مقال مميزدار المناخ المتوسطية : الرد على تحدي الرهانات المناخية يتطلب تفاني وإرادة المجتمع العلمي والحكومات

مقال مميز

16 ديسمبر

دار المناخ المتوسطية : الرد على تحدي الرهانات المناخية يتطلب تفاني وإرادة المجتمع العلمي والحكومات

طنجة – اختتمت أشغال الملتقيات الأولى لدار المناخ المتوسطية، اليوم السبت بطنجة، بتبني الإعلان الختامي الذي شدد على أن الرد على تحدي التغيرات المناخية يتطلب طموح وتفاني وإرادة المجتمع العلمي، وأيضا الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأشار المشاركون في هذا الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى أن إحداث فضاء لتبادل المعلومات والخبرات والمشاورات والحوار بين الفاعلين غير الحكوميين بحوض البحر الأبيض المتوسط أصبح ضرورة ملحة، داعين إلى دعم “دار المناخ المتوسطية” لكي تغطي كل الجوانب العلمية والتقنية والسياسية المتعلقة بالمرونة المناخية.

وأبرز الإعلان الختامي أن دار المناخ المتوسطية، التي ستشكل الفضاء الأمثل لتحقيق الأهداف المناخية المسطرة، يتعين أن تكون في مستوى توفير مجال ملائم لحكامة مناخية متوسطية جيدة، وتعزيز الثقة، ودعم تنفيذ السياسات والإجراءات الترابية والاستفادة لأقصى حد من منافع التعاون الدولي خاصة في مجال التمويل المناخي.

لتحقيق هذه الغاية، التزم المشاركون خلال هذه الملتقيات السنوية الأولى بتعزيز زخم التحرك من أجل المناخ عبر جعل دار المناخ المتوسطية “مركزا إقليميا مناخيا”، وتمكينها من السبل الضرورية لوضع مخططات مناخية ترابية، وتقوية القدرات في مجال نقل التكنولوجيات وتمويل المناخ والشفافية.

كما شدد البيان الختامي على العمل على توسيع مجال تدخل دار المناخ المتوسطية، لكي تشمل حوض البحر المتوسط والقارة الإفريقية، ومختلف جوانب المرونة بالمناطق الأكثر عرضة للتغيرات المناخية، خاصة بالمنطقة الأورو-متوسطية، وكذا إيلاء أولوية للبلدان السائرة في طريق النمو، وتكثيف المبادرات الإقليمية والمحلية، وتشبيك الجمعيات والاتحادات الموجودة، بهدف تمتين العمل من أجل المناخ.

كما اتفق المشاركون على ضرورة دعم مبادرات الشباب من أجل المناخ بالمتوسط، فضلا عن تطوير مشاريع مشتركة بين العلماء وتشجيع البحث والابتكار في مجال التأقلم المناخي.

وفي كلمة خلال حفل الاختتام، سلط إلياس العماري، رئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، المنظمة للقاء، الضوء على مهام دار المناخ المتوسطية، باعتبارها فضاء لدعم المبادرات والمشاريع المبتكرة، خاصة تلك التي يقدمها الشباب والنساء والمجتمع المدني، موضحا أن “العمل سينكب، بمعية الشركاء، على توسيع المبادرات الإقليمية والمحلية وتشبيك التحالفات لدعم العمل من أجل المناخ بحوض البحر الأبيض المتوسط”.

وتميز الحفل الختامي بالتوقيع على أربع مذكرات تفاهم بين مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والجمعية الجهوية والمحلية الأورومتوسطية، والجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية، ومجموعة الطاقات المتجددة والبيئة والتضامن، والمعهد الوطني للاقتصاد الدائري، لتعزيز العمل من أجل المناخ، وتقوية قدرات الجماعات المحلية على تنفيذ المشاريع البيئية المبتكرة.

وشارك في الملتقى أزيد من 360 مشاركا من 13 بلدا من حوض البحر الأبيض المتوسط، من بينهم رؤساء جهات وحكومات محلية ومستثمرين ومانحين وخبراء وأكاديميين.

اقرأ أيضا