أخبارمسار التنمية المتواصل والطموح بالمغرب يتطلب مواكبة قوية لتلبية الحاجيات المتزايدة من الماء (السيدة…

أخبار

06 فبراير

مسار التنمية المتواصل والطموح بالمغرب يتطلب مواكبة قوية لتلبية الحاجيات المتزايدة من الماء (السيدة شرفات أفيلال)

العيون –  أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة  المكلفة بالماء، السيدة شرفات أفيلال، يوم الاثنين، بالعيون، أن مسار التنمية المتواصل والطموح بالمغرب والمتجسد في كل المخططات الاستراتيجية الكبرى والمهيكلة، يتطلب مواكبة قوية من أجل ضمان توفير ما يلزم من المياه.

وقالت السيدة أفيلال، في كلمة خلال ترؤسها، أشغال مجلس إدارة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب، برسم الدورة الثانية لسنة 2016، إن السعي نحو تلبية الحاجيات المتزايدة من الماء بصفة مستدامة، وضمان الأمن المائي لبلادنا، مسؤولية الجميع وفي صلب الواجب الوطني.

وأضافت أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء عملت في هذا الصدد خلال سنة 2016 على مواصلة تطوير وتحديث الاسس القانونية للسياسات المائية الوطنية للتدبير المستدام للماء، من خلال اصدار القانون رقم 15 – 36، الذي يهدف بالأساس الى دعم وترصيد مكتسبات القانون القديم وسن مقتضيات جديدة تتعلق بتحلية مياه البحر، والتطهير السائل وحماية الأوساط المائية فضلا عن تطوير الحكامة في قطاع الماء، بالاضافة إلى كونه يشمل احداث مجالس استشارية على صعيد الاحواض المائية، مكلفة بدراسة وابداء الراي حول القضايا المتعلقة بتخطيط وتدبير الماء، ولاسيما المخطط التوجيهي للتدبير المندمج للموارد المائية.

وذكرت، بالمناسبة، باصدار القانون 30-15 المتعلق بسلامة السدود، والذي يرمي الى تحديد قواعد سلامة السدود لتأمين حماية الأشخاص والممتلكات من الأخطار بهذه المنشآت.

وأشارت الى ان قمة المناخ ( كوب 22 )، التي احتضنتها مدينة مراكش السنة الماضية مكنت من جعل قضية الماء في صلب المفاوضات بشأن المناخ، حيث تم لأول مرة في تاريخ المؤتمر تنظيم يوم عمل خاص بالماء مكن من تسليط الضوء على الماء كقطاع أساسي في تنفيذ اتفاق باريس واقتراح توصيات وتوجيهات ومشاريع تهم الماء في علاقته بالتغيرات المناخية.

وأكدت السيدة افيلال أن الإشكالات المتعلقة بتدبير الموارد المائية بحوض الساقية الحمراء ووادي الذهب تكتسي أهمية خاصة وبالغة، بالنظر الى كون الموارد المائية لهذا الحوض المتسمة بنذرتها تتعرض لضغط كبير بفعل التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده هذه المنطقة، مبرزة ان الوزارة تواصل مضاعفة جهودها على صعيد التدبير المندمج للموارد المائية.

وقالت إنه في إطار النموذج التنموي الجديد بالاقاليم الجنوبية، ستقوم الوزارة بانجاز ثمانية مشاريع بكلفة 263 مليون درهم في اطار شراكة مع جهة العيون الساقية الحمراء بمساهمة تفوق 70 في المائة، وتهم انجاز اربعة سدود، هي سد المحاجيب، وسد لبوير باقليم طرفاية وسد سيدي احمد ركيبي وسد واد كسات باقليم السمارة، بالإضافة الى حماية مدن العيون والسمارة وبوجدور من الفيضانات، فضلا عن مشروع الفرشة المائية بفم الواد.

وفي ما يخص الحماية من الفيضانات، وعلى اثر التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال نهاية شهر اكتوبر المنصرم، والتي نتجت عنها حمولات وفيضانات كبيرة أدت الى وقوع أضرار مادية، فقد قامت الوزارة بعدة تدخلات همت، على الخصوص، إصلاح الطريق الساحلية الرابطة بين فم الواد وطرفاية بتعاون مع وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، وساهمت في تنقية شاطئ فم الواد من مخلفات الفيضانات.

وأكدت أن وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب، ومنذ إحداثها، ما فتئت تلعب دورا هاما كشريك اساسي وفضاء للتشاور والمشاركة في اتخاذ القرارات من طرف كل المتدخلين على صعيد الحوض، مما مكن من تحقيق الكثير من الانجازات المهمة في مجال التنمية والتدبير الامثل والحفاظ على الموارد المائية.

وأجمع المتدخلون، خلال هذا اللقاء، الذي حضره والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون السيد يحظيه بوشعاب، وعمال اقاليم بوجور والسمارة وطرفاية، ورئيس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، على ضرورة إحداث سدود على وادي الساقية الحمراء، لتفادي وقوع أضرار على غرار الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة، والعمل على حماية المدن من الفيضانات، وتوفير نقط الماء، وبناء مطفيات بالنسبة للساكنة القروية.

وقد صادق أعضاء المجلس، خلال هذه الدورة، على محضر اجتماع مجلس الادارة الاخير المنعقد يوم ثامن شتنبر 2016 بمدينة طرفاية، وعلى مشروع ميزانية الوكالة برسم سنة 2017 وعلى مشروع عقد امتياز لاستغلال الثقب 159/125 بالجماعة القروية العرقوب باقليم وادي الذهب، الى جانب المصادقة على اتفاقية بين الوكالة وجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي واعوان وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب.

وتابع أعضاء المجلس، بالمناسبة، عرضا قدمه مدير وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب، السيد رشيد غاندي، حول حصيلة منجزات الوكالة برسم سنة 2016 والحالة الهدرولوجية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة أواخر أكتوبر الماضي، ومشروع ميزانية الوكالة لسنة 2017.

اقرأ أيضا