مقال مميزوفد عن مجلس المستشارين يبرز بسانتو دومينغو التجربة المغربية الرائدة في مواجهة التغيرات المناخية

مقال مميز

13 مايو

وفد عن مجلس المستشارين يبرز بسانتو دومينغو التجربة المغربية الرائدة في مواجهة التغيرات المناخية

الرباط – شارك وفد برلماني عن مجلس المستشارين في فعاليات ندوة “التنمية المستدامة والتغيرات المناخية، التي نظمتها الأربعاء بسانتو دومينغو سفارة المغرب لدى جمهورية الدومنيكان بشراكة مع برلمان أمريكا الوسطى و المعهد العالي للتربية والتكوين الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الدومنيكانية.

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن أعضاء الوفد، الذي ضم كلا من جواد الهلالي ومصطفى مشارك أمينا وعضوا مكتب المجلس، والمستشار أحمد الخريف، الممثل الدائم للمجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، استعرضوا في مداخلاتهم التجربة الوطنية الرائدة في مجال مواجهة التغيرات المناخية ومختلف المبادرات والبرامج والأوراش التي أنجزها المغرب في هذا المجال تنزيلا للرؤية المتبصرة والتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس.

وأفاد ألبلاغ بأن المستشار أحمد الخريف استعرض في الجلسة الافتتاحية للندوة التي نظمت تحت عنوان” تبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال البيئة المستدامة والتغيرات المناخية”، أهم المحطات التي ميزت مسار العلاقات الثنائية بين مجلس المستشارين وبرلمان أمريكا الوسطى، بدءا ب”إعلان العيون” الذي توج الاجتماع “التاريخي” المشترك لمكتب مجلس المستشارين والمكتب التنفيذي للبرلاسين، والذي عبر فيه برلمان أمريكا الوسطى عن دعمه للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وصولا الى القرار الأخير بالارتقاء بوضع مجلس المستشارين من صفة عضو ملاحظ دائم الى صفة شريك متقدم والذي تم الاعلان عنه خلال استقبال رئيس مجلس المستشارين السيد النعم ميارة من طرف رئيس واعضاء المكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا الوسطى في 14 فبراير 2022.

وأشار السيد الخريف إلى الرهانات والتحديات المطروحة على أجندة المنظومة الدولية ولاسيما تلك المرتبطة بدول وشعوب الجنوب، وما تستلزمه من تكثيف وتمتين للتعاون البرلماني المشترك، معربا عن اعتزاز مجلس المستشارين والبرلمان المغربي، بمخرجات منتدى الحوار البرلماني بين مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة والاتحادات البرلمانية الجهوية والاقليمية في افريقيا والعالم العربي بنظيراتها بأمريكا اللاتينية والكراييب، وهو المنتدى الذي نظمه مجلس المستشارين في 4 مارس الماضي تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، كما أبرز السيد الخريف أن المنتدى توج بإعلان ” الرباط عاصمة التعاون جنوب-جنوب”.

وبدوره، أكد أمين مجلس المستشارين ،جواد الهلالي، في الجلسة الرئيسية للندوة أن محاربة التغيرات المناخية تعد طبقا للتوجيهات الملكية السامية، بعدا استراتيجيا في التوجهات التنموية للمملكة، وذلك من خلال تبني سياسات وتدابير استباقية تهدف للحد من تأثيرات التغيرات المناخية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد أهداف استراتيجية واضحة تهم بالأساس تقليص انبعاث الغازات الدفيئة والتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري، والرفع من مساهمة الطاقات البديلة بأشكلها الشمسية والريحية والبحرية والمائية في المنظومة الطاقية الوطنية، والتوجه العملي الى اعتماد مفاهيم الاقتصاد الاخضر في مسارات التحول التنموي، فضلا عن اعتماد أجندة وطنية متقدمة لتحقيق الحياد الكربوني في أفق سنة 2050.

واستعرض في هذا السياق، العديد من المبادرات والبرامج الطموحة والمشاريع المهيكلة الرامية الى بلوغ هذه الأهداف، وخصوصا على مستوى الطاقات البديلة والتوطين الجهوي لمنصات الطاقات النظيفة، خاصة في أقاليم العيون والداخلة وبوجدور وذلك بعد النجاح الكبير لمنصة “نور ورززات” التي تعد من أكبر المنشآت الطاقية على المستوى العالمي، وكذا تعزيز الحكامة المناخية من خلال تقوية آليات التكيف من التغيرات المناخية عبر اعتمادتدابير استراتيجية متقدمة لتقليص تأثيرات التغيرات المناخية على الاقتصاد والافراد والمنظومة الطبيعية، وذلك من خلال إعداد البرنامج الوطني الأولوي للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020 – 2027،فضلا عن إطلاق الاستراتيجية الغابوية “غابات المغرب 2030″،و مخطط “الجيل الأخضر”، الى جانب البرامج التي تنسجم مع التوجهات التي جاء بها “النموذج التنموي الجديد” الذي يروم تحقيق تحول تنموي شامل في أفق 2035.

وأكد السيد الهلالي أن تولي الوزير الوصي على هذه القطاعات لرئاسة الحكومة الجديدة له دلالاته ورمزيته، كما من شأنه تعزيز وتمتين مواصلة هذه التجارب والأوراش الرائدة.

من جهته، ثمن السيد مصطفى مشارك مداخلات أعضاء برلمان أمريكا الوسطى والمسؤولين والخبراء الدومنيكانيين بشأن التجربة المغربية، مبرزا أن انخراط مجلس المستشارين في تعزيز علاقاته مع الاتحادات الجهوية والاقليمية والبرلمانات الوطنية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، ينسجم مع الخيار الاستراتيجي للمغرب في دعم وتعزيز برامج التعاون جنوب-جنوب، وهو الخيار الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك.

وأشار في هذا الإطار، إلى تأكيد جلالة الملك في خطابه السامي الموجه إلى قمة قادة الدول ورؤساء الحكومات حول التصحر والتدبير المستدام للأراضي، والتي انعقدت بداية هذا الأسبوع بالعاصمة أبيدجان أن تغير المناخ “ليس قضية نظرية ولا موضوعا للنقاش العقيم، بل هو واقع مؤلم وقاس ، ما فتئت آثاره الوخيمة تتزايد بفعل تعاقب موجات الجفاف بشكل أكثر حدة وتدميرا” .

وعلى المستوى البرلماني، تطرق السيد مشارك إلى مقترح مجلس المستشارين باستثمار المنتدى البرلماني لبلدان افريقيا وأمريكا اللاتينية والكراييب “الأفرولاك”، من خلال إنشاء “لجنة برلمانية لمواجهة التغيرات المناخية بإفريقيا وأمريكا اللاتينية والكراييب” يعهد إليها متابعة الجهود الدولية للتصدي لهذه الظاهرة وصياغة دليل مرجعي للترافع البرلماني وتجميع الممارسات العالمية الفضلى.

وقد تميزت هذه الندوة التي حضرها سفير جلالة الملك بجمهورية الدومنيكان السيد هشام دحان، بتقديم الخبير الوطني كريم أنكاي عرضا بعنوان “التنمية المستدامة بالمغرب:ألفية التقاليد ونظرة للمستقبل” تناول فيه التجربة التي امتدت لقرون من الإدارة البحتة للموارد المائية إلى الامتياز في تجربتها في تطوير الطاقات المتجددة ، بما في ذلك مراجعة الاستراتيجيات الوطنية التي تساهم في التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا