مقال مميزدكار: مخطط المغرب المنجمي إطار ملائم لتنظيم القطاع (السيد الرباح)

مقال مميز

07 نوفمبر

دكار: مخطط المغرب المنجمي إطار ملائم لتنظيم القطاع (السيد الرباح)

(أجرى الحديث: رشيد معبودي)

دكار – أكد وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، السيد عزيز الرباح، أن مخطط المغرب المنجمي الذي سيكون جاهزا منتصف سنة 2019، يشكل إطارا ملائما من أجل تنظيم قطاع المعادن في المغرب.

وقال السيد الرباح في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في الدورة الخامسة للمعرض الدولي للمعادن بالسنغال (6-8 نونبر الجاري)، إن “المغرب سيتوفر على مخطط منجمي على غرار مخطط المغرب الأخضر ومخطط (أليوتس)، ومخطط التسريع الصناعي، وسيكون جاهز منتصف سنة 2019”.

وأضاف أن هذا المخطط يشمل حكامة جيدة للقطاع، عبر التحكم في المعلومة الجيولوجية، ومراجعة المساطر في مجال الاستثمار ومنح التراخيص، مشيرا إلى أنه يولي أهمية خاصة لدعم المستثمرين، والحفاظ على البيئة والماء وتدبير الصعوبات المرتبطة بالبيئة، ولاسيما النفايات.

وأبرز الرباح أن بلورة هذا المخطط تتم بتشاور مع مختلف المتدخلين، وهم الوزارات المعنية، والجهات، والقطاع العام والخاص، والجامعات، وذلك بهدف الاستفادة من التجارب السابقة وضمان ظروف نجاح المخطط.

وحسب الوزير، فإن تطوير الشراكات الدولية يكتسي أهمية رئيسية باعتبار أن المغرب يتوفر على جميع المتطلبات ليكون أرضية لشراكات كبرى ويحتضن مراكز تميز دولية بالدول الإفريقية، وكذا المختبرات الدولية.

وفي معرض تعليقه على مشاركة المغرب في المعرض الدولي الخامس للمعادن بالسنغال، قال الرباح إن الحضور المغربي في هذا المعرض يندرج في إطار رؤية طليعية يقودها جلالة الملك محمد السادس، وموسومة بإرادة راسخة لمواكبة الدينامية الشاملة التي تشهدها القارة.

وأبرز أن “قضية المعادن والطاقة تكتسي أهمية كبرى لإفريقيا، التي تعد 60 في المائة من ساكنتها، محرومة من الكهرباء”، مضيفا أنه في مجال المعادن، تطمح القارة اليوم إلى الانتقال من استغلال تقليدي نحو استغلال ذكي، وذلك عبر خلق القيمة المضافة.

وحول تجربة المغرب في قطاع الفوسفاط، قال الوزير إنها خبرة تحظى بتقدير واحترام مختلف دول القارة والعالم.

وقال “إن المغرب نجح، في ظرف عشرين سنة فقط، في الانتقال من استغلال تقليدي للفوسفاط نحو استغلال ذكي. وإضافة إلى ذلك، عقدت المملكة شراكات نوعية داخل المغرب وخارجه، ولاسيما مع الدول الإفريقية”، مضيفا أن “المغرب يقترح أن يصبح الفوسفاط أرضية شراكة استثمار مع دول القارة كما هو الحال مع اثيوبيا ونيجيريا ودول أخرى”.

وذكر الرباح أن هذه التجربة المغربية تم استنساخها على مستوى الذهب والنحاس في العديد من الدول الإفريقية، مبرزا أن مشاركة المغرب في مختلف اللقاءات المنظمة في القارة تشكل منصة لتقديم التجربة المغربية في المجال، ومناقشة مستجدات قطاع المعادن، ولاسيما البحث العلمي، والموارد البشرية، والاستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال المعادن، واستخدام التكنولوجيات الحديثة.

ويعرف هذا المعرض الدولي للمعادن المنظم تحت شعار “المعادن والجيولوجيا، عوامل للتقدم والتشغيل في سنغال صاعد”، مشاركة متخصصين وممثلي عدة دول إفريقية.

ويشكل هذا المعرض الذي ينظم كل سنتين، وحلت عليه كند ضيف شرف، أرضية للتبادل وإرساء الشراكات وفرص الأعمال بين الشركات الفاعلة في مجال المعادن، ومؤسسات التمويل العمومية والخاصة، والثنائية ومتعددة الأطراف، وشركات الخدمات، وحاملي المشاريع، والخبراء والدول على مستوى صناع القرار.

اقرأ أيضا