مقال مميزالمغرب برهن بقوة عن هويته الإفريقية من خلال تعاون جنوب-جنوب وثيق في مجال الماء (رئيس المجلس العلمي…

مقال مميز

14 فبراير

المغرب برهن بقوة عن هويته الإفريقية من خلال تعاون جنوب-جنوب وثيق في مجال الماء (رئيس المجلس العلمي والتقني للجمعية الإفريقية للماء)

الصخيرات- أكد رئيس المجلس العلمي والتقني للجمعية الإفريقية للماء، السيد أوليفيي جوسو، اليوم الاثنين بالصخيرات، أن المغرب برهن بقوة عن هويته الإفريقية، وذلك من خلال تطوير علاقات تعاون وثيقة جدا مع بقية القارة في جميع المجالات، بما في ذلك الماء.

وأوضح السيد جوسو، في افتتاح جلسات الجمعية الإفريقية للماء، المنظمة تحت شعار “الماء والصرف الصحي في إفريقيا: التحديات والآفاق”، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أبرم شراكات مع جمعيات ماء إفريقية مختلفة، مضيفا أن مركز التكوين التابع له قد استضاف العديد من المتخصصين في هذا القطاع لتعزيز قدراتها.

وسجل أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عضو نشيط جدا، مشيرا إلى أنه يرمي من خلال أعماله تعزيز روح الشراكة وتقاسم تجربته وخبرته في مجال الماء والصرف الصحي مع جميع الدول الأفريقية.

وهكذا قام السيد جوسو بتوجيه تحية للسلطات المغربية على أدائها مشيدا بالتنظيم المثالي والبارع لقمة المناخ كوب 22 الذي شرف إفريقيا، مشيرا إلى أن ذلك عكس قدرة القارة على تنظيم أحداث من هذا الحجم.

وتابع أن الجمعية الإفريقية للماء نظمت، بتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، العديد من الفعاليات في إطار قمة المناخ كوب 22، مشيرا إلى أن مشاركتهم مكنت أعضاء الجمعية من الاقتراب من الواقع المتعلق بالتغير المناخي وتعزيز رؤية أفضل حول التنظيم بالنسبة للمجتمع الدولي.

وحث على ضرورة تجنيد البلدان الإفريقية لدعم هذه القضية الحيوية، باعتبار الماء موردا طبيعيا وملكا عاما يتعين تدبيره والحفاظ عليه.

وأعرب السيد جوسو عن أسفه قائلا إنه “بالرغم أن إفريقيا لا تفتقر إلى الماء، فإن ثلث سكان إفريقيا لا يستطيعون الولوج إلى الماء الصالح للشرب إلى جانب تواتر المشاكل الصحية بسبب نقص الماء الصالح للشرب”، معتبرا “أن هذه الوضعية تتطلب الالتزام العالمي لتحسين خدمات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي لأجل رفاهية الشعوب الأفريقية”.

وقال السيد جوسو أن هذا الحدث الدولي الهام سيمهد الطريق لتنظيم المؤتمر الإفريقي القادم حول الماء والصرف الصحي، الذي سينعقد ما بين 11 إلى 16 فبراير 2018 في باماكو، تحت شعار “تسريع الولوج إلى الماء والصرف الصحي للجميع في أفريقيا، في ظل التغير المناخي “.

وتشهد هذه الجلسات، التي ينظمها المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، ما بين 13 فبراير إلى 17 في الصخيرات وأيضا بالرباط، مشاركة أكثر من 200 صانع قرار من البلدان الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية.

ويعتبر هذا الملتقى القاري والدولي فرصة للقادة الأفارقة لمناقشة التحديات التي تواجه القارة الإفريقية من حيث الولوج للماء الصالح للشرب وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب تدارس آفاق تحسين الولوج إلى هذه الخدمات الأساسية الضرورية للتنمية المستدامة القارية.

وسيقوم المشاركون، خلال هذه الجلسات التي تمتد طيلة خمسة أيام، بتدارس مختلف القضايا المدرجة على جدول أعمال هذا الاجتماع. وستنعقد الاجتماعات في إطار الهيئات التنظيمية للجمعية الإفريقية للماء، وذلك على مستوى اللجنة العلمية والتقنية، واللجنة الإدارية، ولجنة الحكامة والجمعية العامة.

وعلى مستوع المواضيع، سيناقش المشاركون القضايا المتعلقة بالماء والصرف الصحي في إفريقيا وذلك من خلال لجان متخصصة يتركز تفكيرها حول أربعة محاور رئيسية، وهي الاستراتيجية والإدارة والتدبير، والتدبير التقني والصرف الصحي والبيئة، وذلك لمواجهة التحديات الحقيقية واستطلاع آفاق الولوج للماء والصرف الصحي، باعتبارها خدمات الأساسية للشعوب الإفريقية.

وتضم الجمعية الإفريقية للماء شبكة تتكون من حوالي مائة شركة من الشركات الأعضاء موزعة في القارة الأفريقية بأسرها. وتتموقع كمؤسسة أساسية لتحسين أداء شركات الماء و الصرف الصحي في أفريقيا.

وتساهم أيضا في التأثير على سياسات القطاع في إفريقيا وتواكب أعضائها لتحقيق الأهداف التي حددها المجتمع الدولي من حيث ولوج السكان إلى خدمات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي.

ويعتبر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي أنشئ من خلال الجمع (سنة 2012) بين المكتب الوطني للكهرباء، الذي تم إنشاؤه في سنة 1963 والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الذي تم إنشاؤه في سنة 1972، ركيزة استراتيجية الطاقة وذراع الدولة الأيمن في قطاع الماء والصرف الصحي بالمغرب.

وتم انتخاب المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، رئيسا للجمعية الإفريقية للماء يوم 20 فبراير 2016، وذلك عقب انعقاد اجتماع الجمعية العامة، بنيروبي، تحضيرا للدورة ال18 لجمعية إفريقيا للماء.

اقرأ أيضا