز القوارير الزجاجية والبلاستيكية على متن الطائرة قبل إرسالها إلى مصنع إعادة التدوير في دبي. وتحوّل طيران الإمارات و”الإمارات لتموين الطائرات” كل شهر نحو 150 ألف قارورة بلاستيكية و 120 طناً من الزجاج بعيداً عن مكبات النفايات.

5. هل تنظم طيران الإمارات إجراءات لحماية البيئة خارج إطار الأعمال؟ هل يمكنكم أن تعطونا بعض الأمثلة؟ (الحفاظ على التنوع البيولوجي، حملات التوعية، إلخ …؟)

نعم بالفعل. يعد الجمال والتنوع البيولوجي في عالمنا مصدر إلهام للسفر، وتلتزم طيران الإمارات بالقيام بدورها في الحفاظ على البيئة ووقف التجارة غير المشروعة في الحياة البرية التي تدفع الأنواع النباتية والحيوانية النادرة إلى حافة الانقراض.

وتساهم طيران الإمارات، منذ أكثر من 20 عاماً، في دعم نظام بيئي مستدام ومتوازن في محمية دبي الصحراوية، من خلال استثمار مستمر يقارب 8 ملايين دولار أمريكي. وتمثل منطقة محمية دبي الصحراوية ما يقرب من 5 في المائة من إجمالي مساحة دبي، ويتمثل دورها في حماية الحياة البرية الرائعة، النباتية والحيوانية، داخل النظام البيئي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تدعم طيران الإمارات حماية الحياة البرية والأدغال في أستراليا من خلال منتجع “الإمارات ون آند أونلي وولغان فالي”، الواقع في منطقة الجبال الزرقاء الكبرى المدرجة على قائمة التراث العالمي.

وبصفتها ناقلةً دولية كبرى، تلتزم طيران الإمارات أيضاً بمكافحة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية. وهي أحد الموقعين المؤسسين لإعلان قصر باكنغهام لعام 2016، وعضو في فريق عمل “متحدون من أجل الحياة البرية”. ولا تتسامح طيران الإمارات مطلقاً في حمل الأنواع المحظورة أو جوائز الصيد أو أي منتجات مرتبطة بأنشطة الحياة البرية غير المرخصة قانونياً.

 

اقرأ أيضا