مقال مميزتونس تسعى لإنتاج ربع استهلاكها من الطاقة من الطاقات المتجددة في أفق 2020

مقال مميز

centrale solaire
11 يناير

تونس تسعى لإنتاج ربع استهلاكها من الطاقة من الطاقات المتجددة في أفق 2020

تونس – أعلن رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد أن بلاده ستنتج 1000 ميغاوات من الطاقة المتجددة أي ما يعادل 25 بالمائة من استهلاكها من الطاقة، وذلك في أفق عام 2020.

وقال الشاهد، أمس الخميس، خلال حفل تسليم الموافقات المبدئية للفائزين بعروض إحداث أربعة مشاريع تتعلق بطاقة الرياح، إن الحكومة ما انفكت تراهن على دعم الطاقات المتجددة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية)، مشيرا إلى أنه تم الانطلاق منذ سنتين في إعداد الجوانب التشريعية والإجرائية لتطوير الطاقات المتجددة في تونس.

واعتبر أن هذه المشاريع الأربعة، بطاقة إنتاج ب120 ميغاوات هي بمثابة خطوة أولى ضمن برنامج كامل تسعى تونس من خلاله الى انتاج 1000 ميغاوات.

وأبرز الشاهد أهمية مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة باعتباره سيساهم بشكل لافت في التقليص من العجز الطاقي الذي تعاني منه تونس، ملاحظا أن جزءا كبيرا من العجز التجاري للبلاد سببه العجز الطاقي.

وأفاد بأن مشاريع ضخمة أخرى سترى النور قريبا، وأن سنة 2019 ستشهد الإعلان عن منح العديد من التراخيص في مجال الطاقات المتجددة، مقرا بالتأخير الحاصل في السنوات الأخيرة في هذا الشأن.

ويذكر أن تونس منحت، أمس، أربعة تراخيص لأربع شركات أجنبية لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بطاقة إنتاج قدرها 120 ميغاوات وبكلفة استثمار بقيمة 400 مليون دينار (حوالي 136 مليون دولار) ستمكن من خلق 76 منصب شغل مباشر وقار.

وحصلت كل من شركة (ابو ويند اي جي) الألمانية و شركة “او بي سي تونيزيا رونوبل” الهولندية و شركتا “لوشيا هولدينغ” و” في اس بي انرجي ورنوفلابل” الفرنسيتان على الموافقة المبدئية لانجاز هذه المشاريع.

وستتمركز المشاريع المذكورة في مرناق بولاية بن عروس (شمال) وجبل سيدي بشير وجبل كشابطة والبطيحة بولاية بنزرت (56 كلم شمال تونس العاصمة) على أن تدخل حيز الانتاج الفعلي بين ماي ونونبر 2020.

وتجدر الإشارة إلى العجز الطاقي يمثل ثلث الحجم الإجمالي لعجز الميزان التجاري لتونس، الذي تجاوز 19 مليار دينار (6,4 مليار دولار) خلال سنة 2018، وفق ما أكده المدير العام للتجارة الخارجية بوزارة التجارة، خالد بن عبد الله.

وأوضح بن عبد الله، في تصريح صحفي أن “تدهور الميزان الطاقي يساهم بنسبة 65 بالمائة من تفاقم العجز التجاري” لتونس.

ويعزى تفاقم العجز الطاقي، الذي يثقل حاليا ميزانية الدولة والتوازنات المالية مع الخارج، إلى ثلاثة عوامل، أولها ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بما يزيد عن 40 بالمائة ليفوق سعر برميل البرنت 80 دولارا في أكتوبر 2018.

كما يعود هذا العجز الطاقي إلى ارتفاع الاستهلاك الوطني من الطاقة وتكثيف استعمال المكيفات والسخانات، فضلا على تقلص الإنتاج المحلي من النفط بنسبة 40 بالمائة، مقارنة بسنة 2010، نتيجة تراجع الأنشطة الاستكشافية.

اقرأ أيضا