مؤسساتكوب22.. الدعوة إلى بلورة استراتيجيات استباقية للتكيف ومواجهة التحديات المناخية والبيئية

مؤسسات

14 نوفمبر

كوب22.. الدعوة إلى بلورة استراتيجيات استباقية للتكيف ومواجهة التحديات المناخية والبيئية

مراكش – دعا المشاركون في لقاء نظمه المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية اليوم الاثنين بمراكش في إطار فعاليات مؤتمر المناخ “كوب22” الى بلورة استراتيجيات استباقية للتكيف و مواجهة التحديات المناخية والبيئية.

وتم التأكيد خلال هذا اللقاء الذي نظم بجناح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المنطقة الزرقاء، على أن التكيف الاستباقي هو مسلسل يشرع فيه قبل ظهور آثار معضلة التغيرات المناخة التي تكتسي أهمية بالغة.

وشكل هذا اللقاء الذي حضره نخبة من الخبراء والباحثين ، مناسبة لتعميق التفكير في الأجوبة الموضوعية التي يجب اقتراحها، و ذلك من حيث سياسات التكيف مع التغير المناخي والتقليص من البصمة البيئية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

وأبرز المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية السيد محمد توفيق مولين، في كلمة له خلال اللقاء أن المعهد يولي منذ تأسيسه سنة 2007، اهتماما خاصا للتغير المناخي، الذي خصص له برنامج دراسات بهدف تحديد تعقيدات الظاهرة والبحث في سبل التكيف من أجل مواجهة تدعياتها، والتوصل إلى حلول مستدامة ومقبولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وأشار الى أن المعهد خصص تقريره السنوي لسنة 2017 لقضايا مصيرية بالنسبة لمستقبل الإنسانية تتعلق بالتحديات الكونية المتعلقة بالمحيط الحيوي، ولاسيما التغير المناخي والبصمة الإيكولوجية، مضيفا أنه اقتناعا من المعهد بأهمية التخفيف من انبعاث غازات الاحتباس الحراري لأسباب بيئية، ولكن أيضا اقتصادية ومالية بالنسبة لبلد مثل المغرب يعتمد كثيرا على الأجانب لإمداده بالطاقة، فإنه يولي أهمية كبيرة للتكيف الذي يستلزم الابتكار وإعادة الاكتشاف أو الاقتباس، ثم بعد ذلك إطلاق مسلسلات (مهارات، سلوك خط إنتاج أو توزيع…) ونشر منتجات (سلع وخدمات) من شأنها مواجهة التغيرات الجارية.

كما يعمل المعهد، حسب السيد مولين، في إطار اشتغاله، على التوقع الاستشرافي الرامي إلى إعداد الساكنة والمجالات الترابية لمواجهة التغيرات التي ستطرأ، ليس فقط من أجل الحد من الخسائر، بل أيضا من أجل المساهمة في ضمان وتطوير الرفاهية، ما ينتج عنه علاقة وطيدة بالاقتصاد الإيجابي.

وذكر في هذا السياق، أن الدول المتقدمة تبنت استراتيجيات تكيف مبنية على استباق المخاطر المناخية وتدبيرها، ومرتبطة بشكل وثيق باستراتيجيات التخفيف، موضحا أن هذه الاستراتيجيات تراهن، في إطار مفاهيم الأمن المناخي والتنمية الخضراء، على الابتكار التكنولوجي والصناعي من أجل التوفيق بين البيئة والتنمية.

أما بالنسبة للبلدان النامية، فسجل المدير العام للمعهد، أن الاستراتيجيات المعتمدة تظل ذات بعد محلي، وتركز على تقوية قدرات الساكنة وتعزيز مقاومة القطاعات الحيوية (الفلاحة والصيد والماء والطاقة والغابات)، كما أن تنزيل هذه الاستراتيجيات ، التي ترتهن للدعم المالي والتقني للتعاون الدولي، يتم في إطار برامج قطاعية وإقليمية (الوسط القروي، الفضاءات المحمية).

اقرأ أيضا